HOT Information

HOT Information

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن 23 دولة بقارة أفريقيا في الوقت الحالي تتعرض لخطر كبير نتيجة أزمة الديون، وذلك تزامنا مع التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة الناتجة عن الحرب في أوروبا وجائحة “كورونا” على نحو جعل وصول الاقتصادات الناشئة إلى الأسواق الدولية صعبًا للغاية ومكلفًا جدًا.

وبحسب بيان من وزارة المالية اليوم الأربعاء، أعرب الوزير عن تطلعه إلى حلول ملموسة تسهم في تعزيز التعافي الاقتصادي الأخضر للدول النامية والأفريقية وتخفيف عبء الديون السيادية عن كاهلها، خاصة في ظل أزمة المناخ.

جاء ذلك خلال جلسة الديون السيادية لأغراض الاستثمار في الطبيعة”، ضمن فعاليات “يوم التمويل” اليوم في إطار قمة المناخ بشرم الشيخ، التي تعقد خلال الفترة من 6 إلى 12 نوفمبر الجاري.

وقال الوزير إن متوسط الإنفاق على خدمة القروض الخارجية للدول الأفريقية بلغ 5% من الإيرادات في عام 2010، وارتفع إلى 16.5% في 2021، مقارنة بـ 12.5% للدول الناشئة الأخرى.

وأضاف أن هناك جهودًا كبيرة شهدتها الأعوام الماضية في بحث آليات إنهاء أزمة الديون السيادية للدول النامية والناشئة آن الأوان أن يتم بلورتها والبناء عليها، لتخفيف أعباء المديونية والنظر في استحداث “تحالف الديون المستدامة” لدعم النمو الأخضر بالاقتصادات الناشئة من خلال تشجيع تحويل الديون إلى الاستثمارات الجديدة والإضافية الخضراء للتصدي للتحديات البيئية التي تضاعفت مع ظاهرة التغيرات المناخية بالبلدان النامية.

وأوضح أنه “عندما نتحدث عن هذا التحالف لا نستهدف أن يكون منبرًا لجهود إعادة هيكلة الديون بل نهدف لتسليط الضوء على الوضع المالي الصعب للاقتصادات الناشئة والبلدان النامية وآثاره على العمل المناخي والتنمية، بحيث يتم إطلاق مسار جديد للمشاورات عند تقاطع الديون والمناخ والتنمية معًا؛ إذ يجمع هذا التحالف بين الدول الدائنة والمدينة ويخدم مصالح الجميع”.

وأضاف الوزير أن مبادلة الديون تُسهم في توفير سيولة إضافية لمشروعات التكيف مع التغيرات المناخية وتحتاج إلى دعم مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف من خلال نشر التمويل المختلط.

وتابع: “ندعو وكالات التصنيف الائتماني ألا تعتبر مبادلات الديون وسيلة لتجنب سداد أعباء الديون بالنسبة للدول التي تواجه مشاكل استدامة المديونية”.

وذكر أن اقتراح “مبادلات الديون لأغراض الاستثمار في الطبيعة” يُعد خيارًا عمليًا لزيادة الحيز المالي للدول متوسطة ومنخفضة الدخل من خلال تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في الموارد المناخية المستدامة.

وأوضح الوزير أن عملية ربط الديون بالمرونة المناخية سيؤثر بشكل كبير على مقدار الموارد المخصصة لتحقيق الالتزامات والأهداف البيئية للدول، وأن “مبادلات الديون” لا تستهدف الدول ذات الحيز المالي المحدود فحسب بل يمكنها مساعدة أي دولة مستعدة لمواءمة استثماراتها مع المرونة المناخية في مقابل تحسين ظروف الديون.

%d bloggers like this: