HOT information

التقنية الخضراء لتوفير الطاقة

ألقت دراسة بحثية الضوء على الأهمية المتزايدة لتحقيق التنمية المستدامة فى المؤسسات ولدى الموظفين في الشرق الأوسط، عقب المؤشرات الإيجابية على التعافي البيئي بعد كورونا ، وبحسب الدراسة التى أعدتها إحدى الشركات المتخصصة فى الأبحاث ، يزداد في المنطقة الإقبال على تطبيق المعايير الخضراء في جميع المجالات . 
وأظهرت نتائج الدراسة الاستطلاعية تفوّق منطقة الشرق الأوسط على منطقة أوروبا وإفريقيا في هذا المجال، إذ يرى 94 بالمئة من المشاركين أن الأثر البيئي والاجتماعي سيزداد أهمية في أعقاب جائحة كورونا، في حين يرى 94 بالمئة من الشباب من أبناء جيل الألفية، الذين يقودون التغيير في الشرق الأوسط، قيمة أعلى في القضايا البيئية والاجتماعية .
وقالت الدراسة  ، يؤمن 89 بالمئة من الموظفين العاملين في منطقة الشرق الأوسط بأهمية اللجوء إلى “التقنيات الخضراء” لتحسين الأثر البيئي والاجتماعي، في وقت ما زالت المنطقة تتعامل مع تداعيات الجائحة، وذلك وفقًا للاستطلاع.
ويجب على المؤسسات أن تأخذ في الحسبان أهمية حماية البيئة عند التخطيط للمستقبل، ولقد لوحظ أن الحلول البيئية الكبيرة تستقطب اهتمام مجتمعات الأعمال، مثل مشاريع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. ولكن من الضروري أيضًا أن يأخذ متخذي القرار لقطاع الأعمال في الاعتبار المساهمات الملموسة والمباشرة التي تقدمها الحلول التقنية الخضراء التي يسهل تبنيها.
وقالت الدراسة ، أدّت الجائحة إلى تسريع العديد من التوجهات، مثل زيادة الوعي والاهتمام بالقيم البيئية فعلى المؤسسات في الشرق الأوسط وخارجها “سرعة التحرك لضمان استعدادها للموجة التالية من ثورة التنمية المستدامة”، إذ أن التحديات الراهنة “فرصة ينبغي استغلالها من قبل المؤسسات ذات النظرة المستقبلية والتي تتطلع إلى إجراء تغييرات بسيطة ولكن لها أثر عميق” ، مشيرة الى أنه من المفيد تذكير المؤسسات العاملة في منطقة الشرق الأوسط بأن الخطوات الصغيرة التي تتخذها في سبيل تقليل تأثيرها على البيئة يمكن أن يكون لها تأثير كبير، لا سيما وأن الكثير من المؤسسات بدأت تنظر إلى هذه المسألة باهتمام أكبر ،  وفي هذا الإطار إن إحدث تغييرات بسيطة للتقنيات المستخدمة، مثل تبديل تقنية الطباعة، يمكن أن يكون له أثر سريع ومباشر يحقق توفيرًا في استهلاك الطاقة ويقلّل النفايات ويحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، علاوة على توفير المال ، ويمكن  القول إنه إذا حوّلت المؤسسات في الإمارات والسعودية جميع طابعات الليزر التجارية التي تستخدمها إلى الطابعات النافثة للحبر، فقد تُحدِث توفيرًا قدره 3.6 مليون دولار في تكلفة استهلاك الكهرباء سنويًا، حيث يمكن لهذه المؤسسات استثماره في مبادراتها الأخرى في مجال التنمية المستدامة. ويمكن لهذا التوفير في استهلاك الكهرباء أن يصل إلى 2.1 مليون دولار في الإمارات، و 1.5 مليون دولار في السعودية.
Open chat
%d bloggers like this: