HOT Information

قطاع البترول والغاز

قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إن هناك تحديات كبرى نتجت عن جائحة كورونا “كوفيد-19” أثرت على صناعة البترول والغاز العالمية، إلا أن تأثيرها على قطاع البترول والغاز المصري تم احتواءه بشكل أساسي بفضل الإصلاحات التي تبنتها الحكومة المصرية منذ عام 2014.

وبحسب بيان من وزارة البترول اليوم الثلاثاء، أضاف الوزير أن هذه الإصلاحات ساهمت في الحد من التأثيرات السلبية للجائحة على قطاع البترول والغاز، مشيرا إلى أن هذه الجهود لم تقتصر على مواجهة الجائحة فقط، بل تحقق قصص نجاح يشيد بها العالم.

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الوزارية “استعادة أوضاع الطاقة عقب الجائحة والتطلع للمستقبل” في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي لدول حوض البحر المتوسط (OMC) بمدينة رافيينا الإيطالية، والذي تقام دورته الحالية تحت عنوان “رؤية مشتركة وتكوين تكتلات من أجل مستقبل مستدام للطاقة”

ويناقش المؤتمر في دورته الحالية، والتي تستمر أعمالها 3 أيام خلال الفترة من 28 إلى سبتمبر الجاري، عدداً من موضوعات الطاقة محل الاهتمام المشترك بين دول ضفتي البحر المتوسط في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الطاقة وتنعكس على صناعة البترول والغاز.

وضمت الجلسة، التي شارك فيها الملا، محمد عون وزير البترول والغاز في ليبيا، وناتاشا بيليدس، وزيرة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية، وكادري سيمسون مفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي.

وتقام فاعليات هذا المؤتمر في مدينتي الإسكندرية بمصر، ورافيينا بإيطاليا عاماً بعد عام بالتبادل بين المدينتين على مدار 25 عاماً.

وقال الملا إن “رؤيتنا واستراتيجيتنا الواضحتين واللتين تتضمنان 3 محاور رئيسية وهي أمن الطاقة، والاستدامة، وحوكمة القطاع، قد مكنتنا من تحويل الأزمة من تحدٍ للاقتصاد إلى زيادة مساهمة الاقتصاد، حيث ساهم القطاع بنسبة 24% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2019-2020”.

وأشار إلى عدد من قصص النجاح التي تحققت ومنها على سبيل المثال تحقيق فائض في الميزان التجاري البترولي خلال الفترة من يوليو – سبتمبر 2020 بحوالي 230 مليون دولار، وتوقيع 19 اتفاقية بترولية جديدة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2020.

واستطاع القطاع جذب شركات عالمية جديدة للعمل في مجال البحث والاستكشاف لأول مرة، مثل شركتي أكسون موبيل وشيفرون، وإطلاق بوابة مصر للبحث والاستكشاف في فبراير الماضي بالإضافة إلى طرح أول مزايدة عالمية رقمية لـ 24 قطاعاً، وفقا للوزير.

وذكر أنه تم تحقيق أعلى معدل إنتاج في تاريخ مصر خلال العام المالي 2019-2020 بإجمالي إنتاج 1.9 مليون برميل مكافئ زيت يوميًا.

وأوضح الملا أن هذه الجهود لم تتوقف، خاصة مع التوجه العالمي المتزايد نحو مواجهة تغير المناخ الذة لم يعد خياراً ولكن ضرورة حتمية، حيث تدعم الجهود العالمية المشتركة لتخفيف أثار الجائحة أيضا الأهداف المشتركة لإعادة بناء النمو بصورة أفضل وصديقة للبيئة.

وأكد أن دور الحكومة المصرية في قضية تغير المناخ يحظى بأهمية كبيرة وبدعم قوي للتحول في مجال الطاقة والاقتصاد الأخضر، حيث تم تسليط الضوء على ذلك خلال قمة قادة العالم حول تغير المناخ في أوائل هذا الأسبوع، عندما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التكيف مع تغير المناخ يمثل أولوية قصوى بالنسبة لمصر وأفريقيا.

وأضاف الملا أن الغاز الطبيعي أصبح الوقود المفضل بشكل متزايد، حيث يعد الوقود الأنظف والأكثر صداقة للبيئة، وهو يمثل ما يقرب من 65% من إجمالي استهلاك الهيدروكربونات في مصر حاليا.

وقال إن اكتشافات الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط ساهمت في تكوين بيئة أفضل للروابط التجارية وأداء الأعمال بين دول المنطقة لضمان التعاون، وفي عام 2018، أطلقت مصر فكرة إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط لضمان استدامة الحوار بشأن التعاون التجاري والمالي والفني بين دول المنطقة.

وأضاف الملا أن رحلة منتدى غاز شرق المتوسط القصيرة والهامة، في نفس الوقت، أصبحت نموذجاً يحتذى به ليثبت للعالم أجمع أنه من خلال التعاون فقط، يمكن تكوين قيمة أفضل للشعوب.

وذكر أن من أحدث الفعاليات الأخيرة للمنتدى، الترحيب بفرنسا كعضو في المنتدى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بصفة مراقبين.

وخلال الفترة الماضية، أطلق المنتدى مبادرتين رئيسيتين لخفض انبعاثات الكربون، والترويج للغاز المسال كوقود أنظف للمركبات في منطقة شرق المتوسط، بالإضافة إلى ذلك، يعمل المنتدى على صياغة استراتيجية طويلة المدى مع الأخذ في الاعتبار التوجه المتسارع نحو انتقال الطاقة، بحسب الملا.

وأكد وزير البترول أن التعاون بين الحكومات والمعنيين بالأمر في الصناعة هو مبدأ أساسي للمنتدى، ووفقًا لذلك، تم إنشاء اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز لتكون بمثابة المنصة الرئيسية لهذا التعاون، ومعظم شركات البترول العالمية الكبرى العاملة في المنطقة أعضاء في هذه اللجنة.

وأشار إلى أنه من خلال إمكانيات هذه الشركات المالية وامتلاكها لأحدث التكنولوجيات، يمكن لها أن تلعب دوراً رئيسياً في تنفيذ المشروعات التي من شأنها الإسراع في إطلاق كافة الإمكانات لحوض شرق المتوسط، بالإضافة إلى دعم مبادرات المنتدى للجهود الإقليمية لخفض انبعاثات الكربون.

وأشاد الملا بالعلاقات التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي والتي تتسم بالتعاون المشترك والمثمر، مشيراً إلى أن مصر لديها شراكات استراتيجية في مجال الطاقة مع الاتحاد الأوروبى، حيث وقع الجانبان مذكرة تفاهم في أبريل 2018 للتعاون والشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة وأن مذكرة التفاهم تعد بمثابة حجر زاوية وتطور محوري في العلاقات المشتركة.

وقال إن هذه المذكرة تعكس أيضا الفهم المشترك لأهمية تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة والذي يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي في تعزيز تأمين وتنويع إمدادات الطاقة، بالإضافة لدفع التنمية المستدامة لدى الجانبين والتحول السريع نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

لقاءات ثنائية على هامش المؤتمر

وعلى هامش المؤتمر أجرى الوزير مباحثات ثنائية، حيث التقى مع وزيرة الطاقة القبرصية، كما التقى مع وزير البترول والغاز الليبي، حيث تم بحث سبل دعم التعاون، خاصة في ظل العلاقات المتميزة والدعم المقدم من القيادة السياسية بمصر وقبرص وليبيا، كما تم بحث مستجدات منتدى غاز شرق المتوسط.

كما التقى الوزير مع عدد من قيادات كبرى شركات البترول العالمية المشاركة في المؤتمر لبحث نشاطها في مصر، وخطط التوسع المستقبلية.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: