HOT information

بنك الاستثمار القومى

سلمت هيئة السكة الحديد لبنك الاستثمار القومى، مساحة أراضى بلغت 583024 مترا مربعا فى 8 محافظات، لتسوية مديونية الهيئة المتراكمة منذ سنوات، فى إطار خطة الدولة لفك التشابكات المالية بين الجهات الحكومية.

وبحسب تقرير حصلت عليه «المال»، فإن الأراضى المحولة للبنك والتى أصبحت خاضعة لولايته بشكل قانونى، تقع فى مناطق متميزة جداً، وقيمتها المالية مرتفعة، فضلا عن أنها تصلح لكافة أنواع الاستثمار، لاسيما القطاع العقارى والتجارى.

وأشارت مصادر مطلعة على الملف إلى أن قيمة التسوية التى تمت مقابل الأراضى بنحو 20 مليار جنيه، وأنه بهذه الاتفاقية تكون هيئة السكك الحديدية أنهت مديونيتها للبنك بشكل كامل، موضحة أنه تم إسقاط بعض المبالغ للوصول إلى هذه النتيجة التى اتسمت بالتراضى بين الطرفين.

وبحسب التقرير، فإن البنك حصل على أرض مقام عليها ثلاث فيلات على كورنيش النيل فى محافظة قنا بمساحة 5931، كما حصل على 5500 متر مربع، على كورنيش النيل بالقاهرة بجوار أبراج النايل سيتى، فضلا عن 4566 مترا مربعا، فى محافظة الإسماعيلة، وهى أراضى فراغ واستراحة لكبار الزوار.

كان محمود منتصر نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومى، قال مؤخرا، إنه يتم معاينة وتقييم 6 قطع أراض مملوكة لهيئة السكة الحديد ومبادلتها بديون مستحقة للمصرف بقيمة 20 مليار جنيه، تمثل المرحلة الثانية من الديون المستحقة على الهيئة لصالح البنك، بعد إسقاط 16 مليار جنيه فى المرحلة الأولى.

فى سياق متصل، قالت المصادر لـ«المال» إن وزارة النقل كلفت هيئة السكة الحديد بترشيح 20 قطعة أرض غير مستغلة حاليا، للبدء فى إجراء المرحلة الأخيرة من تسوية ديون الهيئة، لدى عدد من الجهات الحكومية ومنها وزارة المالية.

واستعرض الرئيس عبدالفتاح السيسى، حلول تسوية مديونيات هيئة السكة الحديد، والبالغة حوالى 250 مليار جنيه، فى اجتماع عقده بحضور وزير النقل الفريق المهندس كامل الوزير، منتصف مايو الحالى.

وعرض وزير النقل خلال الاجتماع تفاصيل المديونية، موزعة بواقع 100 مليار جنيه للبنك المركزى، بالإضافة إلى 150 مليارا، قروضا من موازنة الدولة لصالح المشروعات التى تنفذها الوزارة حاليا.

كما عرض الموقف التنفيذى والتعاقدى بالنسبة لتطوير أسطول الوحدات المتحركة على السكك الحديدية، بما تشمله من جرارات وعربات جديدة، وتجديد وصيانة السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى استعراض جهود تطوير منظومة نقل البضائع، فضلا عن دعم منظومة الموارد البشرية والعاملين بهيئة السكك الحديدية.

ولفتت مصادر وزارة النقل إلى أن التكليفات الموجهة للسكة الحديد تتضمن اختيار مواقع تكون مساحتها كبيرة، وتكون ذات قيمة استثمارية عالية، لضمان إجراء اتفاق بقيمة مالية مرتفعة فى نهاية الأمر.

وذكرت أن المرحلة المقبلة من التسويات، تشمل 6 مليارات جنيه لصالح وزارة البترول، لافتة إلى أن الهيئة عجزت عن سدادها لمدة 7 سنوات.

وأشارت إلى أن المديونية المذكورة سابقا %25 منها تراكمات على الهيئة منذ 2016 نتيجة تداعيات قرارات الإصلاح الاقتصادى، ومنها رفع أسعار المشتقات البترولية، لافتة إلى أنه تم الاتفاق على بعض بنود السداد وجار استكمالها فى الوقت الحالى.

و«السكة الحديد» تسير فى الوقت الحالى نحو 850 رحلة يوميا، لمسافة تصل إلى ألف كيلو متر، والجرار يستهلك من 5 إلى 4 لترات سولار لكل كيلو، بخلاف احتياجات العربات من الشحوم والزيوت الأخرى التى تعد عاملا رئيسيا فى التشغيل.

وقدرت قيمة الأعباء الناتجة عن إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى تحملتها “السكة الحديد” بنحو 1.6 مليار جنيه سنويا منذ تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر 2016 حتى رفع أسعار المشتقات البترولية فى عام 2019.

وذكرت مصادر وزارة النقل، أنه يجرى حاليا مناقشة إسقاط جزء من تلك الديون، خاصة وأن الديون المتراكمة على الهيئة لن تكفى جميع الأراضى لسدادها، فضلا عن أن الوزارة تستهدف أن تحقق عوائد مالية مناسبة من بعض الأصول لمعالجة الخلل المالى الذى يعانى منه المرفق فى الوقت الحالى.

وأشارت إلى أنه فور انتهاء الوزارة من الحصر وتحديد المواقع، سيتم عرضها على مجلس الوزراء للحصول على موافقته، يعقبها إجراء تقييم ومعاينة مشتركة من خلال اللجان المشكلة من الأطراف ذات الصلة، والمكاتب العالمية المشاركة فى الأمر، لتوقيع الاتفاق بشكل رسمى.

وتملك «السكك الحديدية» نحو 192 مليون متر مربع، منها 70 مليونا على شبكة الخطوط والمنشآت التابعة للهيئة.

وبدأت وزارة النقل، منذ مارس 2017، تنفيذ برنامج لتطوير السكة الحديد بقيمة 56 مليار جنيه، يتضمن شراء 300 جرار و1300 عربة سكة حديد، فضلا عن تحديث البنية الأساسية، وينفذ البرنامج من خلال قروض ميسرة من مؤسسات تمويل خارجية، والشركات الموردة للجرارات والعربات الجديدة. وتعول الوزارة على أصول الأراضى الحالية فى انتشال المرفق من الخسائر، وتوفير تمويل كافٍ لعمليات التطوير والتحديث المستمرة للشبكة، فضلا عن سداد الديون المتراكمة.

عن جريدة المال

Open chat
%d bloggers like this: