HOT information

HOT information

قال الدكتور عاطف عبد الحميد، رئيس هيئة الطاقة الذرية، إن مصر في حاجة إلى ثورة علمية حقيقية تؤهلها للتنمية المستقبلية التي تطمح إليها في كافة المجالات، وتساهم في رفع قدراتها في المجالات التصنيعية المختلفة.

وأشار عبد الحميد خلال لقاء مع برنامج “60 دقيقة مع دينا عبد الفتاح” على إذاعة راديو مصر، إلى إمتلاك مصر لكوادر علمية قوية ساهمت في نهصة العديد من الدول، ولابد من الاستعانة بها لتأسيس نهضة مصر خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الطاقة تعد المصدر الرئيسي للحياة، ويوجد طاقات كامنة في الكون بتطور العلم والتجارب يتم اكتشافها والاستفادة منها وتحويلها إلى طاقات أخرى أكثر استفادة للحياة البشرية، مشيرًا إلى أن مصر تعد من الدول المتميزة بوجود مصادر عديدة للطاقة ومنها طاقة البترول والغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتسعى للدخول إلى مجال الطاقة النووية خلال الفترة الحالية وتعظيم الاستفادة منه بما يخدم مشروعاتها التنموية مستقبلًا.

وحول الكشف البترولي الجديد الذي حققته شركة “إيني الإيطالية” بالبحر المتوسط، أكد أن الاكتشاف الجديد لاحتياطي الغاز الطبيعي سيسهم خلال الفترة المقبلة في سد احتياجات مصر لعقود زمنية قادمة، كما سيمثل منحة جديدة تدعم احتياجات مصر من الطاقة، منوهًا إلى أن كل ما أثير حول ضآلة الكشف الجديد عار تمامًا من الصحة.

ولفت عبد الحميد إلى أهمية الاستفادة من الكشف الجديد وتعظيم عوائده الاقتصادية، مؤكدًا أن السنوات المقبلة ستشهد اكتشافات جديدة لمصادر أخرى للطاقة منها الطاقة الكامنة في بطن الأرض وطاقة أمواج البحر، وغيرها من مصادر الطاقة والتي سيتم تطويعها بشكل أفضل لصالح أعمال التنمية التي تشهدها العديد من دول العالم.

وفي سياق متصل، أكد أن الحكومة الحالية بدأت باتخاذ خطوات جادة للدخول بمجال الطاقة النووية، ويدعمها في ذلك المناخ الآمن خلال الفترة الحالية وتكثيف الجهود ما بين الجهات المعنية لتأسيس مشروع المحطة النووية، لافتًا إلى أن الطاقة النووية تتمثل في إخراج طاقة النواة والاستفادة بها في توليد طاقات أخرى.

وألمح عبد الحميد إلى أن مصر بدأت التفكير في تطبيق البرنامج النووي السلمي منذ الستينيات، إلا أن الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها مصر خلال العهود الماضية على مدار عهدي الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر والسادات، ساهمت في تعطيل الدخول الفعلي لاستخدام الطاقة النووية.

وشدد على أن الدولة بدأت في تأسيس هيئة الطاقة الذرية سنة 1955 ودخلت في العديد من الاستخدامات الهامة، وتم بناء أول مفاعل أبحاث نووي في مصر بقدرة 2 ميجاوات، واقتصر استخدامه على البحوث وتدريب العلماء.

وأضاف أن العديد من الكوادر المصرية وخبراء الطاقة الذرية الذين تدربوا من خلال المفاعل النووي الأول الذي يمثل المدرسة الأولى في علم الطاقة الذرية، نجحوا في نقل تجارب وخبرات مصر بهذا المجال إلى العديد من الدول، وبعض هؤلاء العلماء عملوا في أمريكا والأرجنتين وجنوب أفريقيا، وساهموا في تأسيس المفاعلات الذرية بهذه الدول، والتي كان لها استخدامات هامة في مجالات التعليم والزراعة والصناعة.

وأشار عبد الحميد إلى أن دخول مصر جديًا لمجال الطاقة النووية يتطلب وجود إرادة سياسية جادة تدعم العمل بها، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا يوجد بها أية استخدامات للطاقة النووية، بينما تمتلك إسرائيل مفاعلات نووية للأبحاث، وتوجهها للاستخدامات الخاصة بتصنيع الأسلحة.

ونوه إلى أن مصر لها أهداف أخرى في الدخول لاستخدام الطاقة النووية وهي أهداف سلمية وذلك وفقًا للتعاقدات التي وقعتها مصر دوليًا وتلتزم بها تجاه كافة الدول، كما تعد مصر عضوًا بالوكالة الذرية للطاقة النووية وتخضع للتفتيش والرقابة الفنية، بينما لا تلتزم إسرائيل بالتوقيع على تلك الإتفاقيات ولذا لا يمكن الكشف عن توجهاتها في استخدام المفاعلات النووية.

وحول الجدوى الاقتصادية العائدة على مصر من تأسيس مشروع محطة الضبعة النووية، أكد أن المشروع سيساهم في رفع قيمة استخدام التكنولوجيا بالدولة، كما سيسهم في الارتقاء بالتصنيع المحلي، إلى جانب مساهمته في رفع التصنيف الدولي، حيث ستصنف مصر ضمن الدول التي تمتلك معايير جودة عالية في التصنيع، كما سيسهم في رفع معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية لها.

وأرجع عبد الحميد ذلك لقدرة “المحطة النووية” على توفير توليد الكهرباء والتي ستخدم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل صناعات الحديد والبتروكيماويات والتي تعاني حاليًا من ضعف التشغيل نتيجة أزمة نقص توافر الطاقة.

وأوضح أن مشروع محطة الضبعة النووية سيسهم في إنتاج طاقة كهربائية تتراوح بين 1000 إلى 1600 ميجاوات، كما ستتراوح التكلفة المُحتملة لتنفيذه بين 4 إلى 5.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن استهلاك مصر من الكهرباء يقدر بنحو 29 ألف ميجاوات.

وحول التخوفات المُحتملة بشأن تأسيس محطة الضبعة النووية وتأثيرها على الاستثمارات السياحية الهامة التي تجاورها في منطقة الضبعة، أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية، أن اختيار موقع “الضبعة” لتأسيس المحطة النووية تم بعناية شديدة، كما أن معدلات الأمان بالمشروع مرتفعة للغاية ولا يوجد أية خطورة من تواجد المشروع إلى جانب المشروعات الاستثمارية والسياحية بالمنطقة، لافتًا إلى أن المحطات النووية لا ينتج عنها أي تسريب ملوث للبيئة

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: