HOT information

الضرائب الامريكية

أثار قرار الرئيس الأمريكي جو بإيدن بفرض ضرائب تصل إلي 43.4% على  أرباح رأس المال حالة من الغضب الشديد و السخط في أوساط الأثرياء الأمريكان وكبار رجال الأعمال .

ووفق ما نشرته وكالة ” بلومبيرغ” أن تشارلز مايرز، أحد أعضاء حملة جو بايدن، علق  على القرار الأمريكي في رسالة نصية قائلاً: “زيادة الضرائب على أرباح رأس المال تضر بأسواق المال”.

 وأضاف: “من الأفضل رفع هامشي لمعدل الضرائب الشخصية وضريبة العقارات واتركوا أرباح رأس المال والأسهم وشأنها”.

وأضاف “مايرز: “المبالغة في فرض الضرائب أمر غير أمريكي”.

وأبدى الملياردير وقطب الاستثمار بأسواق رأس المال، تيم دريبر، عدم اقتناعه بالاقتراح. وقال، إن رفع الضرائب الفيدرالية إلى 43.4% سيقرع ناقوس القضاء على وادي السيليكون، كما سيضر بخلق الوظائف الأمريكية.

حيث غرد “دريبر” على حسابه الشخصي على “تويتر” يوم 22 أبريل قائلاً: “فرض ضرائب بنسبة 43.4% ستقتل الرمز الأمريكي الممثل في وادي السليكون.

 يحتاج الناس لحوافز تدفعهم لتأسيس شركات تنمو قيمتها على المدى الطويل.

 سيصل العبء الضريبي في كاليفورنيا إلى 56.4% وهو ما يعني قتل فرص العمل”.

وردد مايكل سونينفيلدت، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شبكة “تايغر 21 ” لرواد الأعمال الأثرياء والمستثمرين والمديرين التنفيذيين الذين يبلغ متوسط ما يملكوه من أصول 100 مليون دولار نفس الرسالة. حيث قال: “عندما ترفع الضرائب بشكل كبير فإنك تخلق عوائق تدفع الناس للتمسك بالأصول لفترة أطول لتجنب ضريبة أرباح رأس المال المرتفعة”.

وأضاف: “ربما كان من الأفضل توظيف رأس المال الذي تم الاحتفاظ به في استثمار آخر يخلق فرص عمل”.

وقال آلان باتريكوف، المستثمر المخضرم في أسواق رأس المال، والذي كان أحد أعضاء حملة جمع التمويلات لانتخاب “بايدن” إن الخطة الأخيرة لن تكون سوى “تغير فلسفي” للمشهد الذي ساد لعقود.

وأضاف باتريكوف: “الاقتراح يقلب مفهوم تحفيز الأفراد على الاستثمار في الشركات التي تستخدم رأس مالها بمعدل ضرائب تفضيلية رأساً على عقب”.

لكن باتريكوف أبدى عدم انشغاله بالأمر في الوقت الحالي حيث قال: “دعونا نرى كيف سيتم تطبيق الاقتراح فعلياً قبل أن نصدر أحكاماً”.

وقال جيمي تشانغ كبير مسؤولي الاستثمار في مكتب عائلة روكفلر العالمي: “إذا أصبح معدل الضريبة 43.4% واقعاً، من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تخارج جماعي من بعض أكبر الأسهم من حيث القيمة السوقية، كما أنه من المرجح أن يسعى العديد من المستثمرين إلى تأمين مكاسبهم الرأسمالية بمعدل الضريبة الحالي قبل نهاية العام”.

بينما قال جاك أبلين، كبير مسؤولي الاستثمار في مكتب “كريسيت كابيتال” للعائلات المتعددة، إن المستثمرين ربما فوجئوا بأن الضريبة المقترحة تستهدف من تزيد مكاسبه على مليون دولار، وليس فقط المكاسب الرأسمالية التي تزيد على مليون دولار. حيث أشار إلى أن اقتراح الرئيس يستهدف “شريحة أكبر”.

فجوة الثروة

تتزايد الضغوط من أجل فرض مزيد من الرسوم على الأثرياء بعد عقود من التخفيضات الضريبية التي استفاد منها ما يزيد على 1% فقط من السكان، ما دفع سياسيون في الآونة الأخيرة على المستويين الفيدرالي والولايات إلى اقتراح فرض معدلات ضريبية أعلى، وقاموا بالفعل بإقرار بعضها، لكن الإجراءات كانت تركز إلى حد كبير على ضرائب الدخل.

وتستهدف خطة “بايدن”  مكاسب الاستثمار، وتؤثر بشكل كبير على الأساس الذي يجعل الأمريكيين الأكثر ثراءً من أي وقت مضى.

يمتلك 1% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية الأثرياء أكثر من 50% من أسهم الشركات وأسهم الصناديق الاستثمارية، وفقاً لبيانات البنك الاحتياطي الفيدرالي. بينما يمتلك أغنى 9% التي تلي أغنى فئة أكثر من ثلث الأسهم. وفي حالة احتساب ما تملكه الفئتان اللتان تمثلان 10% من الأمريكيين الأثرياء نجد أنهما تمتلكان أكثر من 88% من الأسهم.

ويأتي ذلك في الوقت الذي انخفضت فيه ملكية باقي السكان الذين تبلغ نسبتهم 90% من الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من عقدين. وهو ما يعني أن ارتفاع أسعار الأسهم العام الماضي أدى إلى زيادة اتساع فجوة الثروة في البلاد، حيث أضافت المكاسب أكثر من تريليون دولار لثروة أغنى 10 أمريكيين، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

ويسعى بايدن في الوقت الحالي إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي من أجل معالجة عدم المساواة الذي استمر لسنوات من خلال فرض مزيد من الضرائب على مكاسب الاستثمار، وفقاً لمصادر مطلعة على تفاصيل اقتراحه.

تتضمن خطة بايدن رفع معدل ضريبة أرباح رأس المال للأفراد الأثرياء إلى 39.6% من مستوياتها الحالية البالغة 20%. 

أما من تزيد مكاسبهم على مليون دولار فسيدفعون نحو ضعف المستويات الحالية؛ حيث ينطبق عليهم الحد الأعلى للضريبة الجديدة.

كذلك يواجه أصحاب الدخل المرتفع احتمال زيادة ضرائب الدخل. حيث وافق المشرِّعون في نيويورك في وقت سابق من هذا الشهر على زيادة الضرائب على من يزيد دخلهم على مليون دولار، كما سيصل إجمالي الضرائب التي يدفعها بعض أغنى سكان الولاية 51.8%. وبحسب خطة بايدن، سيدفع الأمريكيون الذين يزيد دخلهم عن 400 ألف دولار في السنة ضرائب فيدرالية أعلى.

ورغم ذلك لا يُفضِّل “بايدن” فرض ضرائب مباشرة على أصول الأثرياء، ولكنه يسعى إلى رفع الضريبة التي يتم فرضها على مصادر دخلهم، ويأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه بعض الديمقراطيين التقدميين إلى فرض ضريبة على الثروة نفسها، لكن بعض من يدافع عن ذلك التوجه يسعى إلى تطبيقه على مستوى الولاية فقط.

عن أخبار اليوم

Open chat
%d bloggers like this: