HOT Information

HOT Information

تزايدت الاحتمالات بأن يصاب اقتصاد أمريكا، وهو أكبر اقتصاد في العالم، بحالة من الركود جراء رفع سعر الفائدة وزيادة معدل التضخم.

وتأتي هذه الاحتمالات في وقت خفض فيه صندوق النقد الدولي أمس توقعاته لنمو اقتصاد الولايات المتحدة إلى 3.7% في 2022 و2.3% في 2023، بانخفاض 0.3% منذ آخر توقعاته.

والركود الاقتصادي، يعرف بأنه نمو سلبي في الناتج المحلي الإجمالي لأي بلد خلال ربعين متتاليين أي لمدة تزيد على 6 شهور.

ويشير الموقع الأمريكي “ماركت واتش” إلى أن الأمريكيين باتوا يبحثون بقوة على معنى كلمة الركود عبر محرك البحث الشهير جوجل.

وتقدر احتمالات اقتصاديون في بنك جولدمان ساكس أن يصاب اقتصاد أمريكا بالركود في العام المقبل بنسبة 15%، وفي العامين المقبلين بنسبة 35%.

كما أظهر استطلاع لوكالة بلومبرج أن 27.5% من الاقتصاديين الذين استطلعت أراهم يتوقعون حدوث ركود في أمريكا.

لماذا تتزايد التوقعات؟

دخل الاقتصاد الأمريكي في موجة تضخمية هي الأعلى منذ 40 عامًا، حسبما تشير البيانات.

وقفز معدل التضخم السنوي في أمريكا خلال شهر مارس الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 1981، ليسجل 8.5% مقابل 7.9% في فبراير، متأثرًا بحرب أوكرانيا التي رفعت أسعار الوقود وبعض السلع الأساسية.

وبذلك يكون هذا هو الشهر السادس على التوالي الذي يسجل التضخم فيه قراءة فوق 6%.

دفع هذا الارتفاع الكبير في معدلات التضخم، الفيدرالي الأمريكي-البنك المركزي- إلى الإسراع في رفع سعر الفائدة للسيطرة على زيادة الأسعار.

ورفع البنك المركزي الأمريكي الشهر الماضي سعر الفائدة 0.25% لأول مرة منذ 2018، وتشير التوقعات إلى أن رفع الفائدة سيستمر خلال الفترة المقبلة.

وقالت وكالة رويترز إن ارتفاع التضخم في أمريكا للشهر السادس على التوالي يعزز فرص رفع الفيدرالي سعر الفائدة 0.5% خلال اجتماعه الشهر المقبل.

وعادة ما يكون تأثير رفع سعر الفائدة على الأعمال والأنشطة الاقتصادية سلبيًا، إذ يرفع تكلفة الإقراض ويدفع المستثمرين للاتجاه للاستثمار في الدولار نظرًا لارتفاع الفائدة عليه.

وتتزايد التوقعات باستمرار ارتفاع الموجة التضخمية التي تجتاح العالم حاليًا، بسبب تأثير حرب أوكرانيا على الأسعار وخاصة أسعار السلع والوقود.

وبحسب كارين دينان، الزميلة البارزة في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، فإنه إذا كان هناك ركودًا في الولايات المتحدة هذا العام، فمن المحتمل أن يكون سببه جهود الفيدرالي الأمريكي لمحاربة التضخم.

ويخطط بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة ست مرات أخرى هذا العام، لخفض الطلب والتضخم، لكن هذا يشبه السير على حبل مشدود، لن يؤدي التشديد النقدي-رفع سعر الفائدة-القليل جدًا إلى خفض التضخم بدرجة كافية ولكن الإفراط في ذلك قد يدفع الاقتصاد إلى الركود، وفقًا لدينان.

%d bloggers like this: