HOT Information

HOT Information

تزامنًا مع “يوم المياه”، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية COP27، استعرضت وزارة التعاون الدولي، النماذج الناجحة لتمويل مشروعات المياه لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، والتي يتضمنها «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، الذي صدر رسميًا خلال فعاليات المؤتمر بهدف وضع إطار دولي للتمويل العادل والمبتكر.
وأوضحت وزارة التعاون الدولي، في بيان، أن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، يتضمن 48 نموذجًا ناجحًا يمكن من خلالها استخلاص ووضع رؤية واضحة للطرق المختلفة التي تحفز التمويل وتعمل على حشد رؤوس الأموال الحكومية والخاصة وذلك لسد الفجوة التمويلية وتسريع وتيرة العمل المناخي.
وأشارت الوزارة إلى أن  «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» يلقي الضوء على عدد من النماذج الناجحة من مختلف دول العالم وذلك لاستخلاص الدروس المستفادة والتعرف على التحديات التي تواجه التمويلات المناخية بشكل عام، وذلك بهدف طرح حلولًا فعالة لتعزيز الاستثمار في مشروعات التخفيف والتكيف من خلال الاعتماد على   أدوات التمويل المختلط لاسيما في البلدان النامية والاقتصاديات الناشئة.
وذكرت وزرة التعاون الدولي، أنه فيما يتعلق بجهود التكيف لاسيما في مشروعات الإدارة المستدامة للموارد المائية، فإن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» يعرض 6   نماذج تمويلية في عدد من دول العالم ومن بينها مصر، 3 من هذه النماذج تتبنى نهج التمويل المختلط على سبيل المثال مشروع تعزيز الاستثمار الخاص لدعم الاستثمار الذي يراعي تكافؤ الفرص بين الجنسين في طاجيكستان، والذي يعمل على توفير التمويل والدعم الفني للشركات الصغيرة والمزارعين والأسر لتمكينهم من تبني التقنيات الجديدة الموفرة للمياه وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة بما يعزز من مرونة المجتمعات ويمكنهم من مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وذكرت أن المشروع حقق العديد من الفوائد على مستوى تعزيز القدرة على التكيف من بينها بناء القدرات وتوفير المساعدات الفنية، بالإضافة إلى زيادة القدرة على الوصول للتمويل للمزارعين والشركات الصغيرة.
كما سلط «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، الضوء على مشروع تطوير وتوسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة غرب الإسكندرية، والذي استهدف رفع القدرة الاستيعابية للمحطة والتي تعمل على تحسين جودة المياه والمساهمة في الحد من التلوث في بحيرة مريوط بالإسكندرية وكذلك البحر المتوسط.
وأكد الدليل أن آلية التمويل المختلط بين الاستثمارات الحكومية وتمويلات القطاع الخاص، فضلا عن قيام مؤسسات التمويل الدولية بتقديم  المنح والضمانات والدعم الفني، تعمل على تعزيز للتعاون الوثيق بين الأطراف الوطنية وكافة الأطراف ذات الصلة بالتمويلات المناخية في المجتمع الدولي ، وهو ما ينعكس ايجاببيا على تنفيذ مزيد من المشروعات لتوفير المياه النظيفة، وتحسين الإدارة المستدامة للموارد المائية.
كانت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، قد أصدرت رسميًا خلال فعاليات “يوم التمويل” «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، والذي يعد مبادرة رئاسية ضمن المبادرات التي تطلقها الدولة المصرية خلال مؤتمر المناخ COP27، الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 6-18 نوفمبر، بمشاركة العديد من المسئولين وممثلي شركاء التنمية من بينهم رئيس بنك التنمية الأفريقي، ونائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل المناخ ورئيس تحالف جلاسجو المالي GFANZ، والمدير المنتدب لشئون العمليات بمجموعة البنك الدولي،  والأمين العام المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونائب رئيس سيتي بنك.
ويأتي «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، بهدف تحفيز التمويلات المُتعلقة بالمناخ، وتعزيز جهود التعاون مُتعدد الأطراف والشراكات الدولية، وتطوير إطار دولي للتمويل المبتكر، في ظل التحديات التي تواجه الدول النامية والاقتصادات الناشئة لاسيما دول قارة أفريقيا في الحصول على التمويل لتحقيق طموحاتها في أجندة المناخ، في ظل تفاقم فجوة التمويل المناخي خاصة عقب جائحة كورونا.
ويتسق «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، مع أهداف الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ حيث يعمل على تعزيز الشراكات الشاملة لتحقيق تعافي مرن ومستدام، وتيسير الوصول إلى التمويل العادل، ودفع الأطراف ذات الصلة ليقوم كلٌ بدوره من منطلق المسئولية المشتركة والمتباينة، لدعم الدول النامية في جهود التحول الأخضر.
ويعد الدليل هو الأول من نوعه في مصر والمنطقة، ويهدف إلى تحفيز التمويل المناخي، لتحقيق عدالة الوصول إلى التمويلات المناخية. ويساهم دليل شرم الشيخ للتمويل العادل في سد الفجوة المعلوماتية لدى الحكومات، وكذلك لدى المستثمرين، وهو ما يساهم في تعبئة رأس المال الخاص وتوسيع نطاق الاستثمارات المناخية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المناخية في البلدان النامية من خلال مشاركة رأس المال العام في تمويل المشروعات المتعلقة بالعمل المناخي بشكل مشترك مع القطاع.

ويقدم الدليل أجندة عملية قابلة للتنفيذ لكل طرف من الأطراف المعنية بالتمويل المناخي، وذلك لزيادة كفاءة وعدالة هيكل التمويل المناخي الحالي على المدى القصير وإعادة التفكير في الهيكل الدولي لتمويل المناخ على المدى المتوسط والطويل، وهو ما يعمل على دعم جهود الاقتصادات النامية والناشئة في التعافي من الجائحة والتحول نحوالاقتصاد الأخضر.

عن اليوم السابع

%d bloggers like this: