HOT Information

HOT Information

قالت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إن قيمة الناتج الصناعي وصلت إلى حوالي 982 مليار جنيه في عام 2021، كما بلغت استثمارات القطاع حوالي 49 مليار جنيه خلال العام المالي 2020-2021، وهو ما يمثل حوالي 6% من إجمالي الاستثمارات العامة، بحسب بيان من وزارة التجارة والصناعة اليوم الثلاثاء.

وأضافت الوزيرة أن القطاع الصناعي يسهم بنسبة 11.7% في الناتج المحلي الاجمالي، ومن المستهدف الوصول به إلى 15% خلال الفترة القريبة المقبلة، ويستوعب حوالي 28.2% من اجمالي العمالة المصرية، بالإضافة إلى تمتع مصر بقاعدة صناعية متنوعة تشمل حوالي 150 منطقة صناعية موزعة على كافة محافظات مصر.

جاء ذلك في سياق كلمة الوزيرة خلال مشاركتها بالجلسة الافتتاحية لفعاليات النسخة السادسة لمؤتمر مصر تستطيع بالصناعة والذي يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة وحضور عدد كبير من علماء وخبراء مصر بالخارج، إلى جانب نخبة من رجال الصناعة في مصر وعدد من ممثلي الشركات العالمية.

وأكدت الوزيرة أن قطاع الصناعة يحظى باهتمام غير مسبوق من الدولة المصرية باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر وركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشارت إلى أن هذا الاهتمام الكبير كان له أكبر الاثر فى تحقيق قفزات وتطورات نوعية فى قطاع الصناعة المصرية على مستوى التشريعات والاستثمارات الجديدة والتوسعات في المدن والمناطق الصناعية، فضلاً عن ارتفاع مؤشرات الصادرات لكافة القطاعات الصناعية خلال الأعوام الماضية.

وقالت الوزيرة إن القيادة المصرية أولت قطاع التصدير اهتماماً كبيراً ساهم في تحقيق مؤشرات التجارة الخارجية لمصر تحسنا ملحوظا خاصة فيما يتعلق بزيادة معدلات التصدير وتراجع الواردات وتحقيق تطور إيجابي في مؤشرات الميزان التجاري لمصر مع دول العالم.

وأضافت أن هذه العوامل ساهمت في ارتفاع قيمة الصادرات السلعية المصرية خلال عام 2021 لتبلغ 32.34 مليار دولار، وهي أعلى قيمة للصادرات في تاريخ التجارة الخارجية لمصر.

وذكرت جامع أن مصر ترتبط بمنظومة اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية تتيح نفاذ المنتج المصري لحوالي 2 مليار مستهلك حول العالم، بالإضافة إلى توافر بيئة تشريعية محفزة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية بصفة عامة وفي القطاع الصناعي بصفة خاصة.

وأوضحت أن من أبرز ملامح هذه البيئة قانون تيسير إجراءات منح التراخيص ولائحته التنفيذية، وقانون الاستثمار الجديد، وقانون المناطق الاقتصادية الخاصة، وقانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فضلاً عن التعديلات الخاصة بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وأشارت الوزيرة إلى أنه بالتزامن مع ما شهده الاقتصاد العالمي من تحديات منذ بدء جائحة كورونا وجه الرئيس السيسي بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والقومية، والاعتماد على الصناعة المصرية لتوريد احتياجات تلك المشروعات، بما يسهم في تحفيز الإنتاج الوطني من خلال الاستثمار في البنية التحتية كمحرك أساسي للنهوض بالاقتصاد.

وقالت إن أبرز تلك المشروعات تضمن إضافة ما يتخطى 4800 كيلو متر طرق، وتطوير منظومة السكة الحديد لنقل البضائع، وقناة السويس الجديدة وتطوير الموانئ التجارية وزيادة أطوال الأرصفة، وإنشاء 8 مطارات جديدة، وإنشاء محطات الكهرباء الجديدة، واستصلاح 4 ملايين فدان، وتدشين المشروعات التنموية مثل مشروع تطوير الريف المصري، ومبادرة حياة كريمة.

وأضافت الوزيرة أن تلك المشروعات الاستراتيجية ساهمت في خلق طلب محلي كبير على منتجات القطاعات الصناعية المختلفة وأهمها مواد بناء وتشييد، وصناعة الكيماويات، والأثاث، والصناعات الهندسية، وغيرها بهدف توريد حوالي 70% من إجمالي احتياجات تلك المشروعات.

كما ساهمت تلك المشروعات في إتاحة الفرصة للصناعة المصرية للتوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطن، وفقا للوزيرة.

وذكرت الوزيرة أن هذه الجهود ساهمت في جعل الاقتصاد المصري جاذبا للاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تسهيل النفاذ للأسواق العالمية من خلال مضاعفة الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية لنقل المنتجات وتوفير خدمات لوجستية متطورة والربط مع الطرق الإقليمية والعالمية.

وأوضحت أن ذلك يسهم في تخفيض تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية الصادرات باختصار الوقت المستغرق للنفاذ إلى الموانئ والنهوض بالبنية التحتية الصناعية من مدن صناعية ومجمعات ومدن جديدة وموانئ برية وبحرية تتمتع بكافة الخدمات ذات الصلة.

واتخذت الحكومة خلال الـ 8 سنوات الماضية عدداً من الإجراءات لتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعي تضمنت إقامة 17 مجمعا صناعيا بـ 15 محافظة على مستوى الجمهورية بتكلفة استثمارية إجمالية بلغت 10 مليارات جنيه، وإجمالي وحدات صناعية يبلغ عددها 5046 وحدة توفر نحو 48 ألف فرصة عمل مباشرة، بحسب الوزيرة.

وتضمنت الإجراءات أيضا إنشاء 4 مدن صناعية جديدة شملت مدينة الجلود بالروبيكي، ومدينة الأثاث الجديدة بدمياط، ومدينة الرخام بالجلالة، ومدينة الدواء بمنطقة الخانكة، بالإضافة إلى افتتاح المرحلة الأولى من مجمع صناعات الغزل والنسيج بمنطقة الروبيكي، ومشروع سايلو فودز للصناعات الغذائية بمدينة السادات.

وأشارت الوزيرة إلى أنه تمت إتاحة 43.5 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المرفقة في كافة المحافظات خلال الفترة من يوليو 2016 وحتى الآن، حيث تم خلال الأربعة سنوات الأخيرة إتاحة 4 أضعاف المساحة التي تم إتاحتها خلال 10 سنوات، كما تم إطلاق اول خريطة متكاملة للاستثمار الصناعى فى مصر وتشمل 27 محافظة.

كما أشارت إلى إطلاق البرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي والذي يستهدف الارتقاء بتنافسية الصناعة المصرية وإحلال المنتجات الوطنية محل المستوردة، وإيجاد قاعدة صناعية من الموردين المحليين.

وأضافت جامع أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تضمنت أيضاً إطلاق البرنامج القومي لتحويل وإحلال المركبات للعمل بالطاقة النظيفة، وتقديم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمويلا بقيمة 3.5 مليار جنيه لعدد 67 ألفا و273 مشروعا صناعيا صغيرا ومتناهي الصغر وذلك منذ يوليو 2014 وحتى أبريل 2022، وهو ما ساهم في إتاحة 232 ألفا و390 فرصة عمل جديدة.

كما تم إصدار 4900 مواصفة قياسية مصرية جديدة وإطلاق علامة حلال المصرية، وتخريج 95 ألف من العمالة الفنية المؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصناعي.

وأوضحت وزيرة التجارة والصناعة أنه تم أيضاً إعداد قائمة بـ100 إجراء تحفيزي للنهوض بالصناعة المصرية وجذب المستثمرين للاستثمار في القطاعات الصناعية المختلفة شملت 58 إجراءً قصير الأجل، و33 إجراءً متوسط الأجل، و9 إجراءات طويلة الأجل.

وأشارت إلى سرعة صرف مستحقات المصدرين لدى صندوق تنمية الصادرت حيث بلغ اجمالي المساندة التصديرية المنصرفة خلال الفترة من 2014 وحتى العام الجاري 54.6 مليار جنيه لعدد 2600 شركة من خلال عدة مبادرات منها 1963 شركة في إطار مبادرة السداد الفوري.

وأكدت جامع أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق اهداف التنمية الصناعية باعتباره شريكاً رئيسياً في تنفيذ خطط الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستهدفة، مشيدةً بالدور الوطني الذي قام به القطاع الخاص في توفير السلع والمنتجات لتلبية احتياجات السوق المحلي سواء خلال أزمة كورونا أو في ظل الأزمة الحالية للحرب الروسية والأوكرانية.

وقالت إن هذا الأمر ساهم في الحفاظ على معدلات إنتاجية المصانع، وكذا حرصهم على عدم تسريح العمالة والإبقاء عليها.

وأضافت الوزيرة أنه تم إنشاء 12 منطقة صناعية من خلال 8 مطورين صناعيين من القطاع الخاص بإجمالي مساحة 42 مليون متر مربع، كما تم منح موافقات وتراخيص لإنشاء مصانع جديدة وتوسعات بمصانع قائمة بلغ إجماليها 6223 منشأة صناعية بتكلفة استثمارية تصل إلى 225 مليار جنيه أتاحت حوالي 370 ألف فرصة عمل وذلك خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى صدور قانون 15 لسنة 2017 والخاص بتيسير إجراءات منح التراخيص.

وأشارت إلى منح 61253 رخصة تشغيل و4946 رخصة بناء و40087 شهادة سجل صناعي وذلك منذ صدور قانون تيسير إجراءات منح التراخيص في يونيو 2017 وحتى نهاية أبريل 2022.

وحول خطة عمل الوزارة لتحقيق مستهدفات الـ100 مليار دولار صادرات التي أعلن عنها الرئيس السيسي، قالت نيفين جامع إن جهود وزارة التجارة والصناعة نجحت في تحقيق زيادة غير مسبوقة في معدلات التصدير خلال الفترة الماضية، إذ ارتفع إجمالي الصادرات السلعية المصرية من حوالي 18.6 مليار دولار في عام 2015 إلى 32.3 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة زيادة بلغت 73.6%.

وأضافت أن هذه المؤشرات الإيجابية ساهمت في إصلاح الخلل في الميزان التجاري لمصر مع دول العالم والذي بلغ خلال عام 2021 حوالي 46.392 مليار دولار مقابل 53.4 مليار دولار في عام 2014.

وأوضحت جامع أن الوزارة تستهدف استمرار معدلات زيادة الصادرات سنوياً من خلال فتح أسواق جديدة وتعظيم الاستفادة من منظومة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها الوزارة مع العديد من الأسواق على رأسها السوق الأفريقي من خلال اتفاقية الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وكذا اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والميركسور والتجارة الحرة العربية.

كما تسعى الوزارة إلى تحقيق أقصى استفادة من ترأس مصر لقمة الكوميسا وموافقة الدول الأعضاء على المبادرة المصرية لتحقيق التكامل الصناعي الإقليمي، وتنفيذ شراكات مع عدد من الدول العربية لتحقيق التكامل الصناعي العربي، على غرار توقيع مبادرة الشراكة الصناعية بين كل من مصر والامارات والأردن بهدف تعزيز الأمن الغذائي والدوائي بين الدول الثلاث، وتوقيع اتفاق تعزيز التكامل الصناعي بين مصر والعراق والأردن لتعظيم الاستفادة من المقومات الصناعية في هذه الدول.

وأعربت الوزيرة عن تطلع وزارة التجارة والصناعة إلى خروج جلسات وفعاليات المؤتمر بمشاركة العلماء والخبراء ومجتمع الأعمال بتوصيات تساهم في وضع خارطة طريق لمستقبل الصناعة المصرية، وتحقيق رؤية ومستهدفات الدولة نحو نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، والاستعداد للثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي والصناعة الخضراء.

%d bloggers like this: