HOT Information

HOT Information

وافقت وزارة المالية أمس الأحد علي بيع أذون خزانة قصيرة الأجل 3 شهور (91 يوما) بأكثر من 100% عن المستهدف التي أعلنت عنه في العطاء الأخير، وقبلت بسعر فائدة أعلى من المعتاد.

بينما أحجمت المالية عن بيع أذون خزانة 9 شهور (273 يوما) في محاولة منها لتخفيف عبء زيادة الفائدة على الأذون الأطول أجلا، بحسب بيانات منشورة على موقع البنك المركزي المصري.

وأذون وسندات الخزانة أو كما يطلق عليها (أدوات الدين المصرية) يطرحها البنك المركزي بالنيابة عن وزارة المالية بشكل دوري أسبوعيًا مقابل نسبة فائدة بهدف مساعدة الحكومة على سداد مصروفاتها، وهي إحدى الأدوات المعمول بها في دول العالم، لسد العجز بين الإيرادات والمصروفات.

وكان البنك المركزي أعلن أمس طرح عطائين لأذون خزانة بالنيابة عن وزارة المالية بقيمة 22 مليار جنيه تراوحت بين 13 مليار جنيه لأذون 91 يوما، و9 مليارات جنيه أذون 273 يوما.

وباعت وزارة المالية أذون خزانة 91 يوما بقيمة 26.6 مليار جنيه وهو أكثر من المستهدف التي أعلنت عنه قبل الطرح من إجمالي 60.3 مليار جنيه حجم طلبات مقدمة من البنوك.

وارتفع متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة (3 شهور) إلى 15.013% مقابل 14.664% في العطاء السابق، بحسب بيانات المركزي.

وطلب المستثمرون أسعار فائدة مرتفعة لوزارة المالية على أذون خزانة 3 شهور تراوحت 14.5% و28.674%، ووصل متوسط سعر الفائدة المطلوبة إلى 15.190%.

فيما رفضت وزارة المالية حجم طلبات مقدمة من البنوك بقيمة 13.2 مليار جنيه على أذون خزانة طويلة الأجل 273 يوما واكتفت ببيع أذون بقيمة 30 مليون جنيه فقط بسبب ارتفاع الفائدة، حيث سجل متوسط الفائدة على الكمية التي قبلتها المالية 13.628%.

وكانت الفائدة المطلوبة من المستثمرين تراوحت بين 13.550% و19% كحد أقصى، وووصل متوسط الفائدة المطلوبة إلى 16.248%.

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، لمصراوي، إن آليات السوق الحالي هي التي فرضت قوتها على الطرفين سواء بقبول وزارة المالية ببيع أذون خزانة بمتوسط فائدة مرتفع في بعض العطاءات، أو شراء المستثمرين أذون بأسعار فائدة أقل من التي تطلبها.

وأضاف أن وزارة المالية أو المستثمرين المتمثلين في البنوك استجابوا لقوى السوق وحاجة كل طرف منهم للآخر، فالمالية تحتاج إلى معدل سيولة لسداد مصروفاتها وباعت بفائدة مرتفعة بالنسبة لها، أما البنوك فتحتاج إلى الاستثمار في أذون الخزانة لتوظيف فائض مستويات السيولة لديها ولذلك قبلت بالشراء بمتوسطات فائدة أقل من التي تطلبها.

وكان البنك المركزي رفع سعر الفائدة بنسبة 2% في آخر اجتماع للسياسة النقدية الشهر الماضي، وهو ما جاء بعد ما رفعها 1% في اجتماع استثنائي يوم 21 مارس الماضي في محاولة منه للسيطرة على التضخم وامتصاص صدمة قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة وتبعاته السلبية على شهية المستثمرين الأجانب للاستثمار في أذون وسندات الخزانة.

وأشار نجلة إلى أن وزارة المالية بدأت تتجه في آخر أسبوع إلى بيع أذون الخزانة الأقصر أجلا (3 شهور و6 شهور) بمتوسطات فائدة أعلى عن السابق، بينما ترفض طلبات عديدة مقدمة على أذون خزانة الأطول أجلا (9 شهور وسنة).

وأرجع ذلك إلى رؤية وزارة المالية بأن مستويات الفائدة الحالية قد تتراجع خلال الفترة القادمة وبالتالي لا تريد في زيادة تكلفة الفائدة على الموازنة العامة من خلال أدوات الدين طويلة الأجل.

وأوضح نجلة أن ارتفاع الفائدة المقدم على أذون الخزانة من المستثمرين يرجع إلى زيادة أسعار الفائدة على أوعية الادخار لديهم تماشيا مع قرار البنك المركزي بزيادة الفائدة في آخر اجتماعين، وكذلك السياسة النقدية التشددية للعديد من البنوك المركزية على مستوى العالم بسبب ارتفاع معدلات التضخم.

عن مصراوي

%d bloggers like this: