HOT Information

HOT Information

يبرز خطر الركود الاقتصادي في العالم بشكل خاص خلال العام المقبل، مع التوقعات بتراجع النمو في العديد من الاقتصادات، بحسب ما تشير إليه توقعات صندوق النقد الدولي.

ويُعرف الركود الاقتصادي، بأنه نمو سلبي في الناتج المحلي الإجمالي لأي بلد خلال ربعين متتاليين أي مدة 6 شهور.

وخفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام للمرة الثالثة على التوالي، إلى 3.2% مقابل 3.6% كان يتوقعها في أبريل الماضي، وفقًا لتحديث جديد لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي أتاحه اليوم الثلاثاء.

كما خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل ليصبح 2.9% مقابل 3.6% كان يتوقعها في أبريل الماضي.

وقادت التراجعات في الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين والهند، هذا الانخفاض المتوقع لنمو الاقتصاد العالمي خلال عامي 2022 و2023، وفقًا لتقرير الصندوق.

وقال الصندوق في تقرير اليوم إن خطر الركود يبرز بشكل خاص في 2023، مع التوقعات بتراجع النمو في العديد من الاقتصادات، وانخفاض مدخرات الأسر المعيشية، مما قد يتسبب في توقف الاقتصادات.

وأوضح الصندوق أن التوقعات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الحقيقي للولايات المتحدة سيبلغ 0.6٪ في الربع الأخير من عام 2023 على أساس سنوي، مما سيجعل من الصعب بشكل متزايد تجنب الركود.

وأضاف أنه في عدد من الاقتصادات المتقدمة سيؤدي ارتفاع أسعار الفائدة بجانب معدلات النمو المنخفضة، إلى تفاقم ديناميكيات الديون وزيادتها على الحكومات والشركات وخاصة في البلدان ذات الديون العالية.

وبحسب الصندوق فإن تشديد السياسة المالية- رفع سعر الفائدة- يؤثر على معدلات الاقتراض ويرفع المخاوف بشأن التجزئة المالية في منطقة اليورو مما قد يضعف أثر السياسات النقدية.

وازدادت المؤشرات المتعلقة بعدم اليقين الاقتصادي والمخاوف من الركود في الأشهر الأخيرة، وفقًا للصندوق.

وقال: “يُقدر احتمال حدوث ركود يبدأ في مجموعة البلدان السبعة بحوالي 15% وهو- أربعة أضعاف مستواه المعتاد، بينما في أمريكا فإن بعض المؤشرات مثل توقعات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا بشأن نموذج الناتج المحلي الإجمالي تشير إلى أن الركود بدأ بالفعل”.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد أمريكا بنسبة 1.4% خلال العام الجاري ليسجل 2.3%، كما خفض التوقعات لنمو العام المقبل بنسبة 1.3% ليسجل 1%.

وكان اقتصاد أمريكا سجل نموًا العام الماضي بنسبة 5.7%، وفقًا لبيانات الصندوق.

ويعكس خفض الصندوق لتوقعاته لنمو اقتصاد أمريكا، الضعف غير المتوقع في نمو الاقتصاد خلال الربعين الأولين لعام 2022، مع تراجع الاستهلاك الخاص وتآكل القوة الشرائية للأسر في أمريكا والأثر المتوقع لرفع سعر الفائدة.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.2% هذا العام ليسجل 2.6%، وبنسبة 1.1% العام المقبل ليسجل 1.2%.

وجاء هذ التراجع مدفوعًا بتخفيضات كبيرة لتوقعات نمو اقتصادات فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

عن مصراوي

%d bloggers like this: