HOT Information

HOT Information

أظهرت النتائج الأولية لأداء الموازنة العامة للدولة للعام المالي الماضي تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021-2022 مقابل 6.8% خلال العام المالي قبل الماضي.

ويأتي ذلك أيضا انخفاضا عن ما كان مستهدفا للعجز بالبيان المالي لموازنة العام الماضي والذي كان عند 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحققت ميزانية العام الماضي فائضا أوليا بقيمة حوالي 97 مليار جنيه بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بيان من رئاسة الجمهورية أمس الاثنين.

وسجلت الموازنة العامة هذه الأرقام بالرغم من تداعيات الأزمة الأوكرانية التي ضربت اقتصادات العالم خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام المالي الماضي، ومن بينها مصر، والتي رصدت حزمة إجراءات اجتماعية بنحو 130 مليار جنيه سنويا لمواجهة الغلاء، وعجلت بتطبيق العلاوات الخاصة بأجور العاملين بالدولة وزيادة المعاشات وغيرها من الإجراءات ليكون في أبريل بدلا من يوليو الماضي.

لماذا تراجع العجز الكلي رغم تداعيات أزمة أوكرانيا؟

قال هاني جنينة الخبير الاقتصادي والمحاضر في الجامعة الأمريكية، لمصراوي، إن هناك 3 أسباب لانخفاض عجز الموازنة العام الماضي رغم تداعيات أزمة أوكرانيا، تتضمن تقليص الاستثمارات الحكومية، وإحجام وزارة المالية عن الاقتراض بأسعار فائدة مرتفعة، إلى جانب ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بما كان متوقعا.

وأضاف جنينة أنه يعتقد أن السبب الرئيسي لتحقيق مستهدف العجز الكلي هو تحجيم الاستثمار الحكومي عما كان مخطط له.

وذكر أنه من الملاحظ في بيانات وزارة المالية أن مصروفات الاستثمار الفعلية حتى مايو 2022 جاءت أقل بحوالي 160 مليار جنيه عن المستهدف، حيث سجلت نحو 196 مليار جنيه مقابل 358 مليار جنيه مستهدفة للعام كله في الموازنة.

وأوضح جنينة أن هذا التراجع يعد أمرا محمودا جدا نظرا لأن بعض النفقات الاستثمارية كان من الممكن تأجيلها بالفعل إلى العام المالي الحالي بدون أثر يذكر على المواطن.

وأشار إلى أن السبب الثاني يتمثل في إحجام وزارة المالية عن الاقتراض بأسعار فائدة مرتفعة خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي وهو ما ساعد في حدوث هذا التراجع.

وكانت وزارة المالية أحجمت عن التوسع في الاقتراض في عطاءات أذون الخزانة والسندات بالعملة المحلية والتي تم طرحها مؤخرا بسبب ارتفاع أسعار العائد المطلوبة من المستثمرين، وذلك بعد أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمجموع 3% خلال اجتماعي مارس ومايو الماضيين.

وذكر هاني جنينة أن السبب الثالث يتمثل في ارتفاع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي والمتوقع أن يصل إلى حدود 6.1% مقارنة بما كان مستهدفا عند 5.4% عند إعداد موازنة العام الماضي، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم وهو ما ساهم في زيادة حجم الناتج المحلي مقارنة بما كان متوقعا له.

%d bloggers like this: