HOT information

أسعار البنزين والسولار

توقع محللون وخبراء أن تثبت الحكومة أسعار البنزين والسولار 3 أشهر جديدة عندما تجتمع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية وتتخذ قرارا جديدا بشأن الأسعار في الأيام الأولى من أبريل المقبل.

وتأتي توقعات الخبراء والمحللين، الذين تحدثوا لمصراوي، رغم ارتفاع أسعار البترول فوق مستوى 70 دولارا في تعاملات اليوم الاثنين، على خلفية الهجمات الحوثية على منشآت شركة أرامكو السعودية، وعقب قرار مجموعة الدول المصدرة للبترول “أوبك +” يوم الخميس الماضي بتمديد خفض إنتاج البترول.

وتطبق مصر آلية للتسعير التلقائي لبعض منتجات البترول منذ يوليو 2016 بعد أن وصلت بأسعارها إلى مستوى التكلفة من خلال برنامج نفذته على عدة سنوات لتحرير أسعار الوقود.

وتحدد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الأسعار كل 3 أشهر بناءً على التغير في متوسط الأسعار العالمية في الفترة الماضية مقارنة بسابقتها، إلى جانب التحرك في سعر الصرف، بالإضافة إلى تكاليف الشحن وغيرها.

ومن بين 6 قرارات اتخذتها اللجنة خلال منذ يوليو 2019، خفضت اللجنة سعر لتر البنزين مرتين بقيمة 25 قرشا في كل مرة وذلك في أكتوبر 2019، وأبريل 2020، بينما كانت القرارات الأربعة الأخرى، والتي كان آخرها في يناير الماضي، تتمثل في التثبيت.

وشهدت أسعار البترول ارتفاعا ملحوظا بشكل تدريجي منذ نهاية أكتوبر الماضي (من مستوى 37 دولارا للبرميل خام برنت) وحتى الآن، حيث وصل إلى مستويات فوق 50 دولارا للبرميل مع دخول العام الجديد، ثم قفز فوق مستويات 60 دولارا في فبراير الماضي، ليتم تداوله حاليا حول مستوى 70 دولارا للبرميل.

توقعات بتثبيت أسعار البنزين والسولار

توقع مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن تثبت الحكومة أسعار البنزين والسولار عندما تتخذ لجنة تسعير الوقود قرارها في أبريل المقبل، وذلك رغم ارتفاع أسعار البترول.

واتفق كل من رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، ونعمان خالد مساعد مدير ومحلل الاقتصاد الكلي ببنك استثمار أرقام كابيتال مع مدحت يوسف في توقعه بتثبيت أسعار البنزين والسولار لمدة 3 أشهر جديدة تبدأ في أبريل المقبل.

وتتمثل الأسعار الحالية للبنزين والسولار في 8.50 جنيه للتر البنزين 95، و7.50 جنيه للتر البنزين 92، و6.25 جنيه للتر البنزين 80، و6.75 جنيه للتر السولار.

وقال مدحت يوسف، لمصراوي، إن أسعار الوقود التي سوف تعلن في أبريل المقبل تبنى على أساس متوسط أسعار خام برنت القياسي خلال الفترة (يناير – مارس 2021) والتي شهدت تفاوتا سعريا كبيرا.

وأضاف أنه عند حساب المتوسط من واقع أسعار يناير وفبراير، والأسعار المتوقعة خلال مارس (بافتراض أسوأ الاحتمالات وصعود البرميل إلى مستوى 75 دولارا) فإن متوسط الفترة لن يصل لمتوسط سعر البرميل المقدر في الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي عند 61 دولارا.

وتابع يوسف: “وبالتالي فإن احتمالات زيادة أسعار الوقود في أبريل غير محتملة وتثبيت الأسعار هو الأكثر احتمالا”.

وقالت رضوى السويفي، لمصراوي، إن من المتوقع أن تثبت الحكومة أسعار البنزين والسولار خلال اجتماع لجنة التسعير التلقائي في أبريل المقبل مع الحاجة لمزيد من الوقت للتأكد من إذا كانت المستويات الجديدة لأسعار البترول ستستمر أم لا وهو ما يحتاج إلى أكثر من 3 أشهر.

وأشارت السويفي إلى أنه عندما تراجعت أسعار البترول لمستويات عند 30 و40 دولارا للبرميل ثبتت الحكومة وقتها أسعار الوقود ولم تخفضها بسبب توقعاتها بأن الأسعار المنخفضة للبترول غير مستدامة، وهو المتوقع حدوثه في أبريل حيث لن يكون الوقت كافيا للحكم على استدامة الأسعار الجديدة لبرميل البترول.

واتفق نعمان خالد مع السويفي، حيث قال لمصراوي، إنه يتوقع أن تتعامل الحكومة مع أسعار البنزين والسولار في اجتماع أبريل المقبل بنفس الطريقة التي تعاملت بها عندما كانت أسعار البترول العالمية منخفضة حيث ثبتت أسعار الوقود.

وأشار إلى أن الحكومة أرجعت ذلك وقتها إلى الاستفادة من الوفر الناتج عن تراجع الأسعار وتوجيهه إلى قطاعات أخرى بالموازنة مثل الصحة وغيرها لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.

ما التوقعات لأسعار البترول بعد ارتفاعها؟

يتوقع نعمان خالد أن تستقر أسعار البترول بين 60 و70 دولارا للبرميل خام برنت خلال الفترة المقبلة، بعد أن عادت الأسواق إلى مستويات قبل أزمة كورونا، وهو ما يمكن في حالة تحققه رفع أسعار البنزين والسولار في يوليو المقبل.

كما ترى رضوى السويفي أن أسعار البترول العالمية ستتراوح بين 65 و70 دولارا للبرميل على مدار عام 2021.

وأشار مدحت يوسف إلى أنه من الصعب توقع مستوى معين لأسعار البترول حاليا، حيث تحول سوق النفط تحول من سوق عرض وطلب إلى سوق تتحكم فيه القوى الكبرى وبالتالي فإن التوقعات المستقبلية لا تعتمد إلا على قرارات “أوبك بلس” و”منتجي الزيت الصخري” وبدائل النفط.

ولكنه توقع أن تشهد فترة السنوات الخمس القادمة انقلابا كبيرا على منتجي النفط بعد سيطرة بدائل النفط بتكنولوجيات متعددة.

وأوضح يوسف أن “أوبك بلس” لجأت إلى المزيد من تخفيضات سقف الإنتاج من أجل مواجهة انهيار أسعار النفط، وهو ما يعد سلاحا ذا حدين، ولكن ما حدث مؤخرا من منتجي الزيت الصخري الأمريكي يبدو غريبا حيث ثبتوا إنتاجه ولم يتوسعوا فيه في ظل أسعار جاذبة للنفط بوصوله لمستوى يفوق 60 دولارا.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: