HOT Information

HOT Information

لا تزال أسعار البترول ومستقبل العرض والطلب عليه يقع بين الشد والجذب وحركة تكسير العظام التي ظهرت مؤخرا بين مجموعة “أوبك+” وبعض الدول الأخرى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إثر رفض الأولى طلب الثانية بزيادة الإمدادات بشكل أكبر لمقابلة الطلب على الخام الأسود.

وعادت أسعار البترول للانخفاض خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليهبط سعر خام برنت بنسبة 0.18% مقارنة بنهاية تعاملات أمس، مسجلا في الثالثة و50 دقيقة ظهرا بتوقيت القاهرة 82.17 دولار للبرميل، بحسب بيانات شبكة سي إن بي سي.

وكان سعر خام برنت ارتفع خلال تعاملات أمس بنسبة 3.3% لترتفع فوق مستوى 80 دولارا مرة أخرى مسجلة 82.31 دولار للبرميل مقابل 79.70 دولار في ختام تعاملات أمس الأول.

وقالت وكالة رويترز، إن ارتفاع أسعار البترول أمس لأعلى مستوياتها في أسبوع يعود إلى أن خطوة الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى للإفراج عن عشرات الملايين من براميل النفط من الاحتياطيات في محاولة لتهدئة السوق جاءت دون بعض التوقعات.

معركة تكسير عظام بترولية

في إطار معركة تكسير عظام بين عمالقة سوق البترول من منتجين ومستهلكين، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن أمس الثلاثاء أنها ستفرج عن 50 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لديها، بالتنسيق مع كبار المستهلكين.

وأعلن البيت الأبيض، في بيان، أنه توصل لتلك الكمية المحددة للسحب من المخزونات بالتنسيق مع الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات عدة من البيت الأبيض لكبار منتجي البترول في العالم، لزيادة الإنتاج للحد من الارتفاع الكبير في أسعار البترول.

وكان بايدن طالب مجموعة “أوبك+” أكثر من مرة رفع إنتاجها من البترول، ولكن رفض المجموعة دفع الرئيس الأمريكي بالتهديد بأن بلاده تمتلك الأدوات للرد على عدم زيادة الإنتاج.

وتنفذ أوبك خطة أعلنتها في وقت سابق لزيادة الإنتاج بـ 400 ألف برميل يوميا اعتبارا من ديسمبر، ودفع رفضها زيادة الإنتاج أسعار البترول للارتفاع متخطية حاجز 80 دولارًا للبرميل.

وبحسب رويترز، فإن بايدن، الذي يواجه معدلات تأييد منخفضة وتضخمًا متسارعًا قبل انتخابات الكونجرس العام المقبل، أصبح محبطًا عندما طلب مرارًا من منظمة “أوبك+” ضخ المزيد من النفط دون أي رد.

وقال بايدن في تصريحات أذاعها البيت الأبيض “لقد أخبرتك من قبل أننا سنتخذ إجراءات بشأن هذه المشكلات. هذا بالضبط ما نفعله”.

وأضاف: “سيستغرق الأمر بعض الوقت، ولكن قبل أن يمر وقت طويل ستلاحط انخفاض سعر الغاز حين تملأ خزان الوقود الخاص بك، وعلى المدى الطويل سنقلل اعتمادنا على النفط بينما ننتقل إلى الطاقة النظيفة”.

ولامست أسعار البترول الخام مؤخرا أعلى مستوياتها في 7 سنوات، ويشعر المستهلكون بالألم، حيث ارتفعت أسعار التجزئة للبنزين بأكثر من 60% في العام الأخير، وهو أسرع معدل زيادة منذ عام 2000، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى عودة الناس إلى الطرق مع تخفيف القيود التي يسببها الوباء، وفقا لرويترز.

وبالإضافة إلى إفراج الولايات المتحدة عن 50 مليون برميل، قالت الهند إنها ستفرج عن 5 ملايين برميل، بينما قالت بريطانيا إنها ستسمح بالإفراج الطوعي عن 1.5 مليون برميل من احتياطياتها الخاصة.

وقال وزير الصناعة الياباني كويشي هاجيودا للصحفيين اليوم الأربعاء بأن اليابان ستطلق “بضع مئات الآلاف من الكيلو لترات” من احتياطيها الوطني ، لكن توقيت البيع لم يتحدد، وفقا لرويترز.

وقالت كوريا الجنوبية إنها ستقرر بعد مناقشات مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، لكنها لم تذكر أي تفاصيل.

ولا تزال الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، غير ملتزمة، رغم أنها اتخذت خطوات هذا العام لتهدئة ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى في سوقها المحلي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء إن بكين ستفرج عن احتياطياتها من النفط الخام حسب احتياجاتها، وفقا للوكالة.

وقالت صحيفة جلوبال تايمز المدعومة من الدولة الصينية في مقال افتتاحي: “نتيجة لذلك، سيتعين على إدارة بايدن اللجوء إلى الصين مرة أخرى. هذا اتجاه يفيد الجميع، لكن من الواضح أن الصين لها اليد العليا”.

وتجتمع أوبك+، التي تضم السعودية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخليج، وكذلك روسيا، مرة أخرى في 2 ديسمبر لمناقشة السياسة لكنها لم تظهر حتى أي مؤشر على أنها ستغير مسارها.

وتكافح المجموعة لتحقيق الأهداف الحالية بموجب اتفاقها لزيادة الإنتاج تدريجياً بمقدار 400 ألف برميل يوميًا كل شهر- وهي وتيرة ترى واشنطن أنها بطيئة للغاية- ولا تزال تشعر بالقلق من أن عودة ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا قد يؤدي إلى انخفاض الطلب مرة أخرى، وفقا لرويترز.

وقالت كارولين باين، كبيرة اقتصاديي السلع الأساسية في كابيتال إيكونوميكس المحدودة، عن التحركات الأخيرة من الولايات المتحدة: “إنها (الكميات المفرج عنها) ليست كبيرة بما يكفي لخفض الأسعار بطريقة ذات مغزى وقد تأتي بنتائج عكسية إذا دفعت أوبك+ إلى إبطاء وتيرة زيادة الإنتاج”، وفقا لرويترز.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: