HOT Information

صندوق النقد

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن نتائج المشاورات التي أجرتها بعثة صندوق النقد الدولي لأداء الاقتصاد المصري، عبر تقنية الفيديو كونفراس، أكدت تعافي الاقتصاد المصري من آثار جائحة فيروس كورونا بشكل فاق التوقعات السابقة لخبراء الصندوق.

وبحسب بيان من وزارة المالية اليوم الأربعاء، أضاف الوزير أن ذلك يفتح الباب أمام حصول مصر على تمويل إضافي بقيمة 1.6 مليار دولار فور موافقة مجلس محافظي صندوق النقد الدولي على نتائج هذه المراجعة.

وكانت بعثة من صندوق النقد الدولي أنهت المراجعة الثانية والأخيرة لبرنامج الاستعداد الائتماني لمصر، ومشاورات المادة الرابعة التي يخضع لها دول الأعضاء.

وقال الصندوق، في بيان صحفي أمس الثلاثاء، إن بعثة من صندوق النقد توصلت لاتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية على استكمال المراجعة الثانية والأخيرة لبرنامج الاستعداد الائتماني والذي تصل مدته إلى 12 شهرا تحصل مصر خلالها على إجمالي تمويل بقيمة 5.2 مليار دولار على 3 دفعات يتبقى الدفعة الأخيرة منها بقيمة 1.6 مليار دولار.

وأجرى فريق من خبراء صندوق النقد الدولي بقيادة سلين آلار، مناقشات مع السلطات المصرية عبر منصة إلكترونية في الفترة من 4 إلى 24 مايو 2021.

ووفقا لبيان المالية، أكد محمد معيط أن ما حققته مصر من مكتسبات اقتصادية دفعتها إلى المضي قدمًا في إجراء الإصلاحات الهيكلية، دون أي أعباء إضافية على المواطنين؛ بما يقود الاقتصاد المصري إلى النمو الشامل والمستدام، على نحو يُسهم في صلابته وتعظيم قدرته على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية.

وأشار إلى أن تحسن المؤشرات يؤكد استقرار الأداء الاقتصادي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، ويُعد دافعًا محفزًا يمكن الحكومة من التوسع فى السياسات الاقتصادية التنموية، والمضي بقوة في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي؛ من أجل تعزيز أوجه الإنفاق على رفع معيشة المواطنين، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.

وأضاف الوزير أن المشروعات التنموية تُسهم في رفع معدلات النمو الغني بالوظائف، وإرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات، على نحو يُساعد في تغيير وجه الحياة على أرض مصر، ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.

وأوضح أن هناك نموذجًا للشراكة التنموية مع القطاع الخاص في تطوير الريف المصري، الذي يُعد المشروع الأضخم بالعالم من حيث حجم الأعمال وتنوعها ونسبة المستهدفين التي تتجاوز نصف سكان مصر، وأهدافه الشاملة الممتدة للأبعاد التنموية والخدمية والاجتماعية للمواطنين.

وذكر الوزير أن ذلك يعكس جهود الحكومة في خلق مساحة أكبر للقطاع الخاص باعتباره قاطرة النمو الاقتصادي، وتحفيزه للعمل في بيئة تنافسية، وتشجيع التصدير، بما يتسق مع جهود الحكومة الرامية إلى الوصول بمعدل الصادرات إلى 100 مليار جنيه، والاستمرار في دعم برامج الحماية الاجتماعية؛ حتى يشعر المواطنون بثمار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار إلى أن أداء الاقتصاد المصري في ظل جائحة كورونا مازال يحظى بإشادة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى، حيث جاءت المؤشرات الاقتصادية أفضل مما توقعته المؤسسات الدولية، وتجلى ذلك مجددًا في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولى، عقب انتهاء اجتماعات المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد المصري.

وقال الوزير إن ذلك سينعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار بمصر خاصة في أوساط ودوائر المال والأعمال الدولية والمحلية، ويُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات البنية التحتية، والصحة، والتعليم، وتوفير فرص عمل جديدة، واستدامة رفع معدلات النمو للناتج المحلي، وخفض نسب الدين والعجز، وتعظيم القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية.

وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التاريخية، واستقرار وتنسيق السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة والسياسات المالية المتوازنة المدعومة بقوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي منحت الاقتصاد المصري قدرًا من الصلابة في مواجهة أزمة كورونا.

وذكر أن ذلك جاء على النحو الذي أسهم في الحد من تداعيات الجائحة خاصة على القطاعات والفئات الأكثر تضررًا من خلال الحزمة الداعمة للنشاط الاقتصادي التي تبلغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال الوزير: “حققنا نموًا إيجابيًا وفائضًا أوليًا ونجحنا في خفض العجز الكلي رغم أزمة كورونا، ولم يشعر المواطنون بأي نقص في السلع الأساسية، بينما تضاعفت في الدول الناشئة الأخرى وغيرها معدلات الدين والعجز وجاء نموها بالسالب”.

وأضاف أن خبراء صندوق النقد الدولي توقعوا أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو 2.8% في العام المالي 2020-2021، وأن يرتفع إلى 5.2% خلال العام المالي المقبل، بعد أن سجل معدل نمو 3.6% العام المالي الماضي رغم تداعيات أزمة كورونا.

وأشار الوزير إلى أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية انطلق بفضل نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل؛ بما يُؤكد التزام الحكومة بتعزيز تنمية رأس المال في العنصر البشري، وأن المؤسسات العامة أصبحت أكثر كفاءة وشفافية، إلى جانب التوجه بقوة نحو الاقتصاد الأخضر خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن المراجعة الأخيرة لبعثة الصندوق تتوقع عودة مصر لتحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي بدءًا من العام المالي 2022-2023؛ لانتعاش الاقتصاد، والمسار النزولي للدين العام ودعم الاستدامة المالية، على نحو يعكس ترسيخ التعافي الاقتصادي.

وذكر الوزير أن سياسة المالية العامة، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي، لا تزال تتبنى أهدافًا ملائمة في السنة المالية 2021-2022، تتمثل في الضبط المالي التدريجي لتحقيق التوازن بين الدعم المطلوب للتعافي الاقتصادي وحماية استدامة المالية العامة.

وأشار إلى إشادة خبراء صندوق النقد الدولي بتوجيه استثمارات أكبر إلى مشروعات البنية التحتية وقطاعي الصحة والتعليم في السنة المالية المقبلة.

وقال الوزير إن أداء الاقتصاد المصري حظى بإشادة صندوق النقد الدولي، حيث ظهر قويًا خلال الـ 12 شهرًا الماضية، واتسم بالصلابة والقدرة على تحمل الصدمات نتيجة تنفيذ والالتزام بتحقيق أهداف البرنامج الاقتصادي، على نحو انعكس في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتوازن السياسات خلال فترة الجائحة.

وأضاف أن ذلك يأتي جنبًا إلى جنب مع حماية الإنفاق الاجتماعي والصحي، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الأساسية، موضحا أن صندوق النقد الدولي أشاد أيضًا بالتقدم في الإصلاحات المتعلقة بشفافية المالية العامة والحوكمة والحماية الاجتماعية وتحسين مناخ الأعمال.

وقال أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية، إن زيارة خبراء الصندوق وتقييمهم الإيجابي للأوضاع الاقتصادية بمصر تم بعد الاطلاع على كل المؤشرات الاقتصادية والمالية والتعرف بدقة على جميع الإصلاحات والسياسات المتبعة في مصر.

وأضاف أن خبراء الصندوق عقدوا لقاءات من خلال تقنية الفيديو كونفرانس مع كل من البنك المركزي ووزارات المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والصحة والسكان، وقطاع الأعمال، والتعاون الدولي، والبيئة، بالإضافة إلى مقابلة ممثلي المؤسسات الدولية بمصر وممثلي البنوك والقطاع المالي وممثلي القطاع الخاص.

وذكر كجوك أن نتائج مشاورات مصر مع خبراء صندوق النقد الدولي تنعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار بمصر، حيث أبرز تقرير خبراء الصندوق تركيز السياسة المالية للحكومة بشكل ملائم في السنة المالية 2020-2021 على دعم الأولويات الصحية العاجلة، وحماية الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر، ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة.

وأشار إلى الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتوازنة على النحو الذي ساعد في استمرار الأداء القوي للاقتصاد المصري، وتحقيق كل أهداف ومؤشرات برنامج الإصلاح التي يتضمنها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

Open chat
%d bloggers like this: