HOT information

شركة النصر للمطروقات

عادت شركة النصر للمطروقات لتواجه الخسائر بعد عامين من تحقيق أرباح، وبعدما عادت للعمل بعد قرار بالتصفية على أمل انطلاق الشركة مرة ثانية.

وتحولت شركة النصر للمطروقات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، للخسائر خلال الثمانية شهور الأولى من العام المالي الجاري، بنحو 6 ملايين جنيه، وفقا لما قاله مصدر بالشركة لمصراوي.

وأنشأت شركة النصر للمطروقات، في ستينات القرن الماضي، في مايو 1964، لتحمل اسم “نصر” التي أطلقت على مجموعة من الشركات التي أسسها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي تابعة حاليا للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام.

وكان هدف الشركة الأساسي توريد أجزاء ومكونات لشركة النصر للسيارات، ولكن مع توقف النصر للسيارات، تحولت الشركة لإنتاج مستلزمات الجرارات الزراعية والسكة الحديد، وهي منتجات تستخدم لوصل عربات قطارات السكك الحديدية سواء الركاب أو البضائع، بالإضافة إلى حوامل أسلاك الكهرباء لصالح شركات الكهرباء، وأدوات تجميع المواسير لشركات البترول، والسلاسل وملحقاتها لشركات السكر والأسمنت.

سبب الخسارة

وقال المصدر إن التحول للخسارة سببه تراجع مبيعات الشركة لأكبر عميل لها وهي السكك الحديدية، ومصر للألومنيوم التي تعد عميلًا مميزا أيضًا بالإضافة إلى صعوبة منافسة المستورد، وعدم قدرة الشركة على زيادة إنتاجها لتلبية احتياجات السوق لزيادة تكلفة الإنتاج.

وبلغ حجم تعاقدات الشركة مع هيئة السكك الحديدية 65 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي، و105 ملايين جنيه خلال العام السابق، لكن هذه التعاقدات تراجعت خلال العام المالي الجاري إلى 30 مليون جنيه إضافة إلى تأخر إجراءات التعاقد.

وأوضح المصدر، أن تراجع التعاقدات بين الشركة والهيئة، سببه اتجاه السكك الحديد لشراء عربيات قطارات جديدة بدلا من صيانة المعدات الحالية ما أثر على انخفاض الطلب على قطع الغيار التي تصنعها الشركة.

وقال إن التهديد الحالي للشركة والذي قد يستمر الفترة المقبلة بتأثير أكبر هو فقد العميل الأساسي “السكك الحديدية” إضافة إلى اتجاه شركات المقاولات المتعاونة مع الهيئة إلى الاستيراد بأسعار منخفضة مقارنة بأسعار الشركة.

وتسعى الشركة إلى تقليل تكلفة الإنتاج لتتمكن من جذب تعاقدات من القطاع الخاص، بأسعار تنافسية مع الواردات، في حين أن الشركات غير ملزمة بزيادة نسبة المكون المحلي لتحمي الشركة المنتج الوحيد لمتطلبات السكك الحديد في مصر، وفقا للمصدر.

وسيؤدي استمرار هذه التحديات أمام الشركة، للوصول بها لسيناريو 2017 مرة أخرى، عندما صدر قرار بتصفيتها.

ربح عامين فقط

وكانت الشركة تحولت للربح في العام المالي 2018-2019، بعد خسائر متتالية لأكثر من 50 سنة، لكن المصدر قال إن الشركة حققت أرباحا لعام آخر فقط، لكنها تحولت للخسارة مع العام الحالي.

وبلغت خسائر الشركة بالعام المالي 2016 – 2017 نحو 24 مليون جنيه، مع تآكل كامل رأس مالها، ما جعل الجمعية العامة للشركة تقرر تصفيتها قبل أن تعود الشركة القابضة للصناعات المعدنية، لضخ استثمارات في الشركة من خلال قرض ميسر بـ 8 ملايين جنيه، وإعادة هيكلتها.

وعانت الشركة منذ تأسيسها من خسائر متتالية – فيما عدا عام واحد حققت إيرادات من تسوية بنكية – بخلاف ذلك لم تكن قادرة على توفير التمويل والسيولة، مع تأخر تحصيل قيمة المبيعات من الجهات الحكومية بعد التسليم، ولهذا لم تكن الشركة لديها قدرة على توفير الخام، أو تلبية التزاماتها المالية ما كان يؤدي لتأخر توريد دفعات متتالية للعملاء، فحققت خسائر متتالية.

Open chat
%d bloggers like this: