HOT Information

شحن البضائع

تفاقمت أزمة ارتفاع أسعار شحن البضائع عالميًا، لتلقي بظلالها على أسعار السلع والمنتجات القادمة إلى مصر وترفعها بنسبة تصل إلى 40%، بحسب مستوردون وعاملون في مجال الشحن تحدثوا لمصراوي.

وكانت أسعار الشحن شهدت ارتفاعات منذ بداية أزمة فيروس كورونا وتوقف حركة التجارة، إلا أنها منذ نهاية نوفمبر الماضي تسجل صعودًا كبيرًا وصل لمستويات قياسية، مسببة أزمة عالمية في مجال الشحن.

وتلقت صناعة الشحن ضربة موجعة منذ أسبوعين عندما أعلنت السلطات الصينية إغلاق جزء من ميناء نينغبو تشوشان أحد أكبر مرافئ العالم بسبب وباء كورونا.

والعام الماضي، عبرت بضائع يصل وزنها إلى 1.2 مليار طن من هذا المرفأ، وهو الثالث في العام من حيث الشحن.

وبحسب تقرير لشركة ماكينزي فإن حاوية الشحن من الصين إلى أوروبا تكلف حاليًا 6 أضعاف ما كانت تكلفه في بداية عام 2019، نتيجة أزمة فيروس كورونا.

وقال أشرف الشهات، نائب رئيس شعبة النقل الدولي واللوجيستيات بغرفة القاهرة التجارية، لمصراوي إن إغلاق الصين لهذا الميناء تسبب في زيادة الطلبات على الشحن وتعطل حركة الملاحة وتقف المراكب في البحر.

وأوضح أن هذا الإجراء قد تسبب في زيادة تكلفة الشحن أكثر لأن تعطل المراكب يعني زيادة مصاريف تشغيلها هو ما يعني زيادة في تكلفة الشحن عامة.

وبحسب متى بشاي، رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، فإن تأثير إغلاق الميناء في الصين جاء سريعًا بارتفاع مصروفات الشحن نظرًا لما تمثله الصين بالنسبة للتجارة الخارجية.

ويقدر بشاي لمصراوي قيمة الزيادة في أسعار الشحن منذ بداية العام وحتى الآن بنحو 3 أضعاف من بعض دول العالم إلى مصر.

وأوضح أن الحاوية التي كانت تبلغ مصروفات شحنها من الهند مثلًا 3500 دولار وصلت الآن 6 آلاف دولار، أما من الصين بدلًا من ألفي دولار أصبحت 12 ألف دولار وأكثر.

كما ارتفعت مدة وصول البضائع من مناطق أوروبا والصين بسبب عدم وجود حاويات فارغة، وفقًا لبشاي.

ويقول أشرف الشهات إن المشكلة الرئيسية هو ندرة الحاويات وعدم وجود حاويات فارغة سواء للاستيراد أو التصدير.

وتضاعفت أسعار شحن البضائع إلى الضعف منذ بداية العام وحتى الآن وفقًا للشهات.

ويقول إن الحاوية التي كانت مصروفات شحنها تبلغ 5 آلاف دولار وصلت في بعض الأوقات إلى 14 ألف دولار.

تأثير على الأسعار

ارتدت زيادة أسعار الشحن العالمية في ارتفاع أسعار السلع المستوردة بنسبة تصل إلى 40% منذ بداية العام، بحسب متى بشاي.

وقال إن زيادة أسعار الشحن العالمية رفعت أسعار السلع المستوردة في مصر 30% بجانب زيادة في أسعار الخامات العالمية بلغت 10% مما يعني أن الزيادة الإجمالية وصلت إلى 40%.

وبحسب أشرف الشهات فإن أي زيادة أسعار الشحن ترفع سعر المنتج النهائي للسلعة المستوردة.

وتعتمد مصر على الاستيراد في بعض السلع، وتعد الصين هي أكبر شريك تجاري لمصر العام الماضي، حيث استحوذت على 18% من واردات مصر بحسب بيانات مجلس الوزراء.

ويقدر عضو شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، نسبة ما تستورده مصر من بضائع بأنه 60% من حاجاتها تستحوذ الصين على النصيب الأكبر منه.

ورصد مصراوي زيادات في أسعار الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية والأدوات الصحية والحديد والنحاس والألومنيوم منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، وهي سلع تستوردها مصر.

ويقول بشاي إن استمرار أزمة كورونا عالميًا يعني استمرار أزمة الشحن العالمية وارتفاع الأسعار حول العالم.

ويتفق معه أشرف الشهات ويقول إن أزمة الشحن ستستمر في حال عدم عودة الحياة لما كانت قبل كورونا.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: