شعبة السكر باتحاد الصناعات: مصر تحتاج استثمارات 2.5 مليار جنيه كل 3 سنوات

HOT information

HOT information

تعانى مصر من فجوة بين إنتاج السكر المحلى واستهلاكه بحوالى مليون طن سنويا، وتتجه للاستيراد من الخارج لسد هذا العجز، وهو ما يؤثر على المواطن المستهلك للسكر الأبيض، وعلى كافة الصناعات الغذائية القائمة على السكر فى مصر، وإذا كان الوجه الذى تدعمه الحكومة هو تعميق التصنيع المحلى واستبدال المكونات المستوردة بمحلية الصنع، فهو ما يؤكد أهمية التوجه نحو زيادة نسبة الاكتفاء الذاتى من السكر، وهو ما يحدثنا عنه حسن فندى عضو شعبة السكر باتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الصناعات الغذائية بجمعية مستثمرى العاشر من رمضان.

ويوضح فندى، أن مصر تواجه زيادة سكانية 2.6 مليون نسمة سنويا يدخلوا فى حيز الاستهلاك بحوالى 50 ألف طن إضافية سنويا، تضاف إلى فجوة الاستهلاك الموجودة فعليا بحوالى مليون طن سنويا، وإذا لم يكن هناك زيادة إنتاج سنويا تواجه هذه الفجوة ستتسع، حيث نستهلك 3.3 مليون طن سكر سنويا وننتج 2.3 مليون طن والفجوة مليون طن نستوردها من الخارج.

وفى محاولة لمنع اتساع الفجوة نحتاج خط إنتاج جديد كل 3 سنوات لإضافة 150 ألف طن سكر لسد جزء من الفجوة المتعلقة بالزيادة السنوية للسكان، بخلاف الفجوة القائمة، بحسب فندوى، الذى أكد أن إنشاء مصنع سكر كان يتكلف 1.5 مليار جنيه قبل التعويم، ولكن ارتفعت هذه التكلفة حاليا إلى 2.5 مليار جنيه تقريبا على أقل تقدير، وهو ما يعنى أن مصر تحتاح استثمارات فى هذا القطاع بهذه القيمة كل 3 سنوات على الأقل حتى لا تزيد الفجوة اتساعا.

ويوجد فى مصر 9 مصانع للسكر، بالإضافة إلى مصنعين تحت الإنشاء أحدهما استثمار إماراتى وهو الغرير، ومصنع النوران وهو خط إنتاج فى محافظة الشرقية سيدخل حيز الإنتاج خلال 3 – 4 أشهر أى مع الموسم الجديد ينتج حوالى 180 ألف طن سكر، بحسب عضو الشعبة، مشيرا إلى أن مصر سوق استهلاكى كبير وواعد كما أن هذا النوع من الاستثمار ليس به أى مخاطر.

ومؤخرا أطلق مركز تحديث الصناعة برنامجا قوميا لتعميق التصنيع المحلى دعا فيه الصناعات المختلفة إلى التعميق من خلال استبدال مكونات الإنتاج المستوردة ببديل محلى، وفى مجال الصناعات القائمة على السكر فالتوجه حاليا هو استثمار مصانع السكر فى زراعة البنجر بدلا من الاعتماد على التوريد من الفلاحين، حتى لا يحدث نقص فى المحصول المنتج، وهو ما يراه فندى قيمة مضافة كبيرة فى الصناعة، ضاربا المثل بشركة الغرير التى بدأت زراعات مساحات كبيرة من البنجر غرب المنيا، مشيرا إلى ان هذا يدعم التوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر بل والتوجه نحو التصدير خاصة للسوق الأفريقية من خلال اتفاقية الكوميسا التى تسمح بالتصدير بدون جمارك.

وردا على الانتقادات التى وجهها البعض لرفع التعريفة الجمركية على بعض المصنعات المستوردة مثل العصائر، أكد فندى دعمه لأى “حماية رشيدة” من سلع نحن لسنا فى حاجة ملحة إليها.

ولا يرى عضو شعبة السكر أى مخاوف من ارتفاع أسعار السكر خلال الفترة المقبلة جراء إلغاء وزير التجارة قرار فرض رسم الصادر على السكر بقيمة 3 آلاف جنيها للطن، مؤكدا أن القرار سليم وفى محله والإبقاء على رسوم الصادر لم يكن صحيحا، لأنها كانت إجراءات حماية مؤقتة لظروف معينة فى السوق. وضرب مثلا كأن يرتدى شخص بالطو ثقيل فى الشتاء، عندما تشتد حرارة الجو عليه خلعه، وهذا بالضبط ما حدث بالنسبة لقرار إلغاء رسم الصادر.

والآن بعد عامين من التعويم، مازال السوق “لم يستوعب الصدمة بعد” كما يرى فندى، والذى قال أن هناك الكثير من الآثار الإيجابية والسلبية على حد سواء، فالمصانع التى تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة تضررت بشدة، فى حين أن المصانع التى تتوجه نحو التصدير استفادت كثيرا من انخفاض قيمة الجنيه وزادت صادراتها، وفى الوقت نفسه تأثرت مبيعات القطاع كثيرا بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، ولكنه يؤكد عدم وجود بيانات دقيقة عن طبيعة هذا الانخفاض فى ظل الحجم الضخم للاقتصاد غير الرسمى، مطالبا الحكومة بالتصدى للعمل فى هذا القطاع حتى يكون التخطيط والأرقام عن الإنتاج والمبيعات دقيقة ويمكن رسم صورة واضحة للسوق.

عن اليوم السابع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s