HOT Information

HOT Information

استضافت القاهرة الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى غاز شرق المتوسط والذي افتتحته ناتاشا بيليديس، وزيرة الطاقة القبرصية رئيس الدورة الحالية للمنتدى عبر الفيديوكونفرانس، وأدارها المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية الرئيس المناوب للمنتدى خلال عام 2022، بحسب بيان من وزارة البترول اليوم الأربعاء.

وشهد الاجتماع حضوراً دولياً رفيع المستوي من وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء الدائمين من فلسطين والأردن وقبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسرائيل، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي كأعضاء مراقبين، بالإضافة إلى مفوضة الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي والأمين العام للمنتدى أسامة مبارز.

وأكد الملا، في كلمته، أن المتغيرات الحالية التي يشهدها العالم أوضحت الأهمية البالغة لمنتدى غاز شرق المتوسط وما حدث فيه من تقدم ملموس وتضافر جهود الدول الأعضاء والمشاركة لتحقيق النجاح للمنتدى، ودوره في تأمين جانب من إمدادات الطاقة.

وقال إن ذلك يأتي في ظل ما يتوافر بمنطقة شرق المتوسط من إمكانات لإنتاج الغاز، والقدرة على زيادة التصدير إلى أوروبا من خلال التسهيلات المتاحة وهي إمكانيات يتم العمل على تطويرها من خلال المنتدى من أجل زيادة إنتاج الغاز.

وأشار الملا إلى أهمية التحول الطاقي وتبني المنتدى استراتيجية خفض الانبعاثات والتوسع في مجال إنتاج الهيدروجين، موضحا أن تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتأمين إمداداتها وتعاون الجميع في ذلك يضمن تحقيق الاستدامة والنمو الاقتصادي ومن ثم الرفاهية للشعوب.

وأضاف أن الاجتماع الحالي ناقش اليوم المرحلة الثانية من استراتيجية المنتدى ورؤيته لصناعة الغاز وزيادة الإنتاج، وكذلك مبادرات خفض الانبعاثات ونزع الكربون في إطار سعيه نحو تحقيق تحول طاقي ونمو مستدام.

وقالت ناتاشا بيلديس، وزيرة الطاقة القبرصية، إن المنتدى يساهم في إيجاد الحلول المناسبة لتأمين الطاقة على المستويين الدولي والإقليمي، فالمنتدى الذي يهدف إلى استغلال الموارد الإقليمية سيلعب دوراً كبيراً في دعم وتعزيز إمدادات الغاز وتنمية الاحتياطيات ونقل الإمدادات عبر دول العبور إلى السوق الأوروبي الذي يحتاج لتأمين إمدادات من شرق المتوسط ولذلك تتضح أهمية الاتفاقيات الحكومية المشتركة لتحقيق تلك الأهداف.

وأضافت أن استراتيجية المنتدى التي سيتم استعراضها تعمل على مواكبة التوجه العالمي للتحول الطاقي، والحد من الانبعاثات الكربونية، حيث ستكون منطقة شرق المتوسط نموذجاً لتحقيق أهداف هذا التوجه.

وذكرت الوزيرة أن قبرص ستستضيف الاجتماع الوزاري القادم للمنتدى في أكتوبر المقبل، موجهة الشكر لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم واستضافة المنتدى، وللمهندس طارق الملا والدول المشاركة على الجهود التي يتم بذلها لنجاح المنتدى وتحقيق أهدافه.

وأعربت كارين الحرار وزيرة الطاقة الإسرائيلية عن تقديرها لاستضافة مصر هذا الاجتماع مما يعكس العلاقات المستقرة في المنطقة والعمل سوياً في منطقة شرق المتوسط، خاصة وأن هناك أحداثاً جيوسياسية في شرق أوروبا أثرت بشدة على صناعة الطاقة.

وذكرت أنه أصبحت هناك تحديات أمام الجميع بعد هذه الأحداث ويجب إيجاد حلول لمواجهتها والمساهمة في تأمين إمدادات الطاقة من خلال العمل على تطوير الموارد، مشيرة إلى أن هناك صادرات غاز لأوروبا من إسرائيل تحت مظلة المنتدى.

وأضافت الحرار أن الغاز الطبيعي يتميز بانخفاض الانبعاثات وأن عليهم القيام بدور هام للتحول لطاقات جديدة ومتجددة، والتوسع في استخدام الهيدروجين خاصة الهيدروجين الأخضر باعتباره وقود المستقبل.

وقال كوستاس سيكريكاس، وزير البيئة والطاقة اليوناني، إن اجتماع اليوم يكتسب أهمية خاصة بعد الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها على صناعة الطاقة، وإن أمن الطاقة يحتم ضرورة البحث عن مصادر جديدة، فالمنتدي يمكن أن يدعم أوروبا في مساعيها لتأمين موارد آمنة ومستقرة للطاقة، ومصر وقبرص وإسرائيل سيكونون موردين يعتمد عليهم لإمداد أوروبا.

وذكر أنه من المهم تنمية وتكثيف أعمال الاستكشاف والإنتاج والتصدير وزيادة الاستثمار في رفع كفاءة الطاقة، والتقاط وتخزين الكربون وإنتاج الهيدروجين لمواكبة قمة المناخ “Cop27″، مؤكدا أن بلاده تزيد استثماراتها في تلك المجالات.

وأوضح الدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، أن التوترات الجيوسياسية توضح أن المنتدى يسير في طريقه الصحيح لتطوير وتنمية موارد الدول الأعضاء واتخاذ خطوات نحو توفير الإمدادات.

وأشار إلى أهمية الإسراع في عملية التحول الطاقي من خلال التوسع في استخدامات الغاز والهيدروجين من خلال التعاون والعمل المشترك، مشيداً بنتائج المرحلة الأولى من استراتيجية المنتدى ودوره في دعم الحوار الإقليمي وأمن الطاقة في المنطقة وفتح أسواق جديدة للغاز.

وأكدت هيلين دانتون، مدير الدبلوماسية الاقتصادية بوزارة أوروبا والشئون الخارجية الفرنسية، أهمية المنتدى وأن هذه الأهمية ظهرت بوضوح في ظل الظروف الحالية التي تحدث في أوروبا.

وأشارت إلى أهمية تنويع وعقد الشراكات من أجل تأمين إمدادات الطاقة، معربة عن دعم بلادها لجهود التحول الطاقي واختيار الغاز الطبيعي كوقود انتقالي وتبني سياسات خفض الانبعاثات ونزع الكربون، موجهة الشكر لمصر على استضافتها وتنظيمها للاجتماع ولقبرص على رئاسة الاجتماع.

ومن جانبه وجه الدكتور محمد مصطفى، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الاقتصادية، الشكر لمصر لاستضافتها اجتماع المنتدى، مشيراً إلى أن نجاح المنتدى يؤكد أن الدول الأعضاء استطاعت استغلال مواردها، وأن الغاز الطبيعي يعد مورداً اقتصادياً مهماً في تأمين إمدادات الطاقة.

وأضاف أن فلسطين لم تستطع تنمية مواردها بالرغم من اكتشافها للغاز منذ 20 عاماً، مشيراً إلى أن المنتدى يحترم القانون الدولي ويجب على الدول الأعضاء احترام القوانين، مطالبا المسئولين الإسرائيليين باحترام حقوق فلسطين في تنمية مواردها، وأن يكون هناك احترام متبادل بين الطرفين ودعماً للتعاون الإقليمي.

وقالت فانيا جافا، وكيل وزارة التحول البيئي الإيطالية، إن إنشاء منتدى الغاز يساعد على العمل للوصول إلى استراتيجية تساهم في انتعاش سوق الغاز، وإن اكتشافات الغاز في منطقة شرق المتوسط وضعت الأساس للتعاون وتنويع مصادر وتأمين إمدادات الطاقة.

وأضافت أن الغاز سيلعب دوراً مهماً في التحول الطاقي وخفض الانبعاثات، موضحة أن إيطاليا تسعى للمشاركة فى قمة “cop 27” التي تستضيفها مصر هذا العام، وأن المنتدى يتبنى استراتيجية لإزالة الكربون من الصناعة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وأن المبادرات التي طرحها المنتدى تم تنفيذها، وأن إيطاليا تثمن هذا التعاون.

وأوضحت كادري سيمسون، مفوضة الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي، أن الاجتماع يأتي في وقت هام للاتحاد الذي يبحث عن تنويع مصادر إمدادات الطاقة، وأن إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر مصر تعمل على تأمين جانب من تلك الإمدادات.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي داعم قوي للمنتدى وأهدافه والتعاون المشترك بين الدول المشاركة فيه ومنها الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.

وقال جوشوا فولز، نائب مساعد وزير الطاقة الأمريكي للشؤون الخارجية لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة من خلال عضويتها كمراقب تدعم خطوات هذا المنتدي ودوره في تنمية الطاقة ومواردها، حيث أن أولويات العمل المشترك مع هذا المنتدى هو الوصول لمنطقة خالية من الانبعاثات الكربونية.

وقالت مارينا ويس، المدير القُطري للبنك الدولي بمصر واليمن وجيبوتي، إن المنتدى يلعب دورا مهما في تطوير خطة عمل مشتركة في مجال الغاز الطبيعي بالمنطقة وهو ما تظهر أهميته في هذا التوقيت الحرج.

وأكدت أهمية الاستراتيجية والمبادرات الداعمة لانتقال الطاقة وخفض الانبعاثات لدعم الاقتصاد النظيف، وأن البنك الدولي مستعد لدعم هذه الجهود من خلال التدريب والتكنولوجيا.

%d bloggers like this: