HOT Information

HOT Information

تحمل صفقة استحواذ تحالف الدار العقارية الإماراتية على شركة السادس من أكتوبر سوديك، رسائل إيجابية عن وإلى القطاع العقاري في مصر، مع إعلان إتمام الاتفاق رسميًا.

ويرى محللان للقطاع العقاري، أن دخول شركة بحجم الدار العقارية الإماراتية للسوق المصري، يشير إلى حجم الفرص المتاحة للتوسع في هذا السوق، إضافة إلى تماسك وقوة الاقتصاد المصري بشكل عام.

ووافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، أمس، على عرض الشراء الإجباري المقدم من تحالف مكون من شركة الدار فنتشرز إنترناشونال هولدينجز، وشركة جاما فورج لشراء حتى 320.6 مليون سهم من سوديك، بنسبة تصل إلى 90% من رأس مال الشركة.

تأثير إيجابي لصفقة سوديك

مع إعلان الرقابة المالية موافقتها على الصفقة، عكست مؤشرات أسهم الشركات العقارية في البورصة المصرية رؤيتها للتغيرات الجديدة، حيث قفز مؤشر قطاع العقارات بأكثر من 10%، وسهم سوديك بنسبة 7.2% وبالم هيلز بـ 5%، وزهراء المعادي بنسبة 13% وأوراسكوم للتنمية مصر 2%.

وقال محمود جاد المحلل العقاري بشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، لمصراوي، إن الصفقة لها دلالات إيجابية عن الاقتصاد المصري وتماسكه بشكل عام، إضافة إلى النظرة الإيجابية عن القطاع العقاري المصري وأن به فرص للتوسع”.

واتفقت معه تقى الوزيري، محلل مالي أول للقطاع العقاري في بلتون المالية القابضة، قائلة إن “سعر الصفقة عند 20 جنيهًا للسهم هو سعر مناسب للمستثمرين، ووجود شركة مثل الدار العقارية في مصر يدل على أن السوق العقاري به فرص للنمو خلال الفترة المقبلة”.

وأضافت الوزيري، أن دخول شركة الدار الإماراتية، من شأنه أن ينقل للسوق المصري خبرات مختلفة، ومنتجات عقارية جديدة، خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق باختيار الدار الاستحواذ على شركة موجودة في السوق، قال جاد إن عملية الاستحواذ على شركة لديها قاعدة وثقة عملاء، ومشروعات قائمة، يُسرع دخول السوق المصري مقارنة بتأسيس شركة جديدة.

وأشار إلى أن اختيار شركة سوديك، كشركة مدرجة في البورصة :”لأن التسعير لأسهم الشركة المدرجة في البورصة يكون أسهل، كما أن توزيع الملكية في الشركة يساعد على تحقيق هدف شركة الدار والتي تستهدف الحصول على حصة حاكمة، فهي صفقة مفيدة للطرفين”.

هل ينمو سوق العقارات؟

حققت شركات العقارات خلال الربع الثالث من العام الجاري، تحسنًا كبيرًا في أرقام مبيعاتها وأرباحها، متعافية من تأثير الوباء “كوفيد 19” على القطاع خلال العام الماضي.

وقالت تقى الوزيري، إن الشركات حققت مبيعات أفضل خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، والذي عانت فيه نتيجة كورونا، متوقعة مزيدًا من النمو في القطاع على الرغم من الارتفاعات المنتظرة في الأسعار.

وأوضحت أنه “متوقع أن ترتفع الأسعار مع بداية السنة المقبلة نتيجة الزيادات الأخيرة في أسعار مواد البناء وتكلفة الإنشاءات، لكن ليس متوقعا أن تؤثر هذه الزيادة على النمو في الطلب”.

وأشارت المحللة، إلى أن الزيادة في أسعار العقارات تتم سنويًا وهو أمر مقبول لدى المستهلكين، إضافة إلى أنه مع ارتفاع التضخم يتجه المستهلكون لشراء العقار كمخزن للقيمة، وهو ما قد يرفع الطلب على العقار حتى وقت إقرار الزيادة المستقبلية.

مزيد من الاندماجات بالعقارات

توقع المحللان، أن يشهد قطاع العقارات المصري، مزيدا من الاندماجات خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بأكثر من متغير محليًا، في محاولة لخلق كيانات كبيرة تتماشى مع هذه المتغيرات سواء الفعلية أو المتوقعة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه بضرورة عدم الإعلان عن أي مشروعات سكنية للمواطنين إلا بعد الانتهاء من تنفيذ 30% منها، وهو ما رآه مطورون عقاريون “ضوابط للسوق” بينما رآه آخرون سيمثل ضغوطا على الشركات الصغيرة.

“التغيرات الأخيرة تشير إلى أن الشركات القوية ذات الملاءة المالية القوية في السوق ستكون قادرة على المنافسة مقارنة بالشركات الصغيرة، وهذا يعد محفزا للشركات الصغيرة للاندماج وتكوين كيانات قوية تتمكن من الاستمرار والمنافسة، خاصة وأن هذه التغيرات ستجعل شكل السوق مختلف”، بحسب تقى.

ويرى جاد، أن الاندماجات التي قد تحدث في السوق العقاري، سيكون لها محددات، كأن تلجأ شركة لديها محفظة أراضي كبيرة إلى الاندماج مع شركة لديها ملاءة مالية قوية ولا تمتلك مخزون أراضي، في هذه الحالة ستنتج شركة قوية ماليا ولديها محفظة أراضي قوية.

وأضاف أن بعض الشركات تمتلك مشروعات قوية في منطقة معينة، لكن لا يمكنها التوسع في منطقة أخرى، قد يكون الاندماج مع شركة قوية في هذه المنطقة الأخرى دافعًا لعملية الاندماج، مشيرا إلى أن “عملية الاندماج تكون مفيدة للطرفين، وهذا يكون أساس الصفقة”.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: