لا يستطيع أى عاقل أن ينكر مجهودات الرئيس السيسي خلال الفترة القريبة التي تولي فيها الحكم والذي استطاع فيها تغيير نظرة العالم كله إلي مصر وإعادة كرامة المواطن المصري بين جميع شعوب العالم خارجياً وكذلك توفير حياة كريمة للمواطنين من خلال المبادرات التي أطلقها في جميع المجالات سواء في الصحة أو التعليم أو الاسكان الاجتماعي وإعادة بناء مساكن آدمية لسكان العشوائيات وخلق حياة كريمة للأجيال الحالية من خلال وإعادة بناء وتنمية الريف المصرى وتوفير حياة آمنة للأجيال القادمة، من خلال إنشاء الدلتا الجديدة التى أعلن عنها الرئيس السيسى. 

اقرأ أيضا: مساحتها 180 ألف متر.. اليوم الرئيس السيسى يفتتح مدينة الدواء بالخانكة

 فى البداية قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إنه فى ضوء الجهود التى تبذلها الحكومة فى تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 جاءت مبادرة الرئيس الجمهورية بإطلاق مشروع قومى جديد للتنمية الزراعية المتكاملة بمسمى «مشروع الدلتا الجديدة «لاستصلاح وزراعة أكثر من مليون فدان ويستهدف بالأساس تحقيق الأمن الغذائى ومواجهة متطلبات الزيادة المستمرة فى تعداد السكان من السلع الغذائية، والحد من الاعتماد على استيراد السلع الغذائية الاستراتيجية خاصة فى ظل ما اظهرته جائحة كورونا من أهمية قصوى للقطاع الزراعى وهو ما يدفع الدول إلى إعادة رسم خططها فى مجال الزراعة.

وأن هذا المشروع القومى العملاق يتميز بموقعه العبقرى لوجوده بالقرب من الدلتا القديمة وبالقرب من شبكة طرق والموانئ وأن المشروع حيث يقع على محور روض الفرج، الضبعة وفى نطاق الحدود الإدارية لمحافظات مطروح والبحيرة والجيزة،  حيث القرب من مناطق الخدمات وسهولة الانتقال ونقل المستلزمات والمعدات اللازمة لتنفيذه أيضاً القرب من الموانئ سواء البحرية أو البرية أو الجوية ويضم مساحة مشروع مستقبل مصر والمساحة الجديدة يصبح مساحة مشروع «الدلتا الجديدة»  حوالى أكثر من مليون فدان.

ويقوم هذا المشروع المتكامل على الاستغلال الأمثل لمصادر مياه الرى غير التقليدية، ومن ثم سيسهم فى إعادة توزيع السكان وجذب عدد كبير من المواطنين لتخفيف التكدس السكانى فى الوادي والدلتا، وتوفير الكثير من فرص العمل فى كل نواحى الأنشطة  سواء الزراعية أو الأنشطة المرتبطة بها حيوانية أو التصنيع الزراعى من خلال الاستعانة بالخبراء من الجامعات المصرية لاجراء حصر وتصنيف وتقييم الأراضى بمنطقة جنوب محور الضبعة للوصول إلى نتائج مدققة حيث تم اجراء حصر لمساحة 688 ألف فدان غرب مشروع مستقبل مصر الذى تبلغ مساحته أيضا  500 ألف فدان والذى يقع شمال وجنوب محور الضبعة  والذى تم البدء فى تنفيذه بالفعل باستغلال المياه الجوفية المتاحة بالمنطقة حيث تمت زراعة  200 ألف فدان حاليا يتوقع أن تصل إلى 350 ألف فدان مع بداية 2022.

هذا بالإضافة إلى المشروعات الأخرى الجارى  تنفيذها فى مناطق أخرى فى شمال ووسط سيناء وتوشكى والوادى الجديد والريف المصرى والتى قد تصل باجمالى المساحات التى تضاف إلى الرقعة الزراعية خلال عامين إلى أكثر من 2 مليون فدان وقد تم تكليف فرق عمل وقوافل علمية متخصصة فى مجال دراسات الأراضى من الهيئات والمراكز البحثية التابعة للوزارة وبالتعاون مع كليات الزراعة من جامعتى القاهرة والإسكندرية،  وخلال ثلاثة شهور فقط من يناير حتى مارس 2021 قامت فرق العمل المتخصصة بضغط البرنامج الزمنى وتكثيف الجهود لتنفيذ ثلاث مراحل للدراسات الميدانية والتحليلات المعملية وجمع البيانات وإعداد خرائط صلاحية الأراضى للزراعة وإعداد التقرير النهائى، وقد تبين من الدراسة التى أجريت على مساحة 688 ألف فدان أن أكثر من  90 % من المساحة صالحة للزراعة، وهناك امكانية للتوسع المستقبلى فى المساحة وفقاً لمدى توفر مصادر مياه إضافية وبدراسة عناصر المناخ وما تم التوصل إليه من نتائج الدراسات التفصيلية للأراضى تبين أن  الأرض  تصلح لزراعة المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح والذرة الصفراء والبقوليات ومحاصيل الخضر وأنواع مختلفة من الفاكهة.  

وقال النائب هشام الحصرى رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب إن الرئيس السيسي يوفي بوعده الذي أعلنه من قبل بإضافة أربعة ملايين فدان للرقعة الزراعية في مصر والذي بدأها باستصلاح مليون ونصف مليون فدان ثم استصلاح 450 ألف فدان في سيناء وإحداث تنمية حقيقية بها لتغيير حالة الهجرة التي عاشتها عقودًا كثيرة واليوم تم إطلاق مشروع الدلتا الجديدة خاصة لأننا لا نستغل إلا حوالي 6% من مساحة مصر لذا كان التفكير من ضرورة الخروج من الوادي الضيق إلي رحاب الوطن كما أن عملية الاستصلاح تقوم علي معالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها مرة ثانية في ظل محدودية حصة مصر من مياه النيل كما أن مزايا موقع الدلتا الجديدة أنه قريب من الموانئ بجانب وتربطها شبكة الطرق التي تم انشاؤها خلال السنوات السابقة.

وقال الدكتور نعيم مصيلحى مستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى للتوسع الأفقى، إن الدلتا الجديدة التى وجه الرئيس  عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بتنفيذها، مرحلة أولي ويهدف إلى استيعاب الزيادة السكانية في الدلتا القديمة والوادى من شباب الخريجين فى قرى متطورة وحديثة كما يستهدف تعويض الفقد فى الأراضى الزراعية من البناء الجائر وأن تنفيذ المشروع  خلال عامين فقط حيث تم دمج مراحل التنفيذ فى مرحلة واحدة وضغط الجدول الزمنى وهو إنجاز ضخم نستهدف من خلاله تعزيز استراتيجية الدولة فى التوسع الزراعى والعمرانى وتحقيق الأمن الغذائى وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية وصناعية جديدة تتسم بنظم إدارية حديثة، الأمر الذى يُخفف الضغط على الدلتا والوادى ويوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة وأن مراحل التنفيذ سوف تتم بشكل متواز بين الجهات التى تقوم على المشروع من إنشاء طرق واستصلاح أراضٍ وحفر آبار ومحطات صرف وإمدادات كهرباء، لتتم خلال عامين فقط.

وقال الدكتور على إسماعيل أستاذ إدارة الأراضى والمياه بمركز البحوث الزراعية مشروع الدلتا الجديدة سوف تكون أهم أحد المشروعات القومية لمصر الحديثة والتي سوف تتيح  الحياة الكريمة للمصريين من خلال إنشاء مجتمع زراعى صناعى تجارى متكامل الخدمات والمرافق من خلال الاستفادة من الطاقات الانتاجية وتوظيفها لصالح المجتمع والأفراد المحليين وأن هذا المجتمع المزمع اقامته فى هذه المنطقة الحديثة يسمح للسكان بنظام مثالٍ جديد لهم بإقامة كريمة تغطى وتلبي احتياجاتهم من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية  بما تتم ممارسته فى هذا المجتمع الجديد من نظم واقعية تبنى على العمل والبناء والتنمية ومسار تنموى رسمه الرئيس، ولا مكان لتواجد عاطل أو أن يكون الفرد عالة على المجتمع فالعمل والعطاء هما أساس الحياة فى هذا المجتمع الجديد من خلال توفير فرص العمل المنتجة مع توفر كل الخدمات الأساسية من التعليم والصحة وممارسة الرياضة والأندية الاجتماعية والثقافية وبما يستكمل معها مستلزمات الحياة الضرورية فى صورة عصرية نموذجية  فهى ليست هبة لأفراد المجتمع الجديد بل هي صناعتهم بما لديهم من قدرات تتاح لهم وتعظم مدخلاتهم كقوي بشرية ذات أفكار راقية  حضرية ومنها قدراتهم الذاتية الدافعة للتطوير العصري بأن يصنعوها بأيديهم من خلال أعمالهم ودخولهم التى يمكن أن يحققها لهم المشروع حيث يوفر فرص عمل دائمة حوالي 5 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في الخدمات والنقل والأعمال الموسمية للزراعة والتسويق والتجارة.

وقال النائب مجدي ملك وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب دائما يقوم الرئيس السيسي بإطلاق مبادرات مشروعات قومية تعيد للمواطن المصري ادميته وحقه في حياة أفضل منها في مجال الصحة والاسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات وشبكات الطرق واستصلاح ملايين الأفدنة في شتي ربوع مصر لذا كان مؤخرا اطلاق مشروع الدلتا الجديدة لتأمين حياة أفضل للمواطنين.

  وقال الدكتور علي حزين رئيس الجهاز التنفيذى لمشروعات التنمية الشاملة إن مشروع تنمية الريف المصري الذي سبق وأن أعلنه الرئيس السيسي في إطار خلق حياة كريمة للمواطنين مرتبط ارتباطًا وثيقًا مع مشروع الدلتا الجديدة لأن الرئيس يعمل علي حماية الأجيال الحالية والأجيال القادمة بتوفير أهم عناصر الحياة ألا وهو الغذاء الصحى والأمن لذا كانت فكرة الدلتا الجديدة فى ظل الزياة السكانية الكبيرة فى ظل تآكل المساحة الزراعية حيث أصبح نصيب الفرد في مصر الآن لا يتعدى قيراطين من الأرض الزراعية.

وقالت الدكتورة شكرية المراكشى خبيرة الزراعات غير التقليدية إن مشروع الدلتا الجديدة، سيقام علي مساحة مليون فدان مرحلة أولي حيث تم اختصار المدة من 4 أعوام إلي عامين، ويعد ذلك بمثابة «خطوة مهمة» للتأكيد على هوية مصر الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي وتصدير الفائض للخارج خاصة أن هذه المشروعات الزراعية العملاقة ستحقق طفرة كبيرة في مجال الإنتاج والتصنيع الزراعي مما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال الدكتور وحيد عبدالصادق استاذ الارشاد الزراعي بمركز البحوث إن مشروع الدلتا الجديدة من المشروعات العظيمة التى يتبناها الرئيس السيسي لأسباب عديدة ومنها توفير فرص العمل ويساعد على التخفيف على مناطق الوادى والدلتا، ويوفر الكثير من المحاصيل الاستراتيجية مما يقلل من استيراد هذه المحاصيل مع زيادة المحاصيل المصدرة مثل المحاصيل البستانية ولكن يجب عدم توزيع الأراضي إلا على الجادين من شباب الخريجين ويفضل أن يكونوا من بيئة ريفية لخبرتهم بالزراعة وأن يتم تسويق منتجاتهم من خلال جمعيات يشرف عليها مزارعي الأراضي الزراعية علي ان تقوم الجمعيات بتوفير مستلزمات الزراعة لأصحاب الأراضي وبالتالي تصل منتجاتهم للمستهلك بأنه يشتري بأسعار رخيصة وبالتالي القضاء على الوسطاء المستفيد الأكبر من الطرفين المزارع والمستهلك.

وقال الدكتور خالد غانم رئيس قسم الزراعة العضوية بجامعة الأزهر إن مشروع «الدلتا الجديدة» الذى أطلقه الرئيس السيسي مؤخرا يجب تنفيذه بأفكار جديدة وعلى مستوى الحدث المهم  بأن يتم انشاء مدارس ومعاهد تقنية وتطبيقية تخرج العمالة الماهرة المدربة التي تخدم المشروع في كل المجالات الزراعية والصناعية والتجارية ففي الزراعة معاهد للنباتات الجديدة والانتاج الحيواني والمراعي الطبيعية والانتاج الداجني ونحل العسل  ومعهد لتغيرات المناخ وللارشاد الريفي والإعلام الزراعي والسياحة الزراعية وفي الصناعة معاهد للتصنيع الزراعي الريفي والصناعات الزراعية غير الغذائية كانتاج الكمبوست ومشتقاته والمبيدات الطبيعية وفي التجارة معهد للتسويق وفي الصحة توفير خدمات صحية جيدة حتي لا يتجه الناس للسفر بعيدا للحصول علي تلك الخدمات واتباع ممارسات ونظم تجديدية في الزراعة وهو أحد مفاهيم الزراعة العضوية الجديدة.

ويتم هذا عبر التدوير الذكي للمياه والمخلفات العضوية المتاحة واتباع الدورة الزراعية وزراعة البقوليات والاهتمام بإنشاء مراعٍ طبيعية الاهتمام بالأصناف المحلية من النباتات والحيوانات وتعزيز سلاسل القيمة منها واطلاق ارشاد زراعي عصري يعتمد بشكل رئيسي علي تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات الحديثة واقامة نظم تسويقية تعتمد علي الزراعات التعاقدية والأفضل أن يكون من خلال روابط تسويق للمزارعين أو تعاونيات تعمل بفكر جديد.

Open chat
%d bloggers like this: