HOT information

HOT information

توقع عمر طعيمة ، رئيس الهيئة العامة للثروة المعدنية، أن يشهد القطاع تدفقات استثمارية واسعة بعد صدور قانون الثروة المعدنية الجديد ولائحته التنفيذية يوليو الماضى، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى لطرح مزايدتين سنويا، واحدة للخامات المعدنية، والأخرى فى مجال الذهب.

 

وأضاف «طعيمة» لـ«المصرى اليوم»، أنه من المقرر طرح أول مزايدة وفقا للائحة الجديدة للقانون، منتصف الشهر الحالى للتنقيب عن 8 خامات فى 9 مناطق بالصحراء الشرقية والغربية وسيناء، منها الفوسفات والفحم الكربونى لتلبية طلب شركات الأسمنت والفلسبار والرملة البيضاء والزنك والقصدير، مشيرا إلى أنها حصلت على جميع الموافقات المطلوبة لبدء عملية الطرح، وأنه وفقا للائحة فلن يتم السماح بتصدير الخامات المستخرجة فى صورتها الأولية وستكون الأولوية فى العروض للشركات التى تحقق أكبر قيمة مضافة على الخام.

وأكد طعيمة أن مجلس الوزراء اعتمد لائحة خاصة جديدة تنظم عمل الهيئة فى طرح المزايدات، تكون بنفس إجراءات طرح مزايدات البترول، موضحا أن قانون المناقصات والمزايدات الذى كان يطبق سابقا أدى إلى تعطيل جميع المزايدات التى كانت تطرحها الهيئة فى الأعوام الماضية، وأعاق الاستثمار فى هذا القطاع.

وحسب طعيمة، توفر اللائحة للمستثمر قدرا أكبر من السرية فى المعلومات والبيانات التى يتم تداولها، كما أنها قننت عمليات الإسناد بالأمر المباشر للشركات، إلا للشركات الحكومية والمملوكة بالكامل للدولة وفى حالات محدودة للضرورة، وحسب ما تقتضى المصلحة، وفى كل الحالات يتم الإسناد من خلال مزايدة تضمن المساواة التامة بين الشركات، سواء المحلية أو الأجنبية، وتكون الأولوية للشركات التى تحمل أكبر قدر من القيمة المضافة وعمليات التصنيع بصرف النظر عن الجنسية أو قطاع عام أو خاص.

وحددت اللائحة المدة الزمنية للبت فى المزايدة والعروض بحد أقصى 6 أشهر ما بين إغلاق الطرح وترسية المزايدة، وأشار طعيمة إلى أنه من المقرر أن يتم طرح مزايدة جديدة للتنقيب عن الذهب أيضا خلال النصف الأول من العام المقبل، فى 8 مناطق بالصحراء الشرقية.

وقال: «الهيئة ليس لديها احتياطات مؤكدة عن الخام لكنها تمتلك شواهد كثيرة تؤكد وجود احتياطات كبيرة من خام الذهب، من خلال فوهات مناجم أثرية يصل عددها إلى 120 فوهة منجم استخرج الفراعنة منه كميات كبيرة من الذهب بالتنقيب السطحى وبالأساليب البدائية، وهو ما يعنى أن هناك احتياطات كبيرة فى الأعماق، ونفس الأمر حدث مع منجم السكرى».

وأضاف: «مناجم الذهب تحتاج لمدد زمنية طويلة فى التنقيب بحيث إذا ما تم ترسية المزايدة على الشركات فى 2016 فإن الإنتاج الفعلى لن يظهر قبل مرور 10 سنوات»، مشيرا إلى أن هناك 4 شركات أجنبية تعمل فى إنتاج الذهب بمصر، أشهرها شركة ستنامين الأسترالية التى بدأت الإنتاج فعليا فى 2010.

وأكد على وجود نظام رقابى قوى على عمليات الاستخراج والتخزين والنقل وأن الهيئة قاربت على الانتهاء من مراجعة عمليات الإنفاق وتسويتها منذ بدء الإنتاج ليحصل الشريك الأجنبى على كل ما أنفقه، موضحا أنه بعد استرداد مصاريف الإنتاج سيتم اقتسام العائد من بيع الذهب مناصفة بين الهيئة والشركة صاحبة الامتياز، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى لإقامة أول مصنع ومعمل معتمد عالميا لتنقية ودمغ الذهب المستخرج من المناجم المصرية حتى يمكن بيعه فى البورصات العالمية، حيث يتم حاليا تصدير الذهب إلى معمل معتمد بكندا لدمغه حتى يمكن للشركة طرحه فى السوق العالمية.

وقال طعيمة إن المرحلة الأولى من المصنع تحتاج لـ3 سنوات وتتكلف أكثر من مليون يورو، مستدركا: «نتصل بمؤسسة متخصصة فى لندن لاعتماد المعامل للاتفاق على تفاصيل إنشائه»، منوها بأن أهمية المصنع تأتى فى ظل إنتاج متوقع من منجم السكرى فى العام المقبل يبلغ 15.5 طن ذهب، بالإضافة إلى إنتاج متوقع من شلاتين ومن مناطق أخرى، فضلا عن أن مصر تتعامل فى نحو 40 طن كسر ذهب يتم تداوله مستعملا، ويقوم التجار بصهره وتنقيته وتحويله إلى سبائك فى الخارج.

واستبعد رئيس هيئة الثروة المعدنية أن تؤثر الانخفاضات الكبيرة فى أسعار الخامات المعدنية وحالة التباطؤ التى يشهدها الاقتصاد العالمى فى إقبال الشركات الكبرى على المزايدات التى تعتزم الهيئة طرحها، موضحا أن تلك الخامات تحتاج إلى وقت لبدء الإنتاج، والتدهور فى أسعار الخامات لن يستمر لفترات طويلة وسيعاود الارتفاع من جديد.

وفيما يتعلق بمشروع فحم المغارة وإعادة طرحه فى ظل توجه الدولة للاعتماد عليه بصورة أكبر، أشار إلى أن هناك اجتماعات مكثفة حاليا مع الدائنين للمشروع من جميع الجهات، لتسوية مديونياتهم، حيث يبلغ حجمها حاليا 1.2 مليار جنيه، وسيتم عقد جمعية عمومية للمشروع فى 25 سبتمر لاعتماد ما تم الاتفاق عليه من تسويات، تمهيدا لطرحه للاستثمار العام المقبل

عن المصري اليوم

Open chat
%d bloggers like this: