HOT information

شركة آتون ريسورسيز

قال مارك كامبل، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة آتون ريسورسيز للتعدين الكندية، إن نجاح مزايدة التنقيب عن الذهب التي أعلنت نتائجها وزارة البترول الخميس الماضي، رغم تداعيات كورونا على العالم -إنجاز يثبت فرص نمو قطاع التعدين في مصر.

وأوضح كامبل في حوار لمصراوي أن شركته تنتظر المزايدة المقبلة للتنقيب عن الذهب في مصر، خاصة في ظل اهتمام الحكومة بتحديث البنية التحتية وتعديل شروط الاتفاق مع شركات التنقيب والاستكشاف، والتخلي عن المشاركة في الإنتاج.

وأشار رئيس شركة آتون للتعدين، إلى أن تداعيات كورونا، ترفع التوقعات بزيادة أسعار الذهب عالميا خلال العام المقبل إلى ألفي دولار للأوقية، وإلى نص الحوار:

لماذا اخترتم اسم “آتون” للشركة؟

آتون تعني “إله الشمس” اخترنا اسمًا يتماشى مع تواجدنا في مصر، وحضارتها وتاريخها الفرعوني، نحن شركة كندية تعمل فقط في مصر، ولا نمتلك أعمالا في أي دولة أخرى، ونعمل هنا منذ 11 سنة، ولدينا خبرة كثيرة، ومنطقة عمل كبيرة تتضمن مشروع تطوير منجم حمامة، ومشروع استكشاف رودارين وأبو الجهاريش، في امتياز أبو مراوات بالنوبة جنوب مصر.

حدثنا عن 11 عاما من العمل في مصر وما هي التحديات التي واجهتها آتون؟

لم يكن هذا القطاع يحظى باهتمام كبير قبل 70 عاما، لكن بدأ الاهتمام به في الخمسينات أو الستينات ولا يمكن القول إن شيئا حدث حتى دخول بعض الشركات الروسية في السبعينات، بالإضافة إلى شركة مينيكس التي عملت في نهاية الثمانينات وقامت بعمل جيد، وكانت هناك مشكلات تتعلق بشروط العمل، وبمجرد دخول شركة سنتامين في مصر والتي تأسست نهاية السبعينات، يمكن القول هنا أن شيئا بدأ يتحرك في نشاط التعدين.

بالنظر للعمل في النفط والغاز، تعد حصة الإنتاج بين الحكومة والشركات جيدة ويمكن العمل في إطارها، ولكن مشاركة الحكومة بنسبة 50% من الإنتاج في الذهب جعل من الصعب على الشركات أن تجد شركاء كبار يمكنهم ضخ التمويل ومساعدتها لتصبح شركات أكبر ويمكنها الدخول في مشروعات جديدة وتوظيف أفراد، وهذه الحالة تجعل العمل في التعدين صعبا للغاية، وهذا ما واجهناه أيضًا.

وهنا يجب الحديث عن أهمية شروط الاتفاقيات في صناعة التعدين، لأن الإطار الاقتصادي يجعلك تقرر إذا ما كنت ستنفق أموالا في هذه المنطقة أم لا، وهذا الاستثمار مكلف، وعالي المخاطرة حيث تمتد فترة العمل بين البدء في أعمال الاستكشاف والبناء وأعمال التعدين بين 10 و15 عاما، وهذه فترة عمل طويلة جدًا للاستكشاف والتطوير للوصول إلى الذهب، وبدء تحقيق عوائد.

كيف تغيرت تلك النظرة بعد تعديل شروط الاتفاق وتخلي الحكومة عن الشراكة بنصف الإنتاج؟

تولت الهيئة العامة للثروة المعدنية قطاع التعدين منذ 2004، وكان قبلها تابعا لفترة لوزارة الصناعة وفترة لوزارة المالية، لكن منذ اهتمام وزارة البترول بالقطاع كان لابد من نظرة مختلفة ووجدنا تلك القناعة لدى وزير البترول أيضا ومن هنا بدأنا نرى تطورا في القطاع، وكان هناك خطوات ضرورية للنمو والتغيير.

وأعتقد أن تحول الحكومة المصرية ووزارة البترول، لتعديل نظام الاتفاقيات من نظام اقتسام الأرباح والإنتاج إلى نظام فرض الضرائب والإتاوات والإيجارات والتي تعد مناسبة أكثر للتعدين، هي خطوة ضخمة ومهمة جدًا للشركات والقطاع وتعد تغييرا جذريا، لأن تعديل شروط الاتفاقيات سيحفز دخول شركات أخرى للعمل في سوق التعدين في مصر، لأن الشركات لم تكن ترغب قبل ذلك في المجيء.

كيف يكون جذب شركات جديدة للعمل مفيدا للاقتصاد المصري؟

فرصة نمو قطاع التعدين في مصر تؤهله ليكون مهما جدا للاقتصاد وقد يكون أكبر من القطاع السياحي، التطور الذي يجذب شركات جديدة لمصر، يصب بالأساس في اقتصادها وهذا مهم للدولة وللدخل القومي ولخلق الوظائف، فكل فرد يمكن توظيفه في قطاع التعدين، يتم توظيف 5 أفراد يعملون في الأنشطة المرتبطة بالتعدين، كالنجارين وسائقين وغيرهم، كما تخلق فرصا لتدريب الطلاب الجامعيين في الجيولوجيا أو الهندسة التعدينية.

كيف يتغير حجم أعمال الشركات العاملة في مصر بالاهتمام الحكومي؟

الاهتمام ببيئة العمل يحفز الشركات الصغيرة على العمل لتصبح شركات كبيرة، كما يشجع الشركات على ضخ استثمارات في الشركات الصغيرة التي تأخذ مشروعات جديدة وتستكشف وتحقق ربحا ثم تعيد الاستثمار، فبالنظر لشركة سينتامين، أتذكر في بدايات العمل في منجم السكري عام 1995 وكانت حينها شركة صغيرة وكان مكتبها في الإسكندرية، وبدأ الاستكشاف في منجم السكري وأنفقت الشركة الأموال وتم اكتشاف المنجم في 2001، ونرى سينتامين اليوم، هذا مثال عملي وواقعي على الشركات الصغيرة التي تأخذ المخاطرة فتصبح شركة عملاقة بقيمة 2 مليار دولار.

هل هناك فرق بين التنقيب عن البترول والبحث عن الذهب؟

عندما ننظر لاستكشاف الذهب والنفط، لدينا شيء مشترك في أن كلاهما عمل مثير، فأنت تأخذ شيئا تحت الأرض، وهذا يختلف كليا من الناحية الاقتصادية عن باقي الأنشطة الاستثمارية، وهذا بالظبط كأن نقارن بين الخطوط الجوية البريطانية وشركة أوبر، كلاهما ينقل الأفراد لكنهما يختلفان كليا من الناحية الاقتصادية.

لكن الاختلاف أن استكشاف البترول لا يحتاج جيولوجيين، في التعدين نحن نحتاج متخصص الجيولوجيا الذين يسيرون بشاكوش ويبحثون في التربة ويستكشفونها ويعملون عليها ثم نعمل على معرفة ما إذا كانت هناك احتمالية وجود الذهب هنا وتقييم ما إذا تستحق أن نخاطر بإنفاق الأموال والحفر أم لا، وأحيانا تبدأ الحفر ثم تجد هذا ليس مجديا وتقرر التحرك لمنطقة أخرى.

المدهش في عملية اكتشاف الذهب ليس وجوده، لكن مفتاح عملية التعدين وهو إيجاد ما يكفي من الذهب لإقامة عملية تعدينية، لأن التكلفة مرتفعة جدًا ما يتطلب وجود كميات كبيرة تستحق العناء، أحيانا تجد آلاف الأطنان من الحجارة ثم تجد جراما من الذهب، وهنا تكمن المخاطرة.

كيف ترى مستقبل التعدين في مصر؟

مصر لديها فرص تطور ونمو في قطاع التعدين، وأعتقد أن المستقبل جيد جدًا، هناك الكثير من المزايا للعمل في مصر خلال الفترة المقبلة، باهتمام الحكومة بالبنية التحتية وضخ استثمارات كبيرة في تطويرها وتحسين الطرق والمواصلات والاتصالات، والمطارات، بالإضافة إلى البيئة الآمنة للعمل واستقرار الدولة، فهناك دول مثل مالي والكونغو قد تكون أغنى من حيث فرص التعدين لكن غياب البنية التحتية وتهديد الجماعات المسلحة يصعب العمل فيها.

البيئة في مصر تشجع على العمل، ونحن لا نتحدث فقط عن الصحراء الشرقية لكن سيناء أيضا تعد منطقة غنية جدا بالمعادن ونأمل أن نعمل بها، كذلك شلاتين منطقة مثيرة جدا وهناك شركات تعمل فيها مثل آفاك وثروة، وسيكون من الجيد دخول شركات أخرى للعمل بها وهو ما يطمح له رجل الأعمال نجيب ساويرس.

هل شاركت آتون في المزايدة الأخيرة للتنقيب عن الذهب؟

لا لم نشارك، في مطلع 2020 كان السؤال حينها هل تحصلون على 3 سنوات إضافية أم استكشاف جديد، اخترنا الحصول على تمديد رخصة العمل لمدة 3 سنوات، وهذا أفضل لنا. أعتقد أنه من المهم لنا أن نبني تعدين جيد في حمامة، نطور منطقة حمامة غرب، وهي مكان مناسب مناخيا واقتصاديا لأعمالنا، وفي نفس الوقت نطور باقي المنطقة.

نحن نعمل على منطقة بمساحة 400 كيلو متر مربع، ولدينا أيضا أعمال شريكنا الاستراتيجي “ميداف” التي تمتلك نحو 43% من أتون في اتفاق يوليو الماضي، وهي واحدة من الشركات التي فازت في المزايدة، سنساعدهم في أعمال الاستكشاف التي سينفذونها، وهذا العمل كاف لنا خلال الفترة الحالية.

هل ستشارك الشركة في الجزء الثاني من المزايدة المطروحة حاليا؟

لا أعتقد أننا سنشارك أيضا في الجولة الثانية، خاصة وأنها تركز بشكل كبير على المعادن الأخرى كالفوسفات والزنك وهذا ليس مرتبطا بعملنا نحن شركة تنقب عن الذهب، ربما من المحتمل أن ندرس المشاركة في المزايدة التالية لاسكتشاف الذهب.

هل تخطط الشركة لضخ استثمارات في مصر خلال العام المقبل؟

أنفقنا خلال العشر سنوات الماضية نحو 18 مليون دولار استثمارات في مصر، ونخطط لاستثمار على الأقل ما بين 7 و8 ملايين دولار خلال العام المقبل 2021

كيف كان عام 2020 في ظل كورونا.. وكيف ترى مستقبل العمل العام المقبل؟

كورونا جعلت 2020 عاما صعبا، وسببت الأزمة ضررا كبيرا حيث توقف العمل مع صعوبة سفر مستشارينا الجيولوجيين إلى مصر مع إغلاق المطارات وتوقف الطيران، وهذا ما يجعلنا نرى نجاح مزايدة التنقيب الأخيرة، رغم تداعيات أزمة كورونا، يدل على جذب مصر لشركات تريد العمل على الرغم من الظروف الحالية.

وأتوقع أن يكون عام 2021 أفضل كثيرا من العام الجاري، لدينا برنامج استكشاف ونأمل أن نجد الكثير من الذهب.

هل تتوقع ارتفاع أسعار الذهب في 2021؟

الذهب سعره مرتفع لأن الحصول عليه صعب ومكلف، كما أن الأفراد يعتبرونه مخزنا للقيمة، وحاليا وصلت أسعار الذهب لمستويات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات، وفي ظل تداعيات فيروس كورونا، ومراقبة معدلات الاقتصاد العالمي، أتوقع أن ترتفع أسعار الذهب في 2021 أعلى من ألفي دولار للاوقية.

Open chat
%d bloggers like this: