HOT Information

HOT Information

انتعشت أرباح شركات قطاع الأسمدة في الربع الأول من العام الجاري مدعومة بارتفاع الأسعار، فيما يلوح في الأفق فرصة لمزيد من كسب الأرباح وفتح نوافذ تصدير.

لكن القطاع – وفقا للمتعاملين في السوق – يواجه تحديات رئيسية نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وشروط الحكومة بتحديد حصة التصدير من إجمالي الإنتاج، رغم أن الإنتاج في مصر يوازي ضعف احتياجاتها المحلية.

يقول عماد الدين مصطفى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، لمصراوي، إن شركات إنتاج الأسمدة في مصر استفادت من ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة خلال الفترة الماضية حيث وصل سعر الطن إلى 1100 دولار مع ارتفاع الطلب العالمي.

وأضاف “نتيجة ارتفاع الأسعار فإن مؤشرات نتائج الأعمال في الربع الأول من العام 2022 تعكس تأثيراً إيجابياً على القوائم المالية وارتفاع في الأرباح نتيجة زيادة قيمة الصادرات خاصة مع تحرك سعر الصرف في مارس الماضي”.

وخلال مارس، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه في المتوسط بنحو 16.2% مع إعلان البنك المركزي إجراءات استثنائية لمواجهة التضخم المرتفع والتحديات الاقتصادية العالمية.

ارتفعت أرباح شركة مصر لصناعة الكيماويات خلال الربع الأول من العام الجاري (الربع الثالث من السنة المالية) بنحو 105% على أساس سنوي نتيجة زيادة الإيرادات بدافع رئيسي من ارتفاع الأسعار والمبيعات.

ولمصر لصناعات الكيماويات هي إحدى شركات لقابضة، وهي شركة حكومية يتبعها 4 شركات منتجة للأسمدة والنترات.

البرازيل: بوابة الفرصة

تسعى البرازيل لزيادة وارداتها من الأسمدة المصرية، لمواجهة زيادة الطلب لديها، وفقا لما قاله خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.

وقدمت 17 شركة منتجة ومصدرة للأسمدة، عرضا للجانب البرازيلي، حول قدرتها على الإنتاج والتصدير، حيث يمكنها أن تلبي الطلب البرازيلي.

وقال أبو المكارم، إن مصر تنتج العديد من أنواع الأسمدة المدرجة تحت البنود الجمركية التالية 3101 سماد حيواني أو نباتي و3102 سماد نيتروجيني و3103 سماد فوسفاتى و 3104 سماد بوتاسي و3105 سماد مركب يحتوي على اثنين أو ثلاثة من عناصر التسميد النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

وبلغت قيمة صادرات قطاع الأسمدة في 2021 نحو 2.3 مليار دولار بارتفاع 61% عن العام 2020، فيما تبلغ قيمة صادرات مصر للبرازيل نحو 235.62 مليون دولار، وفقا لأبو المكارم.

تحديات ومطالب

وتنتج مصر نحو 10 ملايين طن سنويا من النترات والأسمدة الآزوتية وغير الآزوتية، وهي ضعف ما تحتاجه مصر من الاستهلاك المحلي، وفقا لما قاله مصطفى.

لكن رغم أن الإنتاج ضعف الاستهلاك، فإنه لا يمكن للشركات تصدير سوى 45% من إنتاجها بعد توريد 55% من المنتج لتلبية احتاجات السوق المحلي، وهي أسمدة تباع بأسعار مخفضة للفلاحين وهي عملية تنظمها وزارة الزراعة.

ومع ظهور فرصة جديدة لزيادة الصادرات المصرية من الأسمدة، يرى مصطفى ضرورة أن تعيد الحكومة النظر في آليات التعامل في هذا الملف، لدعم صادرات القطاع والاستفادة من ارتفاع الأسعار وجذب مزيد من الدولار.

يقول مصطفى:”السعر الحالي للسوق المحلي لا يغطي التكلفة بعد التضخم، وتأثيره على الشركات سلبي حتى بعد زيادة أسعار البيع المحلي للشركات، مطلوب إعادة النظر في الأسعار أبسط شيئ او زيادة نسبة التصدير للشركات”.

وأدى التضخم لارتفاع تكلفة الإنتاج في الشركات، خاصة مع زيادة أسعار الطاقة وتكلفة النقل والشحن في الفترة الأخيرة نتيجة الحرب وهذا يضع أعباء على الشركات.

“الشركات تحاسب على سعر الغاز بـ 5.75 دولار مع تغير سعر الصرف يعني 500 جنيه فرق لإنتاج الطن نتيجة بند واحد الغاز. بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل مع ارتفاع الفائدة، والزيادات في المرتبات والأجور، بالإضافة إلى مواد التغليف والنقل” وفقا لمصطفى.

وقال إن سوق التصدير “مضطربة حاليا”، تأثراً بالتضخم وعدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي وأزمة سلاسل الإمداد، وهذا ينعكس على انخفاض الطلب وانخفاض الأسعار حيث انخفض سعر الطن إلى نحو 950 دولار.

لكنه يرى أن هذا التأثير مؤقت، وسيعود الطلب للارتفاع مرة أخرى على المستوى القريب وبالتالي زيادة الأسعار، ما يحفز ضرورة الاستعداد للاستفادة من الفرص المستقبلية في السوق العالمي.

عن مصراوي

%d bloggers like this: