HOT information

التسعيرة الاسترشادية

أثار مقترح تطبيق التسعيرة الاسترشادية جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض، حيث يرى معارضون لتطبيقها أنها أثبتت فشلها عام 2013 ولم تفلح وقتها في خفض الأسعار وضبط الأسواق، كما أنها تتعارض مع برنامج الإصلاح الاقتصادي، والسوق الحر، وتخلق سوق سوداء، بينما يرى الفريق الآخر أنها ضرورية  لقيادة الأسعار إلى الهبوط الاضطراري.

وكان أول من طبقها اللواء محمد أبو شادى وزير التموين الأسبق مستهدفا بذلك ضبط الأسعار، وكان يرى  أنه عندما تم إلغاء التسعيرة لتخضع السوق لنظرية العرض والطلب غلت يد الرقابة عن السوق، علاوة على أنها تسعيرة توافقية لجميع أطراف النشاط الاقتصادي.

ويؤيد تطبيقها بشدة اللواء محمد علي مصيلحي وزير التموين السابق، قائلا: “موافق على التسعيرة الاسترشادية وسبق أنى عملت لها خلال فترة تولي حقيبة التموين، ونشرتها بعد زيارة مرتين لسوق العبورة وشملت جميع أصناف الخضار والفاكهة”، مشددا على ضرورة أن يكون المواطن المتحكم الرئيسى فى السوق وليس التجار، وأن المقاطعة أو ترشيد الاستهلاك للسلع هو الضابط الرئيسى للسوق.

ويرى جمال السيد وكيل وزارة التموين سابقا، أن التسعيرة الاسترشادية تخلق سوق سوداء وتقود الأسعار إلى الارتفاع، فهي لا يوازيها تسعير حقيقي لتكاليف الإنتاج التي تتغير باستمرار مما يصعب العمل بالتسعيرة الاسترشادية،  مضيفا أن الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق وضبط الأسواق والحفاظ على حقوق جمهور المستهلكين ومنع التلاعب بالأسعار هو تدوين السعر على السلعة بخط واضح وثابت غير قابل للمحو.

من جانبه يقول الدكتور رأفت القاضي، رئيس اتحاد مفتشي تموين القاهرة، إن الدولة تحاول العمل على ضبط الأسعار والحد من الارتفاع الجنوني غير المبرر لبعض السلع وذلك عن طريق وضع تسعيرة استرشادية تعمل على توازن السعر بالأسواق وتضع حدا للسقف الأعلى والأدنى للأسعار.

يشار إلى أن تطبيق التسعيرة الاسترشادية عام ٢٠١٣ لم تشهد نجاحا على الوقاع رغم مطالبة الوزير “أبو شادي” بتطبيقها وذلك لكونها غير ملزمة للتجار ولا يمكن تحرير عقوبة بشأنها.

والجدير بالذكر أن القرار الوزاري ٣٣٠ لسنة ٢٠١٧ يتضمن تدوين الأسعار على المنتجات وهو يعتبر بديلا عن التسعيرة الارشادية.

Open chat
%d bloggers like this: