HOT Information

HOT Information

كشفت تقارير دولية أن حرق الغاز يساهم فى نشر ملوثات كثيرة، حيث ينتج عن هذه الممارسة، مجموعة من الملوثات التي تنطلق في الغلاف الجوي، وتشير تقديرات البنك الدولى  إلى أن حرق الغاز  أطلق 361 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، و39 مليون طن من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون في شكل الميثان والكربون الأسود (السخام)، وهي عوامل رئيسية مساهمة في الاحترار العالمي.
وفى سبيل الحد من ذلك، تم تدشين الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز التابعة للبنك الدولي ، وهي عبارة عن صندوق استئماني وشراكة تضم حكومات وشركات نفط ومؤسسات متعددة الأطراف تعمل لإنهاء عمليات الحرق المعتاد للغاز في مواقع إنتاج النفط في أنحاء العالم.
وتساعد الشراكة في تحديد الحلول لطائفة من العقبات الفنية والاقتصادية والتنظيمية التي تحول دون خفض حرق الغاز. وتعمل أيضا على إنهاء عمليات الحرق المعتاد للغاز وتنفيسه من خلال حث الحكومات على الانضمام لمبادرة الوقف التام للحرق المعتاد للغاز بحلول عام 2030.
وقد أيَّدت هذه المبادرة حتى الآن 87 من الحكومات والشركات. وتقوم الشراكة العالمية، بالتعاون مع الإدارة الوطنية الأمريكية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي ومعهد باين في جامعة كولورادو للمعادن، بوضع تقديرات عالمية لحرق الغاز استنادا إلى مشاهدات قمرين اصطناعيين أطلقا عامي 2012 و2017. وترصد أجهزة الاستشعار المتقدمة في القمرين الاصطناعيين الحرارة المنبعثة من أنشطة حرق الغاز بوصفها انبعاثات من الأشعة تحت الحمراء في منشآت إنتاج النفط والغاز على مستوى العالم.
ويقول تقرير الشراكة العالمية إن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد بين البلدان العشرة الأكثر إحراقا للغاز الذي قلَّص بنجاح كميات حرق الغاز مع زيادة الإنتاج خلال العقد الماضي، إذ خفَّضت كثافة الحرق – أي حجم الغاز المحترق بالنسبة لكل برميل نفط يُنتَج– بنسبة 46%. وفي تقرير مصاحب صدر بعنوان “القواعد التنظيمية لحرق الغاز وتنفيسه”، تطرقت الشراكة العالمية إلى سياسات الحرق والتنفيس في 21 بلدا، وسلطت الضوء على النهج الناجحة في تقليص الانبعاثات. ويشير التقرير إلى أن العديد من البلدان قد أبدت أيضا روحاً قياديةً في الحد من حرق الغاز.
فقد حقَّقت كازاخستان أكبر خفض عام لأنشطة حرق الغاز بين جميع البلدان في السنوات العشر الماضية، حيث قلَّصت كميات ما تحرقه من الغاز من 4 مليارات متر مكعب في 2012 إلى 1.5 مليار متر مكعب في 2021 وذلك بفضل القواعد التنظيمية الصارمة التي اقترن تطبيقها بسوق محلية للغاز تحفز على استرجاع الغازات المنبعثة المصاحبة.
كما خفَّضت كولومبيا كميات ما تحرقه من الغاز من مليار متر مكعب في 2012 إلى 0.3 مليار متر مكعب في 2021، وساعدها على ذلك قواعد تنظيمية قوية لاستغلال الغاز تحظر هدر أي كميات من الغاز.
%d bloggers like this: