HOT information

غرفة التطوير العقاري

قال طارق شكرى رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، ورئيس شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أزمة فيروس كورونا تسببت في تراجع مبيعات العقارات في مصر بنسبة 50%، ولكن الطلب بدأ يعود مرة أخرى خلال الشهرين الأخيرين مع تراجع تأثيرات الفيروس.

وتوقع شكري، في حوار مع مصراوي، زيادة طفيفة في أسعار العقارات بنسبة لا تتجاوز 5% العام المقبل مع قيود تحجيم البناء، وعودة الطلب، مشيرا إلى أهمية دور الدولة كمطور رئيسي في بعض المدن الجديدة من أجل تسريع جذب الطلب على هذه المدن وبالتالي استفادة القطاع ككل منها.

ووصف طارق شكري قانون المصالحات بأنه قانون إصلاحي ويعود بفوائد عديدة على المواطنين نتيجة التصالح من بينها تقنين الأوضاع، وعدم خضوعهم للابتزاز من أي جهة، وإمكانية الحصول على قرض بضمان الوحدة، وارتفاع سعر الوحدة للقيمة العادلة.

وأشاد شكري بمبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل خاصة مع خفض الفائدة عليها إلى 8% متناقصة، ولكنه أشار إلى ضرورة عقد اجتماع لممثلي القطاع مع البنك المركزي لحل بعض المشكلات الأخرى التي تواجه تنفيذ المبادرة.

وإلى نص الحوار:

كم تبلغ نسبة التراجع في مبيعات العقارات خلال الفترة الأخيرة بسبب فيروس كورونا؟

تقديراتي أن مبيعات العقارات تراجعت بنسبة 50% بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، مقارنة بما كانت عليه قبل ظهور الفيروس.

هل تتوقع ارتفاعا في أسعار العقارات خلال العام القادم مع تحجيم البناء ببعض المناطق؟

أتوقع مع العودة القوية للسوق مرة أخرى، والتي بدأنا نشعر بها في آخر شهرين، وعودة الطلب المتراكم، أن يكون هناك ارتفاع في الأسعار ولكنه لن يتجاوز 5%.

كم تبلغ نسبة مشاركة القطاع العقاري في إجمالي الناتج المحلي؟

نسبة مساهمة القطاع العقاري في إجمالي الناتج المحلي تصل إلى 17%.

هل تسهم مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل بفائدة 8% في إنعاش السوق ؟

جاءت هذه المبادرة بالتنسيق مع غرفة التطوير العقاري التي أترأسها، فهذه المبادرة هي نتاج جهد كبير جدا من الغرفة مع البنك المركزي وهي ذات فائدة جاذبة جدا وخاصة بعد قرار المركزي بخفضها من 10% إلى 8% متناقصة بعد تداعيات فيروس كورونا.

ولكن هناك بعض المعوقات التي تواجه تنفيذ المبادرة أطالب محافظ البنك المركزى بالتدخل فيها، كما تدخل في الفائدة بشكل حاسم وقام بحلها، وأطلب منه عقد اجتماع معنا لكي نعرض عليه هذه المشكلات لأن استمرارها قد يعوق النجاحات التي يمكن أن تحدث.

هل تعاني الشركات العقارية من فجوة تمويلية؟

طبعا وخلال الفترة الأخيرة ظهر ذلك بشكل كبير، في الماضي كانت مدة التقسيط على مدار 5 سنوات وبالتالي لم يكن هناك أي فجوة تمويلية، لأن العميل كان يدفع لمدة 5 سنوات ” مدة التنفيذ” وبالتالي لم يكن هناك صعوبة في الحصول على قروض، ولكن مع زيادة مدة الأقساط إلى 10 سنوات أصبح هناك فجوة تمويلية.

فكلما طالت المدة أدى هذا لحدوث أزمة تمويلية، وبالتالي أصبح دور البنك مهما جدا لتغطية هذه الفجوة من خلال قطع الشيكات، وتمويل المشروعات، ومع التسليم يبدأ في تحصيل أمواله، ففي النهاية ظهرت هذه الفجوة في السنوات الأخيرة بعد هذا المد الذي حدث في سنوات الدفع.

كيف ترى تأثير تفعيل قانون المصالحات وتنفيذ بعض الإزالات على القطاع العقاري؟

قانون المصالحات قانون إصلاحي وليس عقابي بالمرة، وأتاح هذا القانون فرصة كبيرة جدا للناس لكي تقنن أوضاعها وتعيش بسلام وتستفيد من نتائج المصالحة فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تتضمن تلك النتائج عدم خضوع المواطن للابتزاز من أي جهة نتيجة وجوده في وحدة مخالفة.

كما أن إتاحة تسجيل الوحدة السكنية برسوم مخفضة تجعل المواطن يستطيع الاستفادة منها بالتقديم على قرض حتى 70% من قيمة الوحدة، كما أن وحدته تصبح بالقيمة العادلة لأن القيمة والوحدة غير مرخصة لا تتجاوز 50% من قيمتها الفعلية مع الترخيص.

وهذه الوحدات ليست زيادة في المعروض من الوحدات الجديدة بل هي تقنين لأوضاع وحدات قائمة بالفعل ومشغولة بالسكان وهو ما لا يؤثر على القطاع العقاري.

ما جهود غرفة التطوير العقاري تجاه أهالي المناطق الأكثر احتياجًا خصوصاً بعد قانون التصالح؟

في البداية قمت بعمل عدد من الزيارات الميدانية لأهالي أحياء شرق القاهرة مثل عزبة الهجانة، والعرب، والحي السويسري وغيرها، بغرض الاستماع لمشكلاتهم ومحاولة إيجاد حلول سريعة وفعالة لها.

ولذلك وجهت مناشدة لرئيس مجلس الوزراء لتخفيض قيمة التصالح من 150 جنيها لتصبح 50 جنيها عن كل متر في مناطق شرق القاهرة بهدف التيسير على المواطنين ومساعدتهم لإجراء التصالح.

أيضاً أقوم من خلال جمعية ومؤسسة طارق شكري الخيرية بمساعدة غير القادرين على سداد تكلفة التصالح.

كيف أثر قرار تحجيم أو منع البناء في محافظات محددة على القطاع وأعمال الشركات والمقاولات؟

المدن الجديدة هي التي تستحوذ على النسبة الأكبر في التطوير والمقاولات وحجم العمالة في القطاع، والمدن القديمة نسبتها أقل بشكل واضح جدا، ومع ذلك حدثت انفراجة في هذا الأمر حيث أصدر رئيس الوزراء قرارا بتفعيل البناء حتى الدور الرابع لمن لديهم الرخصة بذلك إلى أن تتم مراجعة موقف الجراچات إذا كانت كافية ومناسبة أم لا طبقا للكود.

وبالتالي حتى هذه المشكلة لم تعد موجودة، والوقت الذي توقف فيه البناء فعليا يصل إلى بين شهرين و3 شهور تقريبا وبالتالي لم يتأثر القطاع العقاري بشكل كبير بهذا القرار.

هل تتوقع تأثر الصناعات الوسيطة سلبيا باشتراطات البناء الجديدة؟

لا نهائيا، اشتراطات البناء الجديدة هى قيود تنظيمية كما أن المساحات المتاحة للبناء في المدن القديمة لا تقارن بحجم التطوير والبناء الموجود في المدن الجديدة، فنحن نتحدث عن مئات الآلاف من الوحدات التي يتم إنشاؤها في المدن الجديدة يقابله مئات الوحدات فقط في المدن القديمة، تأثير اشتراطات البناء يصبح ضعيفا على صناعات القطاع.

كيف ترى تأثير توسع الدولة في بناء مجتمعات سكنية على منافسة القطاع الخاص؟

أرى أن الأصل في التطوير هو القطاع الخاص ولكني اتفق أن المدن الجديدة في بداية إنشائها تحتاج إلى جرأة واستثمارات كبيرة جدا لكي تتحول إلى مدن جاذبة، فالمطور الرئيسي الذي يقدم في الأول والرائد الذي يوافق على خوض المخاطرة، فلا يوجد ما يمنع أن يكون حكوميا لأنه يعجل بذلك من عجلة التنمية وسرعتها.

فبدلا من أن تحتاج المدينة إلى فترة تصل إلى 10 سنوات لكي تصبح مدينة جاذبة يمكن أن تبدأ الحكومة بضخ استثمارات بها وتصبح خلال سنوات قليلة مدينة جاذبة بعد أن أصبحت واقعا ملموسا، وهو ما حدث بالفعل في العلمين والعاصمة الإدارية الجديدة.

ففكرة أن تكون الحكومة هي المطور الرئيسي والمشروع الرائد هي فكرة محمودة لكن بشرط ألا تستمر هذه المنافسة مدى الحياة، بمعنى أن تركز الحكومة على تنفيذ البنية الأساسية وحجر الأساس بغرض الجذب بدون الاستمرار في هذا بعد ذلك.

كم عدد الوحدات السكنية الجديدة التي يحتاجها السوق العقاري في مصر سنويا؟

السوق كلمة مطاطة وكبيرة جدا، فلا يوجد إحصاء لذلك فالقطاع ينقسم إلى فئات متنوعة بين سكني، وإداري، وتجاري، وفاخر، ومتوسط، وتحت المتوسط، وسكن بديل.

وفي الفترة الأخيرة فيما يخص الإسكان منخفض التكاليف أو الإسكان الاجتماعي كان أداء الدولة أكثر من رائع، وفي غضون سنوات لم يكون هناك طلب مع تحقيق الاكتفاء في هذا هذه الفئة، وكل من يريد شقة ستكون متاحة له كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنه سيتم تحقيق التوازن بالفعل.

فالدولة استطاعت أن تمتص الطلبات بشكل كبير وخلال فترة قليلة ستكون حققت طلبات الناس، وستستمر في البناء لهذه الفئة، لكن ليس بنفس الوتيرة الحالية حيث تم بناء 500 ألف وحدة خلال 4 سنوات، وهذا رقم استثنائي “نصف مليون وحدة” لم يحدث في العالم كله خلال هذه المدة.

ما دور شعبة الاستثمار العقاري بالغرف التجارية في حل الأزمات التي تواجه القطاع؟

دورالشعبة متشابه مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات وكلاهما تعملان على تفعيل 3 محاور، أولها التواصل مع الحكومة لطرح المشكلات وإيجاد وتقديم حلول لها والتنسيق مع الحكومة لتفعيل تلك الحلول.

المحور الثاني الاشتراك في صياغة القوانين سواء الجديدة التي يتم إصدارها حديثا لصالح القطاع أو المطلوب تعديلها لخدمة القطاع، وثالثا وأخيرا عمل لجان لحل مشكلات المطورين مع أي جهاز أو هيئة أو جهة إدارة، حيث تقوم الشعبة والغرفة بتشكيل لجنة متخصصة تتضمن ممثلا قانونيا، وممثلا فنيا، ومن شأن هذه اللجنة تقديم الدعم بشكل كبير للمطور في الجهة الإدارية.

ما أهمية الجمع بين رئاسة الغرفة والتطوير العقاري؟

التكامل، فغرفة التطوير العقاري تمثل هذا القطاع باتحاد الصناعات ولها صوت وتوصيات واشتركت في صياغة القوانين، كما تقوم الشعبة أيضًا بهذا الدور بشكل متوازٍ، مما أدى إلى وجود صوتين ولكن أصبحت اليوم رئيسًا للقطاعين وهذه أول مرة تحدث مما سيؤدي إلى جعل النبض أكثر انسجامًا والتواصل مع الحكومة سيكون بلغة واحدة، وبالتالي ستكون الأمور أكثر سهولة مع الحكومة لعرض المشكلات وتقديم الحلول.

تفكر في إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين فهل وجودك في الغرفة والشعبة يسهم في توحيد الصوت من أجل هذه الغاية؟

طبعًا، سيساهم هذا بشكل كبير في تيسير مهمة إنشاء الاتحاد الذي سيفيد كل المطورين في مصر.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: