HOT Information

HOT Information

أظهر تقرير مديري المشتريات أن الشركات العاملة في مصر في القطاع غر النفطي شهدت تدهورا قويا في الأداء الاقتصادي في شهر يوليو الماضي، حيث انخفض الإنتاج والطلبات الجديدة مرة أخرى، وإن كان ذلك بمعدلات أبطأ مقارنة بشهر يونيو.

وأظهر التقرير الصادر عن “ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت”، اليوم الأربعاء، أن مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي “PMI” في مصر سجل 46.4 نقطة في شهر يوليو مقابل 45.2 نقطة في يونيو الماضي.

وأوضح أن الارتفاع في المؤشر هو الأكبر في ما يزيد قليلا عن عام، على الرغم من أنه ظل أقل بكثير من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة مما يشير إلى تدهور ظروف العمل.

ويعد مستوى الـ50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، والذي يعتمد في دراسته على بيانات مجمعة من مسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص تمثل هيكل اقتصاد مصر غير المنتج للنفط.

وأوضح التقرير أن الشركات سلطت الضوء مرة أخرى على الانخفاض الحاد في الطلب بسبب الضغوط التضخمية رغم وجود مؤشرات على بدء تراجع هذه الضغوط بعد ارتفاعها في شهر يونيو إلى أعلى مستوى في عامين.

وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي في ستاندرد آند بورز ماركت: “سجل مؤشر مديري المشتريات في مصر ارتفاعا متواضعا في شهر يوليو، بعد أن سجل أدنى مستوى له في عامين خلال يونيو، للإشارة إلى تراجع ضعيف في أحوال الاقتصاد غير المنتج للنفط”.

وأضاف: “وبينما استمر الإنتاج في الانخفاض استجابة لضعف الطلبات الجديدة، تباطأ معدل الانكماش للمرة الأولى منذ شهر أبريل”.

وتابع أوين: “ظهرت أخبار سارة أيضا في مقاييس التضخم، حيث انخفضت بشكل حاد في بداية الربع الثالث وقل عدد الشركات التي شهدت ارتفاعا في تكاليف مستلزمات الإنتاج”.

وأضاف: “لا يزال يشير البعض إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام، على الرغم من أن هذا قد تراجع جزئيا حيث بدأ انخفاض أسعار السلع الأساسية في الأسابيع الأخيرة في تخفيف الضغط على رسوم الموردين”.

وتراجع معدل التضخم السنوي لأول مرة في 7 أشهر، وذلك بعد أن سجل التضخم الشهري معدلا سالبا خلال يونيو الماضي تأثرا بانخفاض أسعار الخضروات والفاكهة.

ووصل معدل التضخم السنوي بذلك لإجمالي الجمهورية في يونيو الماضي إلى 14.7% مقابل 15.3% في مايو، بحسب بيان سابق من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتراجع معدل التضخم السنوي في المدن في يونيو إلى 13.2% مقابل 13.5% في مايو، وفقا لبيانات الجهاز.

ورغم تراجعه لا يزال معدل التضخم السنوي في المدن متجاوزا النطاق المستهدف الذي وضعه البنك المركزي لمعدل التضخم السنوي عند مستوى 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022.

وسجل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية معدلا سالبا بنسبة -0.3% في يونيو مقابل معدل موجب 0.9% في مايو الماضي.

وذكر تقرير مديري المشتريات أن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط واصلت تسجيل تراجع في طلبات الشراء الجديدة في بداية الربع الثالث، وتراجع معدل الانكماش منذ شهر يونيو لكنه ظل حادا، حيث وجد العديد من أعضاء اللجنة أن ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض إنفاق العملاء.

وسجل الانخفاض الأخير في جميع القطاعات الأربعة المشمولة بالدراسة، وهي التصنيع والإنشاءات والجملة والتجزئة والخدمات، وفقا للتقرير.

وأشار إلى أنه نتيجة لذلك خفضت الشركات مستويات إنتاجها بشكل أكبر، مع تراجع التباطؤ بشكل طفيف عن الشهر السابق، وبقائه حادا بشكل عام.

بالإضافة إلى ضعف الطلب، واصلت الشركات المشاركة في الدراسة تسليط الضوء على أن نقص المواد الخام قد حد من قدراتهم الاستيعابية، ونتيجة لذلك ارتفع حجم الأعمال المتراكمة قليلا للشهر الثاني على التوالي، بحسب التقرير.

وقال التقرير إنه في حين تسببت ضغوط الأسعار في مزيد من المشاكل للاقتصاد غير المنتج للنفط، كانت هناك علامات على أن التضخم بدأ في التراجع، فتراجعت نسبة الشركات التي أفادت بزيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج في شهر يوليو (29%) مقارنة بشهر يونيو عندما بلغت وتيرة التضخم أعلى مستوى لها في 4 سنوات.

وأضاف أنه في الحالات التي شهدت ارتفاعا في التكاليف وجدت الشركات أن تحديات سلسة التوريد المستمرة المرتبطة بالوباء والحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي، أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الخام والوقود والمواد الغذائية.

وردا على ذلك، رفعت الشركات غير المنتجة للنفط في مصر أسعار بيع منتجاتها بوتيرة أبطأ كثيرا، ومع ذلك ظل معدل تضخم الأسعار هو ثاني أسرع معدل منذ شهر يوليو 2018، وفقا للتقرير.

وأوضح التقرير أن الشركات أشارت في الوقت نفسه إلى أن مستويات التوظيف استقرت في شهر يوليو، وبذلك أنهت فترة 8 أشهر سابقة من فقدان الوظائف.

في حين استمر انخفاض الطلبات الجديدة في تقليص أعداد الموظفين في بعض الشركات أفاد البعض الآخر بوجود تعيينات إضافية بسبب زيادة توافر الموظفين، بحسب التقرير.

وأشار إلى أنه مع ذلك استمر النشاط الشرائي في الانخفاض حيث تراجع للشهر السابع على التوالي، مع تقييد خطط الإنفاق بسبب ضعف الطلب وارتفاع الأسعار.

وأضاف بعض أعضاء اللجنة أن نقص المواد الخام حال دون قدرتهم على شراء مستلزمات الإنتاج التي يحتاجونها، كما سجلت زيادة في مواعيد التسليم، رغم أنها كانت متواضعة.

وظلت توقعات الشركات للأشهر الـ 12 المقبلة منخفضة إلى حد كبير في شهر يوليو، وبعد ارتفاع مستوى الثقة إلى أعلى معدلاته في 5 أشهر خلال شهر يونيو تراجع المستوى بشكل حاد وكان واحدا من أضعف المستويات على الإطلاق، وتوقع 13% فقط من الشركات أن ينمو الإنتاج خلال العام المقبل.

وقال ديفيد أوين: “ومع ذلك، لا تزال ظروف الطلب تبدو صعبة، مما دفع الشركات إلى تقديم نظرة متشائمة نسبيا للعام المقبل. وانخفضت توقعات الإنتاج في شهر يوليو إلى واحدة من أضعف التوقعات المسجلة في تاريخ السلسلة”.

%d bloggers like this: