HOT Information

أسعار البترول

توقع خبراء ومحللون أن تتراجع أسعار البترول العالمية عن مستوياتها الحالية في النصف الثاني من العام الجاري، ولكنها ستبقى عند مستويات مرتفعة عند مستوى يتراوح بين 65 و70 دولارا.

وزادت أسعار البترول في الفترة الأخيرة بعد زيادة في الطلب بعد بدء العديد من الاقتصادات المتقدمة في مرحلة التعافي من تداعيات أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقفزت أسعار البترول لخام برنت خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 23.57 دولار للبرميل بنسبة 45.6% لتصل خلال تعاملات اليوم إلى نحو 75.29 دولار، مقابل نحو 51.72 دولار بنهاية تعاملات آخر أيام العام الماضي، بحسب بيانات شبكة رويترز.

وتجتمع مجموعة “أوبك+” اليوم الخميس لاتخاذ قرار بشأن مد اتفاق خفض الإمدادات أو زيادة الإنتاج لتلبية جزء من الزيادة في الطلب، وسط توقعات بأن يتم الاتفاق على زيادة الإنتاج بكمية تتراوح بين 500 ألف ومليون برميل يوميا.

ولكن مصدرين من “أوبك+”، التي تضم منظمة أوبك وحلفاء آخرين منهم روسيا، قالوا لوكالة رويترز أمس، إنه من المتوقع أن تناقش المجموعة تمديد اتفاقها بشأن خفض إمدادات البترول إلى ما بعد أبريل 2022، بعد أن حذرت لجنة شكلتها المجموعة من “شكوك كبيرة” وخطر تخمة نفطية العام المقبل.

وكانت المجموعة اتفقت على تخفيضات قياسية للإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يوميا، بدءا من مايو 2020، ومن المقرر التخلص التدريجي بحلول نهاية أبريل 2022.

وقال مراقبو أوبك إن المنظمة قد تترك الإنتاج دون تغيير عندما يجتمع الوزراء اليوم الخميس أو يقرر زيادة الإنتاج ربما بأكثر من مليون برميل يوميا أو أكثر من 0.5 مليون برميل يوميا، وفقا للوكالة.

ما توقعات لأسعار البترول للنصف الثاني من 2021؟

توقع مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول سابقا، عودة الأسعار العالمية للبترول داخل ما وصفه بالإطار السعري العادل عند 65 دولارا للبرميل لسلة أوبك.

وقال يوسف، لمصراوي، إنه من المتوقع أن تتضمن قرارات مجموعة “أوبك+” المتوقعة خلال اجتماعها اليوم تحرير قيود سقف الإنتاج لدول المجموعة بمقدار 500 ألف برميل يوميا، وهو ما يعني زيادة المعروض من النفط، وإن كان بكمية بسيطة، كما يظهر اهتمام دول المجموعة بالمحافظة على أسعار عادلة للنفط دون ارتفاعات مبالغ فيها كما حدث مؤخرا.

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد مرونة كبيرة من دول أوبك تجاه أسعار عادلة للبترول لتتوافق الرؤية مع الحد من اللجوء العالمي للبدائل الأخرى من الزيت والغاز الصخري، والحد من التجارب البحثية لبدائل البترول من الطاقة الجديدة والمتجددة وغيرها.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، لمصراوي، إن هناك توقعات عالمية بتراجع أسعار البترول عن مستوياتها الحالية خلال النصف الثاني من 2021، ولكنها ستبقى مرتفعة مقارنة بمستوياتها في 2020، ليتراوح متوسط سعر البرميل بين 68 و70 دولارا.

وذكرت أن التوقعات ببقاء أسعار البترول في مستويات مرتفعة تعود إلى أن تفاؤل الشركات في الوقت الحالي لعدة أسباب منها قلة المعروض من الدول الرئيسية المصدرة للنفط مثل “أوبك+”، وزيادة السحب من مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة، وزيادة حركة مرور المركبات في الدول مع انتشار التطعيم بلقاحات كورونا وانتظام وسلاسة حركتها.

وأضافت رضوى: “لا أحد يعرف حقًا كيف ستنتهي محادثات الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران. (في حالة التوصل إلى اتفاق، سترفع العقوبات عن إيران وهذا سيسمح لها بتصدير خامها إلى الأسواق الغربية) ولكن حتى مع وجود النفط الإيراني في السوق، فإن الزيادة في العرض لن تمثل شيئًا مقارنة بزيادة الطلب على النفط”.

ولم تستبعد رضوى تماما أن ترتفع أسعار البترول إلى مستويات 80 دولارا خلال فترات من النصف الثاني من العام الجاري.

واتفقت عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين ببنك استثمار بلتون في توقعاتها مع ما قالته رضوى السويفي، حيث توقعت أن يصل متوسط سعر برميل البترول خلال النصف الثاني من العام الجاري إلى 68.5 دولار.

وكانت عالية أكثر تفاؤلا بما يتعلق بقرار أوبك+، حيث قالت: “نتوقع هدوء موجة ارتفاع أسعار البترول بعد الزيادة المرتقبة في عرض دول الـ OPEC بـ 2 مليون برميل يوميا، مما يكفي لغلق فجوة نقص العرض التي نتجت عن عودة الطلب التدريجي والسحب من المخزون”.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: