HOT information

قطاع الدواء المصرى

فى الوقت الذى تستعيد فيه مصر مكانتها مجددا فى قلب القارة الأفريقية، من خلال مد جسور التواصل والتعاون مجددا، ما تزال العديد من القطاعات المصرية الواعدة فى الإنتاج بعيدة عن القارة ومنها قطاع الدواء المصرى خاصة شركات القابضة للأدوية.
فالقطاع لم يستفد بشكل كبير من القارة التى تستورد سنويا أدوية بقيمة 17 مليار دولار ، تبلغ صادرات مصر منها للقارة ما بين 52 إلى 60 مليون دولار فقط سنويا ، وهى نسبة ضئيلة للغاية لا تقاس بحجم صناعة الأدوية المصرية ، ولا سيما أن صادرات مصر فى هذا القطاع تصل فقط ل10 دول افريقية فقط.
هذا الوضع يستدعى ضرورة وجود خطة من القابضة للأدوية وشركاتها التابعة لغزو السوق الافريقي بالدواء والاستفادة من الاتفاقيات التجارية البينية، والقرب المكانى والعلاقات التاريخية، بدلا من ترك الساحة لبقية الدول للاستحواذ علي حصة الواردات البالغة 17 مليار دولار .
من المهم أيضا أن تتحرك القابضة للادوية من خلال قيادتها الجديدة بالتنسيق مع المجلس التصديرى للأدوية لمضاعفة الصادرات على الأقل 20 مرة مبدئيا  لتصل ل1.2 مليار دولار ، ثم الاستحواذ على حصة مناسبة تتناسب مع مكانة مصر فى القارة ، ومن خلال خطط واضحة لتوريد الدواء،  وجذب العملاء من القارة لزيارة مصنعنا وفتح قنوات اتصالات مناسبة معهم وتقديم عروض أفضل ، بل وتدشين مصانع أدوية مشتركة فى تلك الدول كوسيلة مثلي لضمان تواجد الدواء المصرى فى القارة.
ولا شك أن مساعى المجلس التصديرى للأدوية للاستفادة من وجود فرص كبيرة لقطاع الدواء المصري في السوق الأفريقي،  بحاجة لتفعيل وتحرك حكومى وخاص، ولا سيما  أن السوق الافريقي 49 دولة بدون الدول العربية وجنوب أفريقيا،  فهو سوق واعد وكبير، ويبلغ عدد سكانه نحو مليار نسمة كما أن معدل انتشار الأمراض به واسع ويعتمد بنسبة 80% على استيراد احتياجاته.
وعلى سبيل المثال وفقا للمجلس التصديرى للادوية 
فإن إجمالى استيراد نيجيريا من الأدوية خلال 2019 بلغ نحو مليار دولار، وكينيا بنحو 562 مليون دولار فيما بلغت واردات الكونغو من الأدوية ما قيمته 471 مليون دولار، وهى أرقام كبيرة لابد أن تكون مصر صاحبة نصيب الأسد فيها، خاصة أن 90‎%‎ من صادرات مصر تذهب إلى 10 دول فقط وهي: السودان، الصومال، أوغندا، كينيا، وجيبوتى، ونيجيريا وأثيوبيا، وتنزانيا، والتشاد، والنيجر.
يبقى أن تعيد القابضة للأدوية مكانة أدويتها وتحولها لبراندات قادرة على المنافسة محليا ودوليا، من خلال حملات واسعة للتسويق والدعاية، تعيد منتجها للصدارة، بعدما تمكنت الشركات العالمية من الفوز بالسوقين المحلى والأفريقى.
Open chat
%d bloggers like this: