HOT information

مبيعات العقارات

توقع رجال أعمال، تحسن مبيعات القطاع العقاري في النصف الثاني من عام 2021، مدفوعة بعدة عوامل أبرزها زيادة الطلب والمبادرات الرئاسية للتمويل العقاري، بالإضافة إلى قرب افتتاح المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدين أن الربع الأول شهد تحسنا كبيرا في المبيعات، مستندين على نتائج أعمال شركات التطوير العقاري المدرجة بالبورصة المصرية.
في هذا الصدد قال فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن القطاع العقاري يشهد انتعاشا في حجم المبيعات بشكل لافت في الربع الأول من عام 2021، مستندًا على نتائج أعمال شركات التطوير العقاري الكبرى المدرجة بالبورصة المصرية، والتي حققت مبيعات ضخمة خلال الفترة الماضية، وهذا دليل على ضرورة تنشيط الاستثمار في القطاع العقاري لإنشاء مشروعات جديدة لاستيعاب الطلب والزيادة السكانية، وفي الوقت نفسه تشغيل المزيد من العمالة وزيادة مساهمة القطاع في الناتج القومي. 
أضاف فوزي لـ”اليوم السابع”، أنه رغم زيادة المبيعات مازال هناك تحد يواجه المطورين العقاريين وهو سرعة إصدار تراخيص المشروعات، والتي تتأخر لفترات طويلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى التحسن الكبير في سرعة إصدار القرار الوزاري بإنشاء المشروعات، إلا أن التراخيص خاصة من الأجهزة المحلية مازالت تأخذ وقتا طويلا.
من جانبه توقع الدكتور محمود العدل رئيس مجلس إدارة شركة أم بي جي للتطوير العقاري، زيادة مبيعات القطاع العقاري خلال فترة النصف الثاني من عام 2021، مدعومة بـ3 عوامل رئيسية وهي؛ أولًا زيادة الطلب على العقارات خلال الثلاث شهور المقبلة، والتي تتزامن مع عودة المصريين بالخارج لقضاء أجازة الصيف في مصر وبحث هذه الشريحة عن عقارات إما بغرض السكن أو الاستثمار، ثانيًا تحسن الوضع الاقتصادي والصحي في البلاد نتيجة زيادة التطعيم بلقاح كورونا واستمرار إطلاق مشروعات قومية كبرى تساهم بشكل فعال في تحقيق مستهدف النمو الاقتصادي، منوهًا في هذا الصدد إلى الجهود الضخمة التي تبذلها القيادة السياسية والحكومة بهدف استمرار تحقيق واحدة من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم.
أضاف “العدل”، في تصريحات صحفية، أن العامل الثالث وراء توقعات زيادة مبيعات العقارات الفترة المقبلة وهو احتمالية استئناف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة حال إدراج مصر في مؤشر جيه بي مورجان للسندات بالدول الناشئة بالعملات المحلية في النصف الثاني من العام، مما سيدفع شريحة من المواطنين لضخ جزء من مدخراتهم من البنوك إلى القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن العاصمة الإدارية ستظل في صدارة الطلب على العقارات، وما يزيد من تنافسيتها قرب انتقال الحكومة للعمل منها، وتجهيز احتفالية عالمية لافتتاح عدد كبير من مشروعات المرحلة الأولى منها.
أشار محمود العدل، إلى أهمية انتعاش القطاع العقاري في مصر، نظرًا لتأثيره بنسبة كبيرة على الناتج المحلي الإجمالي وبلغت 15.2% للأنشطة العقارية والتشييد والبناء في العام المالي الماضي 2019/2020، بالإضافة إلى تشغيل 3.4 مليون عامل بنسبة 12.9% من إجمالي عدد المشتغلين في مصر طبقًا لآخر تقرير لجهاز الإحصاء، علاوة على تنشيط نحو 100 صناعة وحرفة مرتبطة بالقطاع العقاري، وفي الوقت نفسه دعم خطط الدولة في زيادة رقعة المعمور من 7% فقط في الوقت الحالي إلى 14% عام 2052 من خلال ضخ استثمارات بالمليارات لإنشاء مشروعات عمرانية وتوفير آلاف الوحدات السكنية سنويًا.
أشاد رئيس شركة أم بي جي للتطوير العقاري، بجهود الدولة في التنمية العمرانية سواء من خلال إنجاز نسبة 90% من إنشاء 17 مدينة جديدة تم البدء فيها منذ عام 2014، وإنجاز نسبة 20% من 8 مدن جديدة تم البدء فيها منذ عامين، وهو ما ساهم في طرح فرص استثمارية عديدة أمام المطورين، أو تسهيل بيئة الاستثمار بالقطاع العقاري من خلال تعددد آليات تخصيص الأراضي بدلاً من الاعتماد فقط على نظام الطرح بالمزايد، وطرح مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص وصل عددها 17 مشروع بمساحة 19.25 ألف فدان بإجمالى استثمارات 500 مليار جنيه، وسرعة إصدار القرار الوزاري، مضيفًا أن الدولة تنفذ أكبر عدد من المدن الجديدة في تاريخ مصر الحديث، وهو إنجاز يحسب للقيادة السياسية.
واتفق معه المهندس أحمد أمين مسعود عضو جمعية مطوري القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، حول توقعات انتعاش مبيعات القطاع العقاري الفترة المقبلة، مرجعًا ذلك لعدة أسباب أبرزها قرب افتتاح مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والتي يتم تنفيذها وفقًا لأحدث الأنظمة التكنولوجية في العالم بخبرات أجنبية عالمية وبأيادي مصرية، وهو ما أهل العاصمة الإدارية لتصبح العاصمة العربية الرقمية لعام 2021 وذلك بما تحتضنه من جهود لتحقيق التحول الرقمي وتحفيز الإبداع الرقمي والفكر الخلاق في بيئة ذكية، مضيفًا أن استخدام التكنولوجيا الحديثة سوف يساهم في توفير جودة الحياة للمواطنين بالعاصمة، وفي الوقت نفسه جذب كبرى شركات التكنولوجيا العالمية للاستثمار سواء بمشروعات العاصمة أو إقامة مشروعات هناك أو حتى استخدام مركز بيانات العاصمة الإدارية.
أشار أحمد مسعود، إلى أهمية المبادرة الرئاسية لتوفير تمويل عقاري بفائدة 3% وبمدة سداد تصل إلى 30 عامًا، للمساهمة في تنشيط القطاع العقاري من خلال جذب أكبر قدر من شريحة محدودي ومتوسطي الدخل، وهي الفئات الأكثر طلبًا لشراء العقارات ولكنها لا تمتلك الإمكانيات المادية ومستويات الدخول التى تؤهلها لامتلاك سكن مناسب، كما تساهم المبادرة في إحياء سوق إعادة البيع مما سيخلق طلب أكبر على سوق العقارات السكنية ويدفع المطورين على التوسع وتنفيذ المزيد من المشروعات لتنفيذ منتج يتناسب مع شروط المبادرة، وفي الوقت نفسه ستسهم فى إدخال شرائح جديدة من العملاء في القطاع المصرفي بما يحقق الشمول المالي.
Open chat
%d bloggers like this: