HOT Information

HOT Information

توقع محللون أن تشهد البورصة المصرية أداءً جيدا خلال العام المقبل، وذلك بعد الأداء القوي من الشركات وارتفاع أرباحها، إلى جانب موجة الاستحواذات التي تشهدها السوق المصرية.

ويرى المحللون، الذي تحدثوا لمصراوي، أن قطاعات العقارات، والبنوك، والخدمات المالية، والاتصالات ستكون من أفضل القطاعات أداءً في البورصة خلال عام 2022، كما توقعوا أن يؤثر استكمال برنامج الطروحات الحكومية إيجابيا في حالة طرح شركات جديدة على السوق بحصص كبيرة، وإتاحة نسبة معتبرة منها للمستثمرين الأفراد.

وكان المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 ارتفع خلال تعاملات العام الجاري بنسبة 6.26% بنهاية جلسة اليوم الثلاثاء، ليصل إلى مستوى 11525 نقطة.

بينما استقر مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 خلال تعاملات العام، حيث لم يرتفع سوى بنسبة طفيفة 0.07% بنهاية تعاملات اليوم ليصل إلى مستوى 2147 نقطة.

وزاد رأس المال السوقي بنحو 98.5 مليار جنيه منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية جلسة اليوم بنسبة زيادة 15.5% ليصل حاليا إلى 734.9 مليار جنيه.

أداء جيد للبورصة في 2022

توقعت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يشهد عام 2022 أداءً جيدا للبورصة المصرية، خاصة المؤشر الرئيسي لها.

واتفقت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، مع رضوى السويفي، على أن الأداء المتوقع للبورصة المصرية سيكون جيدا في العام المقبل خاصة إذا أنهى المؤشر الرئيسي العام الحالي على ارتفاع.

وقالت رضوى السويفي، لمصراوي، إن البورصة المصرية لم ترتفع سوى 6% خلال العام الحالي رغم الأداء القوي لأعمال الشركات، في حين أنها انخفضت بقوة في عام 2020 عندما هبطت أرباح الأسهم في عام 2020 بسبب أزمة كورونا (25%)، وبالتالي من المنتظر أن يلحق أداء البورصة بأداء ربحية الشركات لأنها متأخرة عنه.

وأضافت أن أرباح الشركات المجمعة في عام 2021 زادت بنسبة 75% مقارنة بما كانت عليه في عام 2020 بسبب ضعف سنة الأساس التي تزامنت مع بداية أزمة كورونا، بحسب تقديرات الأهلي فاروس.

ومن المتوقع أن يصل متوسط الزيادة في أرباح الشركة إلى 15% خلال عام 2022 مقابل 2021، وذلك استكمالا للتعافي والنمو السنوي المعتاد، وفقا لرضوى السويفي، وهو ما يدعم الأداء الجيد المتوقع للبورصة في العام الجديد.

وتوقعت حنان رمسيس أن يصل المؤشر الرئيسي للبورصة إلى مستوى 12200 نقطة خلال العام المقبل، والمؤشر السبعيني إلى مستوى 2300 نقطة، مشيرة إلى أنه من الصعب أن يصل إلى مستوى 3050 نقطة مثلما حدث في الصيف الماضي في ظل عدم توافر العوامل التي أدت إلى ذلك.

وقالت حنان رمسيس، لمصراوي، إن من بين العوامل المتوقع أن تؤثر إيجابيا على أداء البورصة المصرية خلال العام المقبل موجة الاستحواذات المتواجدة في السوق المصري، خاصة مع تدني أسعار الأسهم، وهناك قطاعات متعددة قد يرى فيها المستثمرون العرب مزايا تنافسية.

وذكرت أنه من المتوقع أن يظهر المتعاملون العرب بشكل قوي في التعاملات خلال عام 2022، بالإضافة إلى المتعاملين الأجانب ولكن لن يكونوا على نفس الزخم المتوقع للعام في إطار المنافسة الشديدة مع الأسواق العربية والإجراءات التي تتخذها هذه الأسواق لتطويرها وجذب المستثمرين.

وأضافت حنان رمسيس أنه من المتوقع أن تكون المؤسسات صاحبة الحصة الأكبر من التداول في العام الجديد مقارنة بالأفراد خاصة مع عزوفهم عن التداول في الفترة الأخيرة بسبب بعض الممارسات الإدارية في السوق.

وأشارت إلى أنه في حالة استمرار هذه الممارسات سيتقلص دور المستثمرين الأفراد بقوة خلال الفترة المقبلة، وسيلجأون بشكل تدريجي للاستثمار في أسهم المؤشر الرئيسي أو تكوين مراكز شرائية في المؤشر السبيعني ولكن بغرض الاحتفاظ وليس بغرض المتاجرة، وبالتالي لن يكون هناك نفس الزخم القوي والتداولات السريعة التي كانت تحدث من قبل.

هل ستؤثر الطروحات الحكومية على أداء البورصة؟

استأنفت الحكومة تنفيذ برنامج طروحات الشركات التابعة لها في البورصة في شهر أكتوبر الماضي عبر طرح 26.1% من أسهم شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، ثم بطرح حصة 10% من أسهم شركة أبو قير للأسمدة- المقيدة أساسا في البورصة- خلال الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن تستكمل الحكومة البرنامج عبر طرح حصص من شركات أخرى خلال العام المالي الجاري منها شركة مصر الجديدة للإسكان، ومصر لإنتاج الأسمدة “موبكو”، ومن المتوقع تنفيذ الطرح الأولي لبنك القاهرة في البورصة خلال الربع الأول من عام 2022.

وترى رضوى السويفي أن الطروحات الحكومية سيكون لها انعكاس إيجابي على أداء البورصة في العام الجديد في حالة دخول قصص نجاح جديدة إلى البورصة، وهو المتوقع في حالة طرح بنك القاهرة، شريطة أن يتم طرح حصة كبيرة من البنك.

وأشارت حنان رمسيس إلى أنه من المتوقع أن ينعكس استكمال برنامج الطروحات الحكومية إيجابيا على البورصة خلال العام المقبل بشرط إتاحة حصص معتبرة للمستثمرين الأفراد، وعدم الاقتصار على المؤسسات فقط في النسبة العظمى من الحصص المطروحة.

هل يؤثر متحور أوميكرون والتشديد النقدي على البورصة؟

ترى رضوى السويفي أن التأثير المتوقع لتداعيات متحور أوميكرون أو ظروف التشديد النقدي العالمية المتوقعة خلال العام المقبل سيرتبط أكثر بالاقتصاد الكلي مقارنة بالبورصة المصرية.

وذكرت أن البورصة لن تتأثر بهذه العوامل إلا بشكل طفيف، ولكن إذا تم رفع أسعار الفائدة في مصر نتيجة لهذه الظروف قد يؤثر ذلك سلبا على أداء سوق المال.

القطاعات الأفضل والأسوأ بالبورصة في 2022

تتوقع رضوى السويفي أن يكون قطاعا البنوك والعقارات من أفضل القطاعات أداءً في البورصة خلال العام المقبل خاصة إذا ارتفعت معدلات التضخم واتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.

وذكرت أن القطاعات المتأثرة بأسعار السلع العالمية لن تشهد نجاحا كبيرا في العام المقبل بعد أدائها الجيد في العام الحالي مثل البتروكيماويات والحديد، إلا أنه من المتوقع استمرار الأداء الجيد لقطاع اليوريا مع ارتفاع أسعار منتجات هذه القطاع.

وأوضحت رضوى السويفي أنه من المتوقع أيضا أن يشهد القطاع الاستهلاكي أداءً جيدا في ظل عدم تأثر بأي ارتفاع محتمل لمعدلات التضخم نظرا لأنه يمثل سلعا أساسية من الصعب الاستغناء عنها حتى مع ارتفاع الأسعار.

وترى حنان رمسيس أن قطاع العقارات سيظل مستحوذا على المشهد في البورصة المصرية مع تدني أسعار أسهمه، كما يتمتع قطاعا الخدمات المالية والاتصالات بأداء قوي من المتوقع أن يستمر خلال العام المقبل.

وقالت رمسيس إنه من المتوقع أن يكون من بين الأسوأ أداءً بين قطاعات البورصة في العام المقبل قطاع الأغذية والمشروبات بسبب المضاربات القوية، رغم كفاءة هذا القطاع واحتياج المستهلكين له، ولكن على مستوى الأسهم قد يسجل أداءً ليس قويا نوعا ما في 2022.

بينما توقعت رضوى السويفي أن يكون قطاع اللوجستيات من أسوأ القطاعات أداءً في البورصة خلال العام الجديد في ظل فقدان أي محفزات له.

عن مصراوي

Open chat
%d bloggers like this: