HOT information

الفاتورة الالكترونية

فى إطار إهتمام القيادة السياسية وتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة بالتحول الرقمى والميكنة لتحقيق رؤية مصر 2030، لتطوير المنظومة الضريبية، لكون الضرائب المورد الرئيسى للدولة، ونموها مرتبط أكثر بالإقتصاد وتحركه، وتزيد الحصيلة الضريبية مع نمو الإقتصاد، فبناءاً عليه قامت مصلحة الضرائب فى 15 نوفمبر الماضى بإلزام 130 شركة لتطبيق نظام الفاتورة الإلكترونية كمرحلة أولى ووصل هذا الرقم لـ 500 شركة فى 15 فبراير الماضى كمرحلة ثانية، ومنذ أسبوع تم تطبيق المرحلة الثالثة للفاتورة الإلكترونية على 3 آلاف شركة، واليوم صدر قرار لرئيس مصلحة الضرائب بإلزام كافة الشركات المسجلة بمركز متوسطى الممولين (القاهرة) ومركز كبار ممولى المهن الحرة (بمدينة نصر) بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية عما تبيعه من سلع أو تؤديه من خدمات وذلك إعتباراً من 15 سبتمبر المقبل.

ويقول  محمد سمير خبير الضرائب إن كل ذلك تمهيدًا لتعميمها فيما بعد وبنهاية العام الجارى ستكون الفاتورة الإلكترونية مطبقة على جميع الشركات فى مصر وسوف تجد الشركات نفسها لاتستطيع التعامل مع  الوزارات وكافة دواوين ومصالح الدولة إلا إذا كانت قد إنضمت لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، فالمنظومة هى منظومة معالجة تستخدم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة لتحويل إصدار الفواتير اليدوية والورقية إلى نسخ إلكترونية تتميز بأنها أكثر سرعة وكفاءة لتبادل البيانات وحفظ السجلات بين الأطراف التجارية (المصدر والمستقبل).

وهذه النسخ الإلكترونية لها رقم تعريفى فريد غير قابل للتلاعب يمكن التحقق منه رقمياً، كما أنها تعد مستنداً قياسياً وذا خصائص ومكونات موحدة، ويتم توقيعه إلكترونياً.

وتهدف منظومة الفاتورة الإلكترونية إلى إنشاء نظام مركزى يُمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية بين الشركات بعضها البعض، وذلك من خلال تبادل بيانات كافة الفواتير لحظياً بصيغة رقمية.

والأطراف المشاركة فى منظومة الفواتير الإلكترونية هى الشركات التى تجرى عمليات بيع وشراء للسلع والخدمات من وإلى أطراف أخرى، ومصلحة الضرائب هى الجهة المسؤولة عن مراقبة عمليات البيع والشراء وضمان التجارة العادلة وزيادة الإلتزام الطوعى.

فمن خصائص منظومة الفاتورة الإلكترونية، رقم فريد للفاتورة لا يتكرر، وشكل ومحتوى موحد للفاتورة، وتكويد موحد للسلع والخدمات، والتوقيع الإلكترونى بما يضمن تأمينا كاملاً لبيانات الفواتير وإثبات الحجية القانونية على مستخدمى المنظومة، والإخطارات اللحظية لكل من البائع والمشترى لمشاركتهم بيانات الفواتير، وحفظ بيانات الفاتورة وإمكانية إستعراضها وطباعتها.

كما أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تعد خطوة مهمة على طريق التحول الرقمى لتحقيق رؤية مصر 2030، كما تعد خطوة رئيسية لتطوير المنظومة الضريبية، ورفع كفاءة الفحص الضريبى، والقضاء على ظاهرة الفواتير الوهمية، ومكافحة التهرب الضريبي.

ويسهم ذلك فى الحفاظ على حقوق الخزانة العامة للدولة بما يُساعد في تحقيق المستهدفات المالية والإقتصادية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، والخدمات المقدمة إليهم.

ومن المنتظر أن تسهم الفاتورة الإلكترونية فى التيسير على المتعاملين وإدخال الإقتصاد الغير الرسمى فى الإقتصاد الرسمى، كما تساعد فى التحول الرقمى للتعاملات التجارية والتعامل بأحدث الأساليب التقنية، والتحقق من صحة بيانات مصدر الفاتورة ومتلقيها ومحتوياتها شكليا.

ويستهدف تطبيق المنظومة أيضاً القضاء على السوق الموازى والإقتصاد الغير الرسمى وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين الشركات العاملة فى السوق المصرى، وتسهيل وتسريع الإجراءات الضريبية.

كما أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تساعد الممولين فى تعزيز مراكزهم الضريبية بتصنيفهم ضمن الشركات ذات المخاطر الضريبية المنخفضة، وتسهيل إجراءات التسويات بين الشركات فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، وتحديث أسلوب تبادل الفواتير بين الشركات.

كما تساعد المنظومة الجديدة في تخفيف العبء الإدارى، وتقليل تكلفة التعاملات، والإستغناء تدريجيًا عن أرشفة الفواتير ورقيًا، وتبسيط إجراءات فحص الشركات مع إمكانية “الفحص عن بعد”، وتيسير إجراءات “رد الضريبة”، وعملية إعداد وتقديم الإقرارات، وإنهاء الإجراءات التقليدية مع الشركات لإستيفاء الفواتير.

تعمل وزارة المالية ومصلحة الضرائب على تقديم كافة وسائل الدعم وتوفير المعلومات التى تسهل على الممولين التسجيل فى المنظومة، وإستكمال التكامل معها، وإستمرارية التشغيل وتذليل أي عقبات تواجههم من خلال الندوات التى تعقد من جانب الوزارة والمصلحة لتوعية الممولين، كما تم إجراء عدد من ورش العمل للشركات المشاركة فى المنظومة.

وطالبت وزارة المالية الشركات سرعة إتخاذ كل الخطوات اللازمة للإنضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، حيث إنه طبقاً لأحكام المادة 35 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد يتم إلزام الشركات وغيرها من الأشخاص الإعتبارية بتسجيل مبيعاتهم ومشترياتهم على النظام الإلكترونى.

كما تنص المادة 37 من نفس القانون على إلزام كل ممول أو مكلف بإصدار فاتورة ضريبية أو إيصال فى شكل إلكترونى.

عن أخبار اليوم

Open chat
%d bloggers like this: