HOT information

المعدات الزراعية

شهدت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تسليم 324 آلة ومعدة وجرارا زراعيا لعدد 17 جمعية ومحطة ميكنة زراعية بمحافظتي الفيوم والمنيا، لخدمة صغار المزارعين، وذلك ضمن مشروع تحسين نظام الميكنة الزراعية المستدامة في المنيا والفيوم.

وبحسب بيان من وزارة التعاون الدولي اليوم الاثنين، حضر مراسم التسليم أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، وممثلون عن السفارة الإيطالية، فضلا عن عدد من قيادات الوزارتين، خلال احتفالية تم عقدها بمقر المشروع بمحافظة الفيوم.

واستمع الحضور إلى عرض تقديمي لعصام واصف المنسق الوطني للمشروع، حول أهمية المشروع، وما أنجزه خلال الفترة الماضية، حيث يمول المشروع الجانب الإيطالي من خلال تمويل تنموي قيمته 10 ملايين يورو، وتنفذه وزارة الزراعة ومؤسسة سيام باري (المركز الدولى للدراسات الزراعية المتوسطية).

ويهدف المشروع إلى المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي في المجتمعات الريفية من خلال تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المستدامة للنظم الزراعية الرئيسية في المحافظتين، وفقا للبيان.

وتفقد الحضور نماذج الآلات الزراعية بمحطة الزراعة الآلية في إطسا، والتي تم توزيعها على 5 جمعيات زراعية بمحافظة الفيوم، و6 جمعيات زراعية بمحافظة المنيا، فضلا عن محطتين لقطاع الزراعة الآلية بالفيوم، ومحطتين لقطاع الزراعة الآلية بالمنيا، ومحطة بحثية بمحافظة الفيوم، وأخرى بمحافظة المنيا.

من ناحيتها قالت وزيرة التعاون الدولي إن قطاع الزراعة يعتبر أحد أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، ومقوما رئيسيا للتنمية في الدولة، حيث ازدادت أهميته لاسيما خلال جائحة كورونا، وأصبح تحقيق الأمن الغذائي أولوية قصوى بالنسبة لكافة دول العالم.

وأضافت أنه لذلك تسعى وزارة التعاون الدولي لتعزيز الشراكات الدولية، لتحقيق التنمية الزراعية والريفية وذلك بالتنسيق مع وزارة الزراعة.

وذكرت الوزيرة أنه خلال العام الماضي تم عقد اجتماع ضمن منصة التعاون التنسيقي المشترك التي أطلقتها وزارة التعاون الدولي بمشاركة وزير الزراعة وكافة شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لعرض أولويات القطاع ومناقشة أوجه التعاون المقترحة.

وأوضحت أن مشروع تحسين النظام المستدام للميكنة الزراعية بمحافظتي المنيا والفيوم، يعمل على تطوير قطاع الزراعة وإمداده بنظم الميكنة الحديثة، كما يأتي كخطوة نحو تعزيز استدامة قطاع الزراعة وتطوير قدرات المزارعين وتحقيق التنمية الزراعية والريفية.

وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة التعاون الدولي تعمل على تفقد المشروعات المنفذة على أرض الواقع في إطار دورها لمتابعة المشروعات الممولة من شركاء التنمية، والتأكد من تنفيذ الأهداف المرجوة.

وأشادت المشاط بالشراكة الاستراتيجية مع الجانب الإيطالي، من خلال برنامج مبادلة الديون من أجل التنمية الذي تبلغ قيمته 350 مليون دولار، موجهة لتنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات متنوعة منها الزراعة والأمن الغذائي والتعليم والتعليم العالي والبيئة والحفاظ على التراث والتموين.

وتسعى وزارة التعاون الدولي لإتاحة التمويلات التنموية من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لمختلف قطاعات الدولة وكذلك القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم أجندة التنمية الوطنية 2030، وفقا للوزيرة.

وقالت الوزيرة إن محفظة التمويلات التنموية الموجهة لقطاع الزراعة وصلت إلى 545 مليون دولار، من العديد من الشركاء منهم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والصندوق الكويتي للتنمية، ودولتي فرنسا وألمانيا.

من جهته، قال وزير الزراعة إن قطاع الزراعة هو قطاع واعد أثبت مرونته خلال أزمة كورونا، وقدرته على تحمل الصدمات، حيث يساهم بحوالي 20% من الصادرات، وكذلك 15% من الناتج القومي، كما يستوعب قدرا كبيرا من العمالة.

وأضاف الوزير أن القطاع يحظى بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية، وشهدت الزراعة طفرة غير مسبوقة بفضل هذا الدعم في السنوات الأخيرة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.

وذكر أن الدولة تسعى حاليا إلى تحسين الميكنة الزراعية المستدامة وتحديث نظم الري والزراعة والحصاد، وكل هذا يحتاج إلى ميكنة حديثة تقلل الفاقد، وتساهم في ترشيد المياه وتخفيض تكلفة مستلزمات الإنتاج، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على هذه المعدات والصيانة الدورية لها بشكل مستمر.

وأوضح الوزير أن المشروع يمثل نموذجا للتعاون بين شركاء التنمية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في مجال الزراعة، ونشر الميكنة الزراعية، بصفة خاصة لدى صغار المزارعين والفلاحين.

وأشار إلى أن المشروع يشمل مساحة تبلغ حوالي 50 ألف فدان بمحافظتي المنيا والفيوم، يستفيد منها حوالي 24 ألف مزارع، بحيث يتم تقديم خدمات الميكنة الزراعية للمزارعين بتكلفة أقل من خلال 17 منفذا بالجمعيات الزراعية ومحطات الزراعة الآلية أو محطات البحوث.

وأوضح الوزير أنه تم اختيار المعدات بناءً على رصد الاحتياجات بالمنطقة للمساعدة في نشر الميكنة الآلية، والتسوية بالليزر، والذي يساهم في ترشيد الري، وتخفيض التكلفة والجهد وكافة مستلزمات الانتاج، بما يساهم في رفع العبء عن كاهل الفلاح.

وتابع أن ذلك المشروع يهدف أيضا لبناء القدرات، حيث تم تدريب أكثر من 300 مهندس وفني وسائق بالداخل أو بالخارج.

وقال محافظ الفيوم إن الفيوم تتميز بكونها محافظة زراعية بامتياز حيث تتوافر بها كافة أنشطة الإنتاج الزراعي، والثروة الحيوانية والسمكية، موضحا أن الدولة تبذل جهودا كبيرة مع شركاء التنمية من أجل رفع مستوى المزارعين.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من هذه الفرص ومن الدعم التنموي عن طريق وزارة التعاون الدولي وتنفذه وزارة الزراعة، وأهمية الحفاظ على هذه الأصول من خلال الإدارة الرشيدة لها.

وأضاف المحافظ أن مركز اطسا أحد المراكز المستهدفة في مبادرة حياة كريمة، وسوف يتم الاستفادة من الموارد المتاحة في مجال التصنيع الزراعي، وسلاسل القيمة المضافة، كما توجه بالشكر الى وزارتي الزراعة والتعاون الدولي والحكومة الإيطالية.

من ناحيته، أشاد ممثل السفارة الإيطالية بالقاهرة، بالعلاقات المصرية الإيطالية المتميزة، وحجم التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في مجال الزراعة، ومنها مشروع الميكنة الزراعية الذي يتم تنفيذه بمحافظتي المنيا والفيوم، مؤكدا أن هذا المشروع سيكون له تأثير هام على الإنتاج الزراعي، وأن الإدارة الجيدة للمشروع ستسهم في استمراريته ونجاحه.

وحضر مراسم التسليم محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، وسعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعية، وعادل الأشقر رئيس قطاع الزراعة الآلية، ومحمد الخولي مدير معهد بحوث الهندسة الزراعية.

Open chat
%d bloggers like this: