HOT Information

HOT Information

قال رجال أعمال ومستثمرون، تحدث إليهم مصراوي، إن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حزمة إجراءات لدعم القطاع الخاص والصناعة المحلية هي فرصة ولدت من رحم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، واستجابة لمطالب المصنعين منذ فترة.

وأطلق الرئيس السيسي، أمس الثلاثاء، مبادرة لدعم وتوطين الصناعات الوطنية لتقليل الواردات وتقديم عدد من الحوافز تتضمن طرح أراضٍ بحق الانتفاع، وإعفاء من الضرائب لمدة 5 سنوات، وتقنين أوضاع المخالفين ودعم المتعثرين.

وجاء ذلك ضمن حزمة توجيهات وتكليفات أعلنها الرئيس أمس، في حفل إفطار الأسرة المصرية، والتي تضمنت تكليف الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة تستهدف 10 مليارات دولار سنوياً ولمدة 4 سنوات.

كما وجه الرئيس الحكومة بطرح شركات مملوكة للقوات المسلحة في البورصة قبل نهاية العام الحالي، وطلب منها إعلان خطة واضحة يتم الالتزام بها لخفض الدين العام كنسبة من الدخل القومي، بالإضافة إلى وضع رؤية متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية.

ووجه الرئيس الحكومة أيضا بإطلاق مبادرة لدعم وتوطين الصناعات الوطنية للاعتماد على المنتج المحلي، وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في توسيع القاعدة الصناعية للصناعات الكبرى والمتوسطة.

وأكد السيسي أن المرحلة القادمة ستشهد دعماً مضاعفاً للقطاع الخاص للاضطلاع بدوره في تنمية الاقتصاد، مع وضع كافة الإمكانيات الممكنة لتوفير البيئة اللازمة لتحقيق ذلك.

وقال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، لمصراوي، إن المصنعين ينادون منذ سنوات بتعميق القطاع المحلي لأن هذا هو مستقبل الصناعة في مصر.

وأضاف الصياد أن الصناعة لا تقوم على التجميع فقط، وحتى في حالة وجود نسبة تصنيع كبيرة بدون وجود صناعة مكونات إنتاج أو خامات تكون الصناعة ناقصة، مشيرا إلى أن الصناعة في مصر تقوم على استيراد مكونات الإنتاج والمواد الخام من الخارج.

وذكر أن المجلس سبق وأطلق مبادرة تعميق التصنيع المحلي الاستراتيجي خلال الفترة الماضية للمكونات الأكثر استخداما وطلبا بالقطاع.

وقال المهندس أسامة حفيلة، النائب الأول للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، رئيس جمعية مستثمري دمياط، لمصراوي، إن خطاب الرئيس هو دعوة لحوار مجتمعي لابد من استغلالها وعرض مشكلات ومقترحات المصنعين والمستثمرين بكل شفافية.

وفيما يتعلق بطرح الأراضي مقابل حق الانتفاع، قال حفيلة إن رأسمال المستثمر كان يتم تجميده في الأراضي التي كانت تباع بأسعار مرتفعة ثم يواجه مشكلة في المعدات وتوفير المواد الخام إنما التعديلات الجديدة “ستبني جيلا جديدا من الصناع والتوسعات في المصانع القائمة”.

وأوضح أن المزايا المعلنة من الرئيس سواء طرح الأراضي أو الإعفاء الضريبي “لن تؤدي إلى تجميد رأسمال المستثمر أو الصانع في الأرض مثلما كان يحدث، ولن يكون عليه التزامات كبيرة بما يمكن من زيادة الطاقات الإنتاجية”.

وأشار حفيلة إلى أن هذه الإجراءات ستساهم في تحول القطاع غير الرسمي إلى قطاع رسمي للاستفادة من المحفزات، وأنه سيكون أمام المصنعين في قطاعات الصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية فرصة للنمو والتوسع خاصة في سوق كبير وبه طلب مثل السوق المصري.

وقال أحمد حسام عوض، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن رسائل الرئيس جاءت في توقيت هام واستراتيجي لطمأنة القطاع الخاص، من خلال إعادة النظر في دعم القطاع الخاص والشركات الوطنية، وخاصة أن الفترة الأخيرة كانت شبه ضبابية أمام رجال الأعمال في ظل التحديات العالمية.

وأضاف عوض أن توجه الرئيس لتنمية الصناعة المحلية سيسهم في مواجهة أية تحديات عالمية وسيعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي واستقرار الأسواق، بحسب بيان من عوض اليوم.

وقال كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، في بيان اليوم، إن قرارات الرئيس جيدة وجاءت في توقيت مناسب، لكن القطاع الصناعي لا يزال يحتاج لدعم كبير وقرارات سريعة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتتناسب مع التحديات التي تواجه الصناعة في الوضع الحالي، خاصة في ظل أزمة سلاسل التوريد وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والشحن.

ووفقا لما قاله نائب رئيس اتحاد المستثمرين أسامة حفيلة، فإن الاتحاد سيبدأ نقاشات واجتماعات – بعد عيد الفطر- يحضرها من يرغب من المستثمرين للنقاش حول المشكلات التي تواجههم والمقترحات التي سيتم تقديمها للحكومة، للمساعدة في تحقيق توجيهات الرئيس في الواقع.

وأعلن اتحاد مستثمري المشروعات المتوسطة والصغيرة، في بيان له اليوم الأربعاء، أن تصريحات الرئيس خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أمس الثلاثاء، والذي شارك فيه الاتحاد، بتشجيع الاستثمار الخاص والأجنبي والعمل على دعم الصناعة تعد بمثابة رسالة طمأنة للمستثمرين.

وأكد الاتحاد مساندته الكاملة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة أوضاع المصانع المخالفة والمتعثرة.

%d bloggers like this: