HOT information

وكالة فيتش

توقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتمانى أن يُصبح الاقتصاد المصرى واحداً من الاقتصادات القليلة عالمياً التى تشهد نمواً إيجابياً خلال فترة تفشي “فيروس كورونا المستجد” وأكدت أن الاقتصاد المصرى يتعافى وسيعاود النمو لمستوياته قبل الوباء.

وقال كريسجانيس كروستينز مدير فريق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني لـ “اخبار اليوم” ان تفشى وباء كورونا يعد أبرز نقاط الضعف الموجودة مسبقًا فى العديد من الاقتصادات فى جميع أنحاء العالم ، مما أدى إلى التراجع عن التقدم الكبير الذى تم إحرازه فى السنوات الأخيرة، كما تأثر الاقتصاد المصرى بشدة ، حيث تعطلت التجارة وسلاسل التوريد ، وتضررت السياحة والصناعات الأخرى بشدة ، ورغم ذلك الا ان الاقتصاد المصرى أظهر مرونة كبيرة إلى حد كبير بفضل الإصلاحات التى أجريت منذ عام 2016 لتحقيق الاستقرار فى الاقتصاد، والدعم الذى قدمه صندوق النقد الدولي من خلال برامج التمويل، والتى تعتبر مصدرا مهما لتمويل عجز الحساب الجارى فى مصر، سواء بشكل مباشر أوغير مباشر ولا يزال يتعين صرف حوالى 3.3 مليار دولار، كجزء من موجب الترتيب الاحتياطى الذى وافقت عليه مصر مع صندوق النقد الدولى العام الماضى بقيمة 5.2 مليار دولار أمريكي، الأمر الذى جعل مصر تتجاوز الأزمة بشكل جيد بسبب استقرار الاقتصاد الكلى والجهود الأخيرة لتعزيز نتائج الصحة والتعليم والتنويع الاقتصادي، وعلى الرغم من انه من المتوقع ان يصل عجز الحساب الجارى الى حوالى 13 أو14 مليار دولار سنويًا فى الفترة من 2021 إلى 2022 ، الا إن الأداء الجيد فى ظل برامج صندوق النقد الدولى والمشاركة المستمرة معه يدعمان ثقة المقرضين والمستثمرين الآخرين فى ديون مصر. 

وأضاف كروستينز انه حتى مع تراجع السياحة والقطاعات الأخرى الموجهة للتصدير أتوقع ان تحقق مصر نموا فى الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى بنسبة 3٪ للسنة المالية المنتهية فى يونيو2021 بعد ان كان 3.6% فى السنة المالية الماضية و5.6٪ فى السنة المالية 2018/2019 ، الأمر الذى جعل مصر تتفوق على الغالبية العظمى من الحكومات المصنفة من قبل وكالة فيتش خلال العام الماضي، فالوضع الصحى فى مصر كان جيدا من خلال عدد الاصابات والوفيات القليل بفيروس كورونا، نتيجة لاتخاذها “إجراءات استباقية” لتلبية الاحتياجات الصحية والاجتماعية للتخفيف من تأثير الفيروس. 

ويتوقع كروستينز أن يؤدى انتعاش السياحة إلى مصر والشحن عبر قناة السويس ، بدعم من الانتعاش الاقتصادى العالمى إلى زيادة النمو بمصر إلى 6٪ فى السنة المالية القادمة ، فمع تخفيف القيود الحالية ستكون هناك زيادة فى الطلب المحلى من شأنها أن تدعم الانتعاش .

Open chat
%d bloggers like this: